شركات يابانية توقف أعمالها في موسكو.. والنمو في ألمانيا يتأثر سلباً

«جازبروم»: ضخ الغاز لأوروبا عبر أوكرانيا مستمر والطلب يتراجع إلى 79.6 مليون متر مكعب

عائدات عبور الغاز الروسي ترفد الميزانية الأوكرانية بالمليارات من اليورو. أرشيفية

أكدت شركة «جازبروم» الروسية، أمس، أنها تواصل ضخ الغاز إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية كالمعتاد، ووفقاً لطلبات العملاء الأوروبيين. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن المتحدث باسم الشركة سيرجي كوبريانوف القول: «تقوم (جازبروم) بضخ الغاز لنقله عبر الأراضي الأوكرانية بشكل اعتيادي، ووفقاً للكميات المطلوبة من المستهلكين الأوروبيين، التي تبلغ اليوم 79.6 مليون متر مكعب».

يشار إلى أن هذه الكمية تأتي أقل من إجمالي الالتزامات التعاقدية التي يمكن أن تضخها «جازبروم» عبر أوكرانيا، والبالغة نحو 109.7 ملايين متر مكعب في اليوم. وكان الضخ بناء على الطلبات ليوم أمس عند 78.3 مليون متر مكعب.

وتواصل روسيا ضخ الغاز إلى أوروبا، رغم الرفض الغربي لقرار موسكو بتحويل المدفوعات عن إمدادات الغاز للدول «غير الصديقة» إلى الروبل. وترفد عائدات عبور الغاز الروسي، الميزانية الأوكرانية بالمليارات من اليورو.

شركات يابانية

في سياق متصل، قررت أكثر من 20% من الشركات اليابانية الكبرى العاملة في روسيا وقف أعمالها التجارية هناك، بعد الحرب في أوكرانيا الذي دفع الدول الغربية إلى فرض عقوبات ضد روسيا، حسبما أظهر مسح أجرته شركة أبحاث.

ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن نتائج المسح الذي أجرته شركة «تايكوكو داتا بنك»، وشمل 168 شركة يابانية كبرى لها أعمال في روسيا، أن 37 من هذه الشركات قالت إنها عقدت العزم على وقف العمليات هناك، وسط بيئة عمل متدهورة، بسبب الاضطرابات في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمدادات.

ومن بين الـ37 شركة، كانت هناك 28 شركة تصنيع، من بينها شركات لتصنيع السيارات ومعدات البناء الثقيلة. وأظهر المسح أنه ليست هناك شركات تعتزم الانسحاب تماماً من السوق الروسية.

وعلى الرغم من انضمام شركات يابانية عملاقة، مثل «تويوتا موتور» و«فاست ريتيلنج»، إلى قائمة متزايدة من الشركات العالمية مثل «ماكدونالدز» و«أبل» في وقف الأعمال في روسيا، فقد بقيت معظم الشركات اليابانية العاملة هناك، والتي يبلغ عددها 168 شركة، في طي النسيان، حيث لاتزال آفاق الحرب غير واضحة.

وأفادت شركة الأبحاث في تقرير بأن الشركات ستواجه مخاطر تتعلق بالسمعة إذا استمرت في العمل في روسيا، حيث يمكن اعتبار هذا دعماً للغزو، إضافة إلى مواجهة تهديد الحكومة الروسية بتأميم أصول الشركات التي تنسحب من البلاد.

وقالت «تايكوكو داتا بنك»: «من المتوقع أن يزداد عدد الشركات التي توقف أعمالها في روسيا بسبب هذه المخاطر».

النمو الاقتصادي

إلى ذلك، أعلن وزير العمل الألماني، هوبرتوس هايل، أنه يرى أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا وعواقبها سيكون لها تأثير ملموس على النمو الاقتصادي في ألمانيا.

وقال هايل لصحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية، في عددها الصادر أمس: «نتوقع في المتوسط هذا عام 590 ألف شخص يعملون لساعات مختصرة، وسيبلغ النمو الاقتصادي (هذا العام)، وفقاً لتوقعات باحثينا، 1.4 إلى 1.5%».

واستدرك الوزير الألماني، قائلاً: «ولكن الأمر برمته يخضع لشرط ألا تنتشر الحرب، وأن تستمر إمدادات الطاقة».

يذكر أن الحكومة الاتحادية خفضت بشكل واضح توقعاتها الاقتصادية في نهاية يناير الماضي، أي قبل بدء الحرب الروسية في أوكرانيا بستة أسابيع، وتوقعت الحكومة آنذاك نمواً اقتصادياً بنسبة 3.6% فقط بسبب عواقب تفشي وباء كورونا. وكانت الحكومة الألمانية السابقة توقعت في خريف عام 2021 نمواً بنسبة 4.1%. ولكن الحرب الروسية على أوكرانيا، والعقوبات التي ترتبت عليها ضد روسيا، تسببت في تغير الوضع تماماً حالياً، حيث توقع خبراء الاقتصاد في نهاية مارس الماضي نمواً بنسبة 1.8% فقط هذا العام، وأشاروا إلى إمكانية تردي الوضع بشكل أكبر، حال زيادة حدة النزاع الأوكراني ووقف واردات الطاقة الروسية.

وتعهد وزير العمل الألماني بأن الحكومة الألمانية ستوفر مساعدات اقتصادية هادفة وفرص عمل، حيثما يكون ذلك ممكناً، في حال تردي الوضع.

• إجمالي الالتزامات التعاقدية التي يمكن أن تضخها «الشركة» عبر أوكرانيا يبلغ نحو 109.7 ملايين متر مكعب في اليوم.

طباعة