وراء الاقتصاد.. التكنولوجيا تزيد «اللامساواة»

دارون أسيموغلو. من المصدر

قال الخبير الاقتصادي في معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا، دارون أسيموغلو، إن «العائد الاقتصادي للاستثمار في الآلات والبرمجيات بعيد المنال»، مشيراً إلى التفاوت المتزايد الناتج عن الاستثمارات في مجال التكنولوجيا، والسياسة العامة التي تشجعها.

وعزا أسيموغلو أكثر من نصف الفجوة المتزايدة في الأجور بين العمال الأميركيين، على مدى الـ40 عاماً الماضية، إلى «أتمتة المهام» التي كان يقوم بها سابقاً البشر، خصوصاً الرجال أصحاب الشهادات الجامعية، لافتاً إلى أن العولمة وإضعاف النقابات لعبا أدواراً في عدم المساواة، لكن العامل الأكثر أهمية هو «الأتمتة». وأضاف أن «(اللامساواة) التي تغذيها (الأتمتة) ليست طبيعة، وأنها نتيجة اختيارات الشركات».

وأسيموغلو، هو عالم واسع النطاق، جعلته أبحاثه أحد أكثر الاقتصاديين المشهود لهم في المجلات الأكاديمية، ويعد الاقتصادي البارز الوحيد الذي يجادل بأن الآلات والبرامج المحوسبة، بمساعدة صانعي السياسات، قد أسهمت بشكل كبير في تفاقم الفجوات في الدخل في الولايات المتحدة الأميركية.

في السياق ذاته، أعرب الخبير الاقتصادي في جامعة «ستانفورد»، إريك برينجولفسون، عن تفاؤله بالتكنولوجيا بشكل عام، لكنه حذر من «فخ تورينج». والعبارة هي إشارة إلى اختبار «تورينج»، المسمى على اسم «آلان تورينج»، الرائد الإنجليزي في الذكاء الاصطناعي، وهو برنامج كمبيوتر يهدف إلى الدخول في حوار مقنع للغاية بحيث لا يمكن تمييزه عن الإنسان.

وتحظى المخاوف التي أثارها هؤلاء الاقتصاديون بمزيد من الاهتمام في واشنطن، في الوقت الذي تتعرض فيه شركات التكنولوجيا العملاقة بالفعل للهجوم على جبهات عدة. وينتقد مسؤولون، الشركات بانتظام، لعدم قيامها بما يكفي لحماية خصوصية المستخدم، ويقولون إن الشركات تضخم المعلومات المضللة.

طباعة