عجز الرقائق سيلتهم 110 مليارات دولار من إيرادات صناع السيارات

قالت شركة الاستشارات «أليكس بارتنرز» إن العجز العالمي في رقائق أشباه الموصلات سيكبد شركات صناعة السيارات فاقداً في الإيرادات بقيمة 110 مليارات دولار هذا العام، وذلك ارتفاعاً من تقدير سابق عند 61 مليار دولار، إذ تتوقع أن تؤثر الأزمة على إنتاج 3.9 مليون سيارة.
وقالت الشركة، يوم الجمعة، إن أزمة الرقائق تؤكد حاجة شركات صناعة السيارات لأن تكون «استباقية» في الوقت الحالي، وأن تخلق «مرونة في سلاسل التوريد» على مدى أطول لتجنب اضطرابات في المستقبل.
وكانت شركات صناعة السيارات في الماضي تبرم اتفاقيات توريد مباشرة مع منتجي مواد خام محددة، منها معادن نفيسة مثل البلاديوم والبلاتين، اللذين يستخدمان في أنظمة تنقية العوادم... وبدأ تبني النهج الأكثر مباشرة للحصول على إمدادات المعادن النفيسة بعد اضطرابات فيما يتعلق بالعرض والسعر في تلك السوق.
وتفاقمت الأزمة التي نتجت عن تخفيضات الإنتاج المرتبطة بالوباء وبسبب حريق في مصنع أشباه الموصلات في اليابان، وموجة البرد التاريخية المفاجئة التي شهدها الشتاء الماضي في تكساس. وقال دان هيرش، المدير الإداري لممارسة السيارات في «أليكس بارتنرز» إن «هناك ما يصل إلى 1400 شريحة في السيارة النموذجية اليوم، وهذا الرقم سيزداد»، مضيفاً أن «الأولوية القصوى للشركات تتمثل في الوقت الحالي في التخفيف قدر المستطاع من الآثار قصيرة المدى لهذا الاضطراب، التي قد تشمل كل شيء من إعادة التفاوض على العقود إلى إدارة توقعات المقرضين والمستثمرين».
وقال مارك ويكفيلد، الرئيس المشارك لقسم السيارات العالمية في «أليكس بارتنرز»، إن شركات صناعة السيارات تتطلع الآن لأن تكون لها علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات. وأضاف: «ظهرت هذه الأمور بشكل مفاجئ».
وأوضح ويكفيلد أن شركات صناعة السيارات كانت في السابق تتردد في القيام بالتزامات طويلة الأجل لشراء أشباه الموصلات أو غيرها من المواد الخام، وتحمّل الالتزامات المالية المرتبطة بمثل هذه الاتفاقات. وأضاف أنه في الوقت الحالي «الخطر حقيقي. إنه ليس خطراً محتملاً» فيما يتعلق بفاقد الإنتاج بسبب عجز أشباه الموصلات.

طباعة