العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مصاريف غذاء العائلة اللبنانية تساوي 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور

    صورة

    باتت مصاريف الأسرة اللبنانية لتأمين الغذاء فقط تساوي 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور، وذلك وفقاً لما أفادت به دراسة للجامعة الأمريكية في بيروت الأربعاء، في وقت تواصل معدلات التضخم ارتفاعها بالتوازي مع تدهور العملة المحلية.

    ويواجه لبنان منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق يعد من الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار.

    وفي دراسة نشرها الأربعاء، أورد مرصد الأزمة في الجامعة الأمريكية في بيروت أنه «وفقاً لمحاكاة لأسعار المواد الغذائية في النصف الأول من يوليو، فإنّ كلفة الغذاء بالحد الأدنى لأسرة مكوّنة من 5 أفراد أصبحت تقدر شهرياً بأكثر من 3.500.000 ليرة لبنانيّة، من دون احتساب تكاليف المياه والكهرباء والغاز».

    ويساوي الحد الأدنى للأجور 675 ألف ليرة، أي ما يعادل 450 دولاراً قبل الأزمة و30 دولاراً اليوم بحسب سعر الصرف في السوق السوداء. ويحصل غالبية اللبنانيين على أجورهم بالعملة المحلية.

    وارتفعت، وفق الدراسة، أسعار المواد الغذائية الأساسية وحدها بأكثر من 50% في أقل من شهر، بعدما كانت ارتفعت كلفة 10 سلع غذائية أساسية، مثل الخضار والحبوب والألبان ولحم البقر والزيت، أكثر من 700% خلال عامين. ويؤشر «الارتفاع المتصاعد والأسبوعي لأسعار المواد الأساسية إلى بداية انزلاق لبنان نحو التضخم المفرط».

    وقال ناصر ياسين، المشرف على مرصد الأزمة، إن المؤشرات الجديدة «خطيرة جداً كوننا نشهد ارتفاعاً مفرطاً (للأسعار) في فترة قصيرة جداً».

    وعلى وقع شح احتياطي المصرف المركزي، شرعت السلطات في ترشيد أو رفع الدعم عن استيراد السلع الرئيسية كالطحين والوقود والأدوية. وتجاوز سعر علبة مسكن الرأس «بنادول أدفانس» اليوم 16 ألف ليرة مقارنة بـ2500 ليرة سابقاً.

    وأوردت دراسة مرصد الأزمة أنه مع استمرار ارتفاع الأسعار «ستجد الأكثرية الساحقة من الأسر في لبنان صعوبة في تأمين قوتها بالحدّ الأدنى المطلوب من دون دعم عائلي أو أهلي أو من دون مساعدة مؤسسات الإغاثة».

    طباعة