برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «كوفيد-19» عزز الفجوة بين اقتصادات الدول الغنية والفقيرة

    «النقد الدولي» يحذر من تعافٍ اقتصادي غير متوازن

    صورة

    حذر صندوق النقد الدولي من اتساع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة، في وقت يواجه العالم جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19» التي تشهد انخفاض معدلات التطعيم في الاقتصادات النامية، ما يؤدي إلى انتعاش عالمي غير متوازن.

    وقال الصندوق في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، إنه يحافظ على توقعاته للنمو العالمي لعام 2021 البالغة 6%، عازياً ذلك إلى أن الاقتصادات المتقدمة، بما فيها الولايات المتحدة، تتوقع نمواً أسرع قليلاً مما توقعه الصندوق سابقاً.

    نمو بطيء

    وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن من المتوقع أن يكون النمو الاقتصادي في البلدان النامية أكثر تباطؤاً، في وقت ذكر صندوق النقد الدولي أن انتشار مزيد من السلالات المعدية للفيروس يشكّل تهديداً للتعافي.

    وأفادت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، جيتا جوبيناث، بأن «هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات متعددة الأطراف، لضمان وصول سريع إلى اللقاحات والعلاجات في العالم»، مؤكدة أن من شأن تلك الإجراءات إنقاذ الأرواح، ومنع ظهور سلالات جديدة من الفيروس، كما أنها تضيف تريليونات من الدولارات إلى النمو الاقتصادي العالمي.

    توقعات النمو

    وبحسب توقعات الصندوق، فإن الاقتصاد الأميركي سينمو بنسبة 7% في عام 2021، فيما كان من المتوقع لاقتصاد منطقة اليورو أن ينمو بنسبة 4.6%، واقتصاد اليابان بنسبة 2.8%. كما توقع الصندوق في وقت سابق حدوث نمو سريع في الصين بنسبة 8.1%، والهند بنسبة 9.5%، لكنه خفض توقعاتهما منذ أبريل 2021، إذ تم خفض التوقعات في الصين بسبب تراجع الاستثمارات العامة، وفي الهند بسبب الموجة الثانية الشديدة من الفيروس.

    وبعد مرور أكثر من عام على ظهور الفيروس، ترتبط الثروات الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً بمدى نجاح الحكومات في توفير الدعم المالي، والحصول على اللقاحات ونشرها، وقال «النقد الدولي» إن 40% من السكان في الاقتصادات المتقدمة تم تطعيمهم بالكامل، في حين أن هذا الرقم هو 11% فقط أو أقل في الاقتصادات النامية منخفضة الدخل.

    خطة تمويل

    وكان صندوق النقد الدولي وافق، في يوليو الجاري، على خطة تمويل بقيمة 650 مليار دولار لمساعدة الدول على شراء اللقاحات وتمويل الرعاية الصحية وسداد الديون. وإذا تم الانتهاء من الخطة في أغسطس المقبل، فإنها ستوفر دعماً إضافياً للبلدان التي تخلفت في مكافحة الأزمة الصحية.

    وعلى الرغم من أن المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار تصدّرت عناوين الصحف في الولايات المتحدة، فإن صندوق النقد قال إن موجة التضخم الأخيرة كانت «عابرة»، مشيراً إلى أن معدلات البطالة ظلت دون مستوياتها خلال الجائحة، وأن توقعات التضخم على المدى الطويل ظلت «ثابتة بشكل جيد».

    ولاتزال طفرات الفيروس تمثل التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد العالمي، إذ قال الصندوق إن ظهور التحورات شديدة العدوى يمكن أن يعرقل الانتعاش ويقضي على 4.5 تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025.

    دعوة إلى عدم رفع أسعار الفائدة

    قالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، جيتا جوبيناث، إن التنبؤ بمسار التضخم يخضع للكثير من عدم اليقين، بسبب الطبيعة الفريدة للصدمة الاقتصادية التي واجهها العالم.

    وأضافت: «المزيد من اضطرابات العرض المستمرة، والارتفاع الحاد في أسعار المساكن، من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى التضخم المرتفع باستمرار»، داعية البنوك المركزية إلى اتخاذ مواقف ذكية في وضع السياسة النقدية، وعدم رفع أسعار الفائدة في وقت قريب جداً.

    وتابعت جوبيناث: «يجب على البنوك المركزية أن تتجنب تشديد السياسات قبل الأوان، عندما تواجه ضغوط تضخم عابرة، لكن يجب أن تكون مستعدة للتحرك بسرعة، إذا أظهرت توقعات التضخم علامات تراجع».

    طباعة