تقرير "بوابة ترابط" يسلط الضوء على قطاع الصيرفة المفتوحة في المنطقة في 2022

صورة

تشهد الخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط تحولات جذرية في أنظمتها واعتمادها وتطبيقها لخدمات الصيرفة المفتوحة التي تقود النظام البيئي نحو حقبة جديدة من خلال التركيز في مقدمة أهدافها على تحفيز الابتكار والتعاون. وتتمتع الصيرفة المفتوحة بقدرتها على تسريع النمو الإقليمي للخدمات المالية وذلك من خلال بيئات المحاكاة إلى محاذاة الخدمات، ومن التكامل المصرفي إلى الابتكار التكنولوجي للخدمات المالية. وتبقى الاحتمالات عديدة وبعيدة المدى.
وفي هذا التقرير سوف نلقي الضوء على التحول القطاعي والاتجاهات التي يجب البحث عنها في عام 2022.

وقال عبدالله المؤيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ "بوابة ترابط": "تتخذ الجهات التنظيمية في جميع أنحاء المنطقة خطوات إيجابية نحو تعزيز القدرة التنافسية وتحسين الشفافية والكفاءة الخاصة بالنظام البيئى للخدمات المالية. ومن المقرر أن يكون عام 2022 عامًا محوريًا لخدمات الصيرفة المفتوحة معززةً بدفع النمو الاقتصادي وزيادة ايرادات شركات الخدمات المالية وتوفير العمالة لآلاف الأشخاص. وعلى مدى الأشهر الـ 12 المقبلة، سوف نشهد تبنيا ملحوظًا وتطبيقًا أوسعًا لخدمات الصيرفة المفتوحة من قبل المؤسسات وشركات التكنولوجيا المالية لتزويد العملاء بمنتجات أفضل وخدمات أسرع وأكثر تنافسية".

وأضاف: "نحن في بوابة ترابط، نستلهم وباستمرار من القيادة الرشيدة في جميع أنحاء المنطقة ومن براعة رواد الأعمال الناشئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونرحب بفرصة التعاون مع أبرز اللاعبين الإقليميين المبتكرين والمؤسسات التي تشاركنا رؤيتنا لإنشاء نظام بيئي مالي أفضل وأكثر إنصافًا وازدهارًا للجميع".

التقدم التنظيمي من منظور إقليمي
وكانت مملكة البحرين ومن خلال الهيئة التنظيمية لمصرف البحرين المركزي رائدة في مجال خدمات الصيرفة المفتوحة، وأول دولة في المنطقة تضع إطارًا للصيرفة المفتوحة لبنوك التجزئة. وعملت بوابة ترابط كمحفزًا رئيسيًا في هذه الخطوة، من خلال جلب الخبرة العالمية وأفضل الممارسات للمنتجات ولتشكيل أول خدمات منظمة وجاهزة لطرحها في السوق لخدمة الشركات في المنطقة.
 ولا تزال تواصل المبادرة مع استراتيجية مصرف البحرين المركزي (2022-2026) لتطوير الخدمات المالية، وتحديد سبل زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا المالية، وإدخال "دينار رقمي" والتقدم نحو إطار التمويل المفتوح لتحفيز المزيد من الابتكار للمنتجات والخدمات.
واتبعت المملكة العربية السعودية خطوات جريئة نحو تنظيم التكنولوجيا المالية مع ادخال سياسة الصيرفة المفتوحة إلى المملكة. حيث اعتمد البنك المركزي السعودي اكتساب الخبرات والمعلومات من الدول الرائدة التي تمارس الصيرفة المفتوحة مثل المملكة المتحدة، للمساعدة في بناء هذه السياسة وتوجيه خدماتها المالية نحو الابتكار لتباشر بتطبيقها في النصف الأول من عام 2022، مع تكثيف تنفيذها واعتمادها في الربع الأخير من العام وحتى عام 2023. وتعد هذه الخطوة جزءًا من التحول الأساسي الذي يتماشى مع رؤية 2030 للتوجه نحو تحقيق اقتصاد قائم على المعرفة وجعل البلاد مركزًا إقليميًا وعالميًا لخدمات التكنولوجيا المالية.
وفي سلطنة عمان، يُصيغ البنك المركزي العُماني استراتيجية واجهة برمجة التطبيقات لخدمات الصيرفة المفتوحة كجزءًا من إطار عمل تطبيق التكنولوجيا المالية وخارطة الطريق، وفقا لـ دليل التكنولوجيا المالية للمنطقة العربية لعام 2021  لصندوق النقد العربي. وتأمل عُمان في تطوير نظام بيئي أقوى للتكنولوجيا المالية، بما في ذلك واتباع خطوات نحو تنظيمها، و نشر بيئات تجريبية، ونظام الحوسبة السحابية لقطاعات الخدمات المصرفية والمالية، واعرف عميلك الإلكتروني، وتحسين التعليم في مجال التكنولوجيا المالية. ومن المتوقع أن يكون عام 2022 عامًا حاسمًا للتطورات في مجال خدمات الصيرفة المفتوحة في عُمان.
وأما في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما زلنا نلاحظ حتى الأن بأن الإمارات تقودها السوق بدلاً من أن تقودها اللوائح التنظيمية، وقدّم كل من سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي إرشادات على مستوى السوق وبيئات تجريبية للتكنولوجيا المالية. ومن المتوقع الحصول على المزيد من التوضيحات في عام 2022، من خلال السياسات والإطار التنظيمي لجعل خدمات الصيرفة المفتوحة والتمويل المفتوح جانبًا أساسيًا لتطوير الخدمات المالية داخل الإمارات.

وقال براشانت شيرفاستافا (بي كي) - المدير التنفيذي: "سوف تتولى الجهات التنظيمية الإقليمية القيادة لابتكار النظام البيئي المالي، وسوف نشهد في دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات ايجابية في مجال التمويل المفتوح وتوفير التراخيص. وفي المملكة العربية السعودية سوف تباشر المصارف نحو تطبيق خدمات الصيرفة المفتوحة (خدمة معلومات الحساب)، بينما ستتجه البحرين نحو خطة المرحلة الثالثة للإطار التنظيمي. كما ستتسارع الوتيرة التنظيمية في كلٍ من عُمان ومصر وباكستان".

الصيرفة المفتوحة
وفي ديسمبر 2021، أعلنت "بوابة ترابط" عن شراكتها مع "زين البحرين" والتي تعد أول نموذج لشراكة استراتيجية تهدف إلى تزويد عملاء زين بأول خدمة دفع عبر تطبيق الهاتف النقال. وتُعد هذه الخطوة رائدة والأولى من نوعها في المنطقة حيث يستخدم فيها مزود اتصالات إقليمي خدمات الصيرفة المفتوحة لدعم وتسهيل عمليات الدفع لعملائه.
وسوف تحرز معظم خدمات ومنتجات الصيرفة المفتوحة تقدمًا ملحوظًا خلال عام 2022 حول "خدمة معلومات الحساب" و"خدمة البدء بالدفع"، ويحمل المستقبل مجالات واسعة لخدمات الصيرفة المفتوحة لتمكين قطاعات مختلفة.

وتوفرمنصات مثل "بوابة ترابط" ومن خلال البنية التحتية مداخل تساعد  مزودي خدمات "إشترِ الآن وادفعْ لاحقاً" و"وفر الآن وادفع لاحقًا" على توسيع نطاق أعمالهم وخدماتهم. كما تتوقع ومع حلول نهاية عام 2022، زيادة المواءمة بين خدمات الصيرفة المفتوحة ومزودي خدمات "إشترِ الآن وادفعْ لاحقاً".
وتم الاستخدام المباشر لـ "خدمة معلومات الحساب" لأول مرة في المنطقة في عام 2019 وكان ذلك في البحرين، ونتوقع زيادة في اعتمادها واستخدامها عبر سلطات قضائية جديدة في العام المقبل. وسوف يتم دمج واجهات برمجة تطبيقات الصيرفة المفتوحة التي تقدمها "بوابة ترابط" عبر البنوك الإقليمية، والسماح للمؤسسات المالية ومزودي الخدمات من الطرف الثالث بتقديم رؤية كاملة لعملائها عن أموالهم عبر جميع حساباتهم. حيث يوفر هذا التجميع للحسابات وفي مكان واحد طريقة مثالية للعملاء لإدارة أموالهم، كما يمكن أن يعزز تجربة العملاء من خلال توفير تدقيق أسرع لتقديم منتجات أكثر تخصيصًا.


وقال امير ايسك، مدير تطوير الأعمال لدى بوابة ترابط، إن "زيادة تبني خدمات الصيرفة المفتوحة ينعكس إيجابًا على العملاء لأنهم المستفيدون النهائيون. ويمكنهم الاختيار من بين مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المالية المصممة خصيصًا لتلبية متطلباتهم والحصول على ائتمان وقروض تمويلية بشكل أسرع والذي من شأنه أن يساعد على تعزيز وتحسين رفاههم المالي".

الخلاصة
ومن المؤكد أن يكون عام 2022 عامًا محوريًا لقطاع الصيرفة المفتوحة. وسوف تلعب الجهات التنظيمية والمؤسسات وشركات التكنولوجيا المالية الإقليمية دورًا بارزًا في تطوير المنتجات والخدمات المبتكرة. ويمكن للمنطقة ومن خلال الرؤى المتوافقة أن تتوجه نحو أسواق أكثر نضجًا، فضلًا عن ترسيخ مكانة الشرق الأوسط كمركز مالي عالمي رائد وتنافسي.
 

طباعة