الاتحاد الأوروبي يدرس تخزين الأسمدة مع تصاعد مخاطر أزمة غذاء

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يعتزم دراسة إنشاء مخزونات إستراتيجية من الأسمدة وتعزيز الإنتاج المحلي، في ظل تصاعد الضغوط على القطاع الزراعي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط ومخاوف ارتفاع أسعار الغذاء.

وقالت المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صحفي في بروكسل إنها ستقيّم "خيارات الجاهزية للأسمدة الأساسية"، بما في ذلك إلزام الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات موسمية أو حد أدنى من الاحتياطي، إلى جانب بحث إمكانية الشراء المشترك للأسمدة ومكوناتها.

وأكد كريستوف هانسن مفوض الزراعة أن الأمن الغذائي يبدأ بأمن الأسمدة، وعلى أوروبا أن تنتج أكثر وتعتمد أقل على الخارج.

وكانت سلاسل الإمداد العالمية قد تعرضت لضغوط متزايدة، إذ كان نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات جيوسياسية.

وفي إطار الإجراءات المقترحة، تسعى بروكسل أيضاً إلى تعديل السياسة الزراعية المشتركة للسماح بتقديم دفعات مالية مسبقة للمزارعين لتعويض ارتفاع التكاليف، إضافة إلى دعم الطلب على الأسمدة منخفضة الكربون والعضوية المنتجة داخل أوروبا.

كما تبحث المفوضية إجراءات تقنية، مثل توسيع استخدام "الديجيستات" - مخلفات إنتاج الغاز الحيوي - كمصدر غني بالمغذيات، رغم القيود الحالية بسبب محتواه العالي من النيتروجين.

ويحاول الاتحاد الأوروبي احتواء تداعيات ارتفاع الأسعار قبل انتقالها إلى تضخم غذائي واسع، على غرار ما حدث عقب أزمة الطاقة في عام 2022، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول ميزانية الاتحاد والسياسات الزراعية المستقبلية.

 

تويتر