توقعوا احتواء الحكومة الصينية ديون الشركة قبل الإضرار بالنظام المصرفي

اقتصاد العالم.. خبراء: «إيفرغراند» لن تتسبب في أزمة مالية عالمية جديدة

رغم إعلان شركة «إيفرغراند» العقارية الصينية العملاقة، التي تعاني أزمة مالية، عن توصلها إلى اتفاق بشأن خطة لتسديد ديونها تستحق في عام 2025، إلا أن خبراء اقتصاديين حذروا من أن الاقتصاد العالمي قد يتأثر بآثار أزمة الشركة التي تعد ثاني أكبر شركة للتطوير العقاري في الصين، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن «إيفرغراند» لن تتسبب في أزمة مالية عالمية جديدة.

احتواء الأزمة

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة الصينية ستسدد 5.8% من ديونها، البالغة نحو 305 مليارات دولار، وأفاد الخبراء بأن من المرجح أن يتم احتواء أزمة الشركة من قبل الحكومة الصينية قبل أن تُلحق الضرر بالنظام المصرفي، مشيرين إلى أنه ليس من المتوقع أن تؤدي إلى عدوى مالية عالمية أوسع.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المستثمرين يشعرون بالقلق من احتمال ألا تتدخل حكومة بكين، ما يؤدي إلى مشكلات مالية كبيرة للمساهمين وحَمَلة السندات المحليين.

تقلبات

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «روكفلر جلوبال»، جيمي تشانغ: «يتوقع الجميع أن تتدخل الحكومة الصينية، خصوصاً أن (إيفرغراند) شركة مهمة»، لافتاً إلى أن «الشركة الصينية لن تؤدي إلى الأزمة المالية العالمية التالية، لكنها قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات الاقتصادية».

وأضاف تشانغ أن الحكومة بحاجة إلى التدخل سريعاً لأن «إيفرغراند» بدأت التأثير في معنويات الأسواق، مبيناً أن العقارات مهمة للغاية للاقتصاد الصيني، خصوصاً أن ملكية المنازل تزيد على 90%، حيث يشتري الكثير من الصينيين الشقق كاستثمار، ما يستوجب احتواء الأزمة.

وأوضح أن ضخامة اقتصاد الصين قد تؤثر في بقية العالم، مستطرداً: «إذا كانت الصين ستواجه مشكلة اقتصادية خطيرة بسبب (إيفرغراند)، فإن بقية الاقتصاد العالمي سيعاني العدوى».

صعوبة

ونقلت شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأميركية، عن كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بلاك روك»، ريك ريدر، قوله: «الشيء الصعب في فهم الصين، هو عدم الحصول على إجابات واضحة بشكل عام»، مضيفاً أن «النظام المصرفي يميل لكونه تحت سيطرة الحكومة، لذلك فإن هناك تدخلاً حكومياً».

تدخل

من جهته، قال كبير الاقتصاديين في شركة «كابيتال إيكونوميكس»، مارك وليامز: «أعتقد أن السلطات الصينية ستتدخل في النهاية للتأكد على الأقل من أن النظام المالي الأوسع لن يتعرض لأزمة».

وأضاف: «إذا كنت مطوراً عقارياً، فستواجه بضعة أشهر قاتمة مقبلة، غير أن صانعي السياسات سيتدخلون للتأكد من أن النظام المصرفي على ما يرام».

وأوضح ويليامز أن «هناك 1.4 مليون مالك عقارات دفعوا أموالاً، وينتظرون تسليم عقارات (إيفرغراند)».

السوق العقارية

بدوره، قال رئيس شركة «كايناكوتس»، جيم تشانوس، إن الصين حاولت وقف المضاربة في سوقها العقارية أربع مرات، منذ عام 2011، مضيفاً: «في كل مرة تباطأ الاقتصاد بسرعة كبيرة».

وأوضح أن «الخطر إذا كانت هناك مشكلات في شركات العقارات الأخرى، فستتأثر قيم العقارات، وقد يكون هناك اضطراب في سوق الإسكان»، لافتاً إلى أن «من شأن ذلك أن تتراجع سوق الواردات الصينية، إضافة إلى تباطؤ الطلب على جميع أنواع المواد الخام».

مركز مهم

قال رئيس شركة «كايناكوتس»، جيم تشانوس، إن «نمو الصين اقتصادياً، والطبيعة المتشابكة للصين في الاقتصاد العالمي، يعدان هائلين، وبالتالي فإن الصين كمركز مهم للأسواق لن تتلاشى في أي وقت قريب».

طباعة