صندوق النقد الدولي يؤكد عدم إمكانية الغاء عضوية روسيا كجزء من معاقبته على شن الحرب

قالت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أن الصندوق لا يمكنه تجميد عضوية روسيا لأن ذلك يحتاج قرار مسبق يعلن عدم اعتراف الصندوق بروسيا كدولة وان ذلك أمر صعب ومعقد ولا يرتبط بوجود النظام الحاكم في الدولة. وجاء كلام جورجييفيا خلال مقابلة ضمن الجلسات الرئيسية في اعمال اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات، تناولت فيها أبرز ملامح الوضع المالي والائتماني الناتج الذي يتعرض له العالم جراء حرب روسيا على أوكرانيا.

وجددت جورجييفيا اسفها إزاء نتائج الحرب الأوكرانية التي حسب وصفها تعني "الجوع في أفريقيا"، كما ذكرت بالبيانات الإحصائية التي تشير الى أن أوكرانيا هي سلة الخبز لأوروبا وأن روسيا من أكبر الدول المصدرة للقمح، ما يجعلهما معا مصدر لثلث التجارة العالمية لهذه الحبوب.

وأعربت جورجييفيا عن ارتياحها لنتائج تقرير لصندوق النقد الدولي يؤكد أن الحكومة الأوكرانية فعالة وان نظامها المصرفي مستقر وديونها قابلة للاستيفاء على المدى القصير، رغم أن الحرب التي شنتها روسيا أغرقت أوكرانيا في ركود غير مسبوق.

وتابعت ان الصندوق قلق إزاء تداعيات الحرب على كل أنحاء العالم، حيث ارتفعت أسعار الطاقة والمواد الخام والزراعة بشكل حاد خلال أسابيع قليلة من الصراع الذي إذا ما طال سيودي بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الاوكراني بنسبة تتراوح بين 25 الى 35 %.

وفي ردها على سؤال عن مدى امتلاكها لمقومات المدير القادر على التعامل مع الازمة في ظل هذه الظروف الشائكة والمعقدة لا سيما وأنها تربت في كنف ثقافة سياسية توتاليتارية ابان حكم الحزب الشيوعي، أكدت جورجييفا انها متأكدة بأنها تمتلك كل المقومات الفكرية والمهنية لفهم الازمة والتعامل معها. وتابعت انها الأقدر على إدراك ما يشعر به الشعبين اللذن باغتتهما الحرب على حين غرة وأنها تشعر بما يشعرون لأنها عاشت نفس التجربة في بلغاريا، حين فقدت مصدر الدخل التي تعتمد عليه حين خسرت والداتها كل ما تملك من موارد مالية خلال ساعات إثر تدهور الوضع المصرفي في بلادها، ما أضطرها الى النزول والوقوف طويلا في صفوف انتظار الحصول على حليب لطفلتها الصغيرة.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد أشار الى أن اضطرابات الصادرات في البحر الأسود لديها آثار فورية على دول مثل مصر التي تعتمد بشكل كبير على واردات الحبوب من روسيا وأوكرانيا، وان ذلك سيؤثر كذلك على البلدان التي تعتمد بشكل كبير على الحبوب المستوردة بما فيها الدول التي تعاني الجوع مثل أفغانستان وإثيوبيا وسوريا واليمن.

يذكر أن صندوق النقد الدولي أعلن أن قدرة أوكرانيا على تحمل الديون لا تبدو مهددة على المدى القصير وأن المعطيات الأولية أظهرت في مطلع مارس، أن احتياطاتها من العملات الأجنبية بلغت 27.5 مليار دولار، وهي بذلك تغطي 3.8 شهور من قيمة الواردات الحالية التي تجعلها تفي بالتزاماتها خلال تلك الفترة.

طباعة