أرجعه إلى «كورونا» وأزمة التوريد العالمية

«النقد الدولي» يحذّر من استمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي

«صندوق النقد» أكد أن الفقر والجوع والديون التي لا يمكن السيطرة عليها في العالم آخذة في الازدياد. أرشيفية

حذر صندوق النقد الدولي في تقرير حديث من تواصل تباطؤ الاقتصاد العالمي، بسبب استمرار جائحة «كورونا»، وأزمة سلسلة التوريد العالمية، مشيراً إلى أن معدل النمو الاقتصادي العالمي سيظل بالقرب من 6% خلال العام الجاري، وهو مستوى مرتفع تاريخياً بعد فترة من الركود، مع تباين كبير في ثروات البلدان الغنية والفقيرة.

وذكر الصندوق في تقريره، أن الفقر والجوع والديون التي لا يمكن السيطرة عليها في جميع أنحاء العالم آخذة في الازدياد، لافتاً إلى تراجع معدلات التوظيف، خصوصاً بين أوساط النساء.

وأوضح أن عدم التكافؤ في الحصول على اللقاحات والرعاية الصحية، يقع في صميم الفوارق الاقتصادية، مشيراً إلى أن اللقاحات متاحة في بعض الدول الأكثر ثراءً، بينما لايزال 96% من السكان في البلدان منخفضة الدخل غير مطعّمين ضد «كورونا».

الإمدادات

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الصندوق، جيتا جوبيناث، إن «التطورات الأخيرة أثبتت أن الجائحة لم تنتهِ بعد»، لافتة إلى أن آفاق الاقتصاد في الولايات المتحدة وأوروبا والاقتصادات المتقدمة الأخرى قاتمة، حيث تسببت المصانع التي تعثرت بسبب القيود المرتبطة بالجائحة والاختناقات في الموانئ الرئيسة بالعالم، في نقص الإمدادات.

الاستهلاك والمخزون

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، بأن ضعف الاستهلاك والانخفاض الكبير بالمخزون في الولايات المتحدة تسببا في تراجع توقعات صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي العالمي إلى 6% من 7% المقدرة في يوليو الماضي.

وذكرت الصحيفة أنه في ألمانيا، تعرض الإنتاج الصناعي لضربة بسبب صعوبة العثور على السلع الأساسية، بينما أدت إجراءات الإغلاق خلال الصيف أيضاً إلى إضعاف النمو في اليابان.

التضخم

وأشارت الصحيفة إلى زيادة الخوف من ارتفاع التضخم، مع زيادة أسعار المواد الغذائية والأدوية والنفط، وكذلك السيارات والشاحنات، مبينة أن مخاوف التضخم قد تحدث أيضاً من عدم قدرة الحكومات على تحفيز الاقتصاد إذا تفاقم التباطؤ.

ونقلت الصحيفة عن كبير الاقتصاديين الأميركيين في «أكسفورد إيكونوميكس»، غريغوري داكو، إن «المفتاح لفهم الاقتصاد العالمي هو أن التعافي في البلدان المختلفة غير متزامن».

الطاقة

وذكر داكو أن الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، يهدد بفرض مزيد من المصاعب لأنه يعيق الانتعاش، لافتاً إلى أن أسعار النفط ارتفعت الى أعلى مستوى لها في سبع سنوات في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، كما أنه مع اقتراب الشتاء، يشعر الأوروبيون بالقلق من ارتفاع تكاليف التدفئة عند انخفاض درجات الحرارة.

وبين داكو أنه في الصين، يتم تقنين الكهرباء في العديد من المقاطعات، وتعمل العديد من الشركات بأقل من نصف طاقتها، ما يسهم في حدوث تباطؤ كبير بالفعل في النمو، مشيراً في الوقت نفسه إلى انخفاض احتياطيات الفحم في الهند إلى مستويات خطيرة.

طباعة