العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    دراسة: مبادرة الصين 2049 تمثل تحديات أمام الولايات المتحدة وليس فرصاً

    في ضوء سياسة الولايات المتحدة لاحتواء الصين والتي تبدو طويلة الأمد، فإن مبادرة الصين 2049 تمثل تحديات أمام الولايات المتحدة وليس فرصاً؛ هذا ما تزعمه ورقة بحثية نشرها «مركز دراسات مستقبل الاقتصاد العالمي» (CSGEF).

    أعدت الورقة البحثية، بعنوان «مبادرة الصين العالمية 2049: تحديات وفرص أمام الولايات المتحدة»، يانا ليكسيوتينا الأستاذة الزميلة غير المقيمة في المركز كجزء من «برنامج مستقبل القوى الاقتصادية والجيواقتصاد » (EP&G) التابع للمركز.

    تسلّط ليكسيوتينا، الضوء على مجموعة من الاستراتيجيات والسياسات التي تقودها الدولة الرامية إلى بناء الصين كقوة اقتصادية وتصنيعية وابتكارية ومالية عالمية، وكتبت: "لقد أشار الرئيس بايدن إلى الصين على أنها المنافس الأخطر لنا، ودعا الحلفاء والشركاء إلى الاصطفاف استعداداً لمنافسة استراتيجية طويلة الأمد مع الصين".

    ووفقاً لما أوردته ليكسيوتينا، فإنه بالأخذ في الاعتبار سياسة الاحتواء التي تنتهجها واشنطن تجاه الصين والتي تبدو طويلة الأمد، فإن مبادرة الصين 2049 تمثل تحديات أمام الولايات المتحدة وليس فرصاً.
    يُذكر أن ليكسيوتينا أستاذة بكلية العلاقات الدولية بجامعة سانت بطرسبرغ الحكومية في روسيا.
    ويقدّم مايكل سبنس طرحاً، في ورقة بحثية للمركز تحت عنوان «كيف على القوى العظمى أن تتنافس»، مفاده أن المنافسة الاستراتيجية غير المقيدة تحول دون تحقيق تعددية الأطراف في النظام العالمي؛ وبالأخص عن طريق عرقلة نقل التجارة والتكنولوجيا، وهما محرك جوهري للتنمية.

    وكتب سبنس: "إن الصين والغرب في أمس الحاجة إلى إطار عمل جديد لاستيعاب الوضع العالمي ومكانتهما فيه. وهو الإطار الذي يجب أن يُقِرَّ، قبل أي شيء، بأن المنافسة الاقتصادية المنظمة بشكل قويم ليست معادلة أحد طرفيها كاسب والآخر خاسر(Zero Sum Game )".
    وجديرٌ بالذكر أن مايكل سبنس كاتب في «برنامج مستقبل القوى الاقتصادية والجيواقتصاد » (EP&G) التابع للمركز.

    وأكد محمود شريف محمود، العضو المنتدب لـ«مركز دراسة المستقبل الاقتصادي العالمي»، على ضرورة دراسة الأبعاد المتعددة لاتجاهات الجيواقتصاد الآخذة في التبلور على مستوى العالم، لا سيما في سياق المنافسة بين الولايات المتحدة والصين.
    وصرح شريف قائلاً: "من وجهة نظر مركز بحثي، كان الأمر مذهلاً أن نشاهد تطور الظروف الجيواقتصادية ، ولكنه كان تحدياً في ذات الوقت أن ننظم ونعد المادة البحثية التي تساعدنا جميعاً على فهم هذه الظاهرة، وإنه ليسعدني أننا قد تمكّنّا من تحقيق النتائج المنشودة".

    فيما جمّع الدكتور ريني كاستانيدا تحليلاً متعمقاً آخراً في إصدار يوليو للمركز لبرنامج مستقبل «الحوكمة الاقتصادية العالمية» (GEG). وتستكشف تلك الورقة البحثية، المعنونة «تقييم مستقبل ديناميكيات القوة الاقتصادية الرئيسية في أمريكا اللاتينية»، العوامل التي بإمكانها تفسير التحول في ديناميكيات القوة والأسباب الرئيسية التي قد تُعزى إليها.

    وكتب كاستانيدا: "اتسم العقدان الماضيان بإضعاف للأولويات السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية من جهة، وإعادة توجيه جهودها تجاه الشرق الأوسط حاملةً على عاتقها أزمات سياسية داخلية. ومن جهة أخرى، فقد أخذت الصين دفة قيادة سلسلة التوريد العالمية من الولايات المتحدة على نحو متزايد". سمح هذا الوضع للصين باختراق سوق المنطقة محققةً تحالفات سياسية واقتصادية في مجالي البنية التحتية والتمويل بشكل أساسي.

    ويوضح الدكتور كاستانيدا كاتباً: "سمح هذا التحول في اهتمام الولايات المتحدة للصين تدريجياً باتخاذ خطوات أكثر حسماً في منطقة أمريكا اللاتينية مزيحةً الولايات المتحدة لتصبح الشريك الرئيسي في البلدان محل الاهتمام مثل البرازيل وبوليفيا وبيرو والأرجنتين وتشيلي والأوروغواي". نذكر هنا أن الدكتور كاستانيدا الزميل غير المقيم في المركز هو  أستاذ مساعد ورئيس قسم في كلية الدراسات الأمنية والدولية بالجامعة الأمريكية في الإمارات.

    وقد استقصى «مركز دراسة المستقبل الاقتصادي العالمي» بعمق في التحول الذي حدث في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب الاتفاقات الإبراهيمية. فتفيد ورقة بحثية، تحت عنوان «حكومة إسرائيل الجديدة ومستقبل الاتفاقيات الإبراهيمية»، بأن إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة تأييد الاتفاقات الإبراهيمية وتنفيذها كأولوية عاجلة بدا كما لو كان لتهدئة مخاوف حول الهشاشة السياسية أو طول البقاء.

    وكتب الباحث المشارك دانيال شاتز: "خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لبيد إلى الإمارات العربية المتحدة في يونيو 2021، وقّع البلدان اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري متعهدتين بتطوير العلاقات الاقتصادية والتدفق الحر للبضائع والخدمات وتشجيعاً للتعاون في مجالي الأعمال والقطاع الخاص".
    وفقاً لشاتز، الزميل غير المقيم، كان واضحاً من ترحيب القادة الإماراتيين بوزير الخارجية لبيد وحسن استضافتهم له أن التزامهم بالتقدم لا يزال راسخاً على الرغم من السحب الداكنة المتواترة؛ وستستمر هذه الرؤية المشرقة لشرق أوسط جديد في النمو.

    الجدير بالذكر أن الدكتور دانيال شاتز هو أيضاً باحث زائر في جامعة جورج تاون وزميل برنامج الأمن الدولي في منظمة «نيو أمريكا» في واشنطن العاصمة.

    كتب شاتز لـ«برنامج مستقبل القوى الاقتصادية والاقتصاد الجغرافي» (EP&G) التابع للمركز: "يجب أن تفوق المنافع المحققة والمتعهد بها للتقارب والشراكة بين الحكومة الإسرائيلية الجديدة والإمارات العربية المتحدة والبحرين وبلدان عربية أخرى المتغيرات المفروضة من أي زعيم أو حكومة لفترة طويلة".
    بَحَثَ « مستقبل السياسة المالية والمصرفية والنقدية » (FBM) و«برنامج مستقبل الأمن الاقتصادي» (GES)  التابع للمركز في الموضوع الهام الخاص بأزمات ديون الركود التضخمي اللائحة في الأفق زاعماً أن الاقتصاد العالمي سيصل في النهاية إلى أزمة مكونة من ثالوث الديون المرتفعة والتضخم والركود ، مما يشكّل تمهيداً لكساد اقتصادي.  
    يزعم نورييل روبيني في التقرير أنه في الوقت الحالي، ستستمر السياسات النقدية والمالية الفضفاضة في تغذية فقاعتي الأصول والائتمان مما يُحدث انهياراً بالحركة البطيئة. ويقدم روبيني في تقريره، كجزء من «برنامج مستقبل الأمن الاقتصادي» (GES) التابع للمركز، ادعاءً مذهلاً كاتباً: "إن الديون الخاصة في الاقتصادات المتقدمة ستصبح غير مستدامة".
    ويفيد تقرير آخر، لكاتبيه شياو جنج وأندرو شينج بعنوان «هل ما زالت الأسواق الحرة متفوقة على التخطيط المركزي؟»، بأنه مع تحرك الصين والولايات المتحدة تجاه مركزية أكبر للتحكم في الاقتصاد، يتضح لنا أن الثنائيات الاعتيادية مثل الدولة مقابل السوق والرأسمالية مقابل الاشتراكية مفرطة التبسيط. ويزعم الكاتبين قائلين: "طالما تمسكت الولايات المتحدة بهويتها كنظام سوق حر، فإنها ستعاني في مواجهة هذا التحدي". يُذكر أن شياو جنج وأندرو شينج مشاركان في «برنامج مستقبل خطط التنمية العالمية والإقليمية والوطنية» (GRAND) التابع للمركز.

    طباعة