اختراق «كولونيال بايبلاين» وانخفاض المخزون الأميركي يرفعان أسعار «الخام»

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تعافي الطلب على النفط بوتيرة تفوق المعروض

السوق تنتظر تطوّرات جديدة بشأن توقف منظومة «كولونيال بايبلاين» الأميركية. أ.ف.ب

قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط سيتجاوز إنتاج كبار المنتجين، بفضل التقدم على صعيد التطعيم بلقاحات «كوفيد-19» عالمياً.

وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري أن «النمو المتوقع للمعروض خلال ما تبقى من العام الجاري، لا يقترب بأي حال من الأحوال من الاتساق مع توقعاتنا لطلب أقوى بكثير بعد الربع الثاني»، وذلك في إشارة إلى زيادة الضخ من دول «أوبك بلس».

وأشارت الوكالة، التي مقرها باريس، إلى أن الإنتاج من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بقيادة روسيا، وهي المجموعة المعروفة بـ«أوبك بلس»، يقل بالفعل عن الطلب على نفطها 150 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن تتسع الفجوة إلى 2.5 مليون برميل بحلول نهاية العام.

وأضافت أن الموجات الجديدة من الإصابات في البرازيل وتايلاند، خصوصاً الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط التي تشهد وتيرة إصابات غير مسبوقة، لم تكن كافية للخروج عن المسار، لكنها قد تستمر بالتأثير في السوق.

وتابعت: «لكن أزمة فيروس (كورونا) في الهند تذكير بأن توقعات الطلب على النفط تكتنفها حالة من الضبابية، ولحين السيطرة على الجائحة من المرجح أن يستمر تقلب السوق».

أسعار النفط

إلى ذلك ارتفعت أسعار النفط، أمس، بعد انخفاض في مخزونات الخام الأميركية، عزز توقعات «أوبك» بزيادة الطلب، في حين تنتظر السوق تطورات جديدة بشأن توقف منظومة «كولونيال بايبلاين» لخطوط الأنابيب في الولايات المتحدة.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي «غرب تكساس الوسيط» 29 سنتاً، بما يعادل 0.44% إلى 65.57 دولاراً للبرميل، بعد أن ربحت 36 سنتاً أول من أمس.

وزادت العقود الآجلة لخام «برنت» 31 سنتاً أو 0.45% إلى 68.86 دولاراً للبرميل، وذلك بعد ارتفاع 23 سنتاً أول من أمس.

وكتب كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، جيفري هالي، في مذكرة أمس: «واصلت أسواق النفط نهج الانتظار والترقب، تجاه الصخب والتحركات التي لا طائل منها والتي شهدتها أماكن أخرى خلال الليل»، مضيفاً أن «ملحمة الهجوم الإلكتروني على (كولونيال بايبلاين) تشكل ضغطاً وتتسبّب الآن في نقص مواد بشرق الولايات المتحدة».

انتعاش الطلب

وفي الوقت نفسه، تدعمت أسعار النفط بأحدث التوقعات الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تمسكت بتوقعات حدوث انتعاش قوي في الطلب العالمي على النفط في 2021، مع طغيان النمو في الصين والولايات المتحدة على تأثير أزمة فيروس «كورونا» في الهند.

وقالت «أوبك» إنها تتوقع زيادة الطلب 5.95 ملايين برميل يومياً هذا العام، دون تغيير عن توقعاتها الشهر الماضي، ومع ذلك خفضت توقعاتها للطلب في الربع الثاني من العام بمقدار 300 ألف برميل يومياً بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كوفيد-19» في الهند.

غاز العراق

في سياق متصل، كشفت وزارة النفط العراقية، أمس، عن إجراء مباحثات مع الولايات المتحدة والصين، لاستثمار الغاز في «ذي قار» و«ميسان»، مشيرة إلى أن مصفى كربلاء سيعمل على وقف استيراد المشتقات النفطية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، أمس، عن المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، قوله إن «العراق حقق من خلال استثمار الغاز بحدود 1500 مليون متر مكعب في اليوم الواحد، وبالنتيجة شرعت وزارة النفط في وضع خطط، منها الإعلان عن خطة استثمارية بقيمة ثلاثة مليارات في شركة نفط البصرة، التي ستحقق زيادة في استثمار الغاز، وكذلك زيادة في الإنتاج بحدود 40% من الإنتاج الوطني».

ولفت إلى أن «الوزارة ستوقع قريباً مع شركة (بيكر هيوز)، إحدى أذرع شركة (جنرال الكتريك)، على استثمار جميع الغاز الموجود في محافظة ذي قار»، مبيناً أن «الوزارة اتفقت مع شركة صينية لاستثمار الغاز الموجود في محافظة ميسان».

500 مليون متر مكعب إضافية في «ذي قار» و«ميسان»

قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، إن «محافظتَي ميسان وذي قار ستضيفان بحدود 500 مليون متر مكعب قياسي في اليوم»، مشيراً إلى أن «هناك مباحثات متقدمة مع شركة (توتال) في حقل (ارطاوية) للاستثمار الغازي، وستبدأ كمرحلة أولى بزيادة الإنتاج بحدود 300 مليون متر مكعب في وقت قياسي، وهذا من شأنه أن ينعكس على استثمار الغاز الذي ينعكس إيجاباً على الإنتاج الوطني للغاز».

وأضاف جهاد أن «الوزارة حققت إنجازاً كبيراً في مشروع مصفى كربلاء النفطي في محافظه كربلاء، وهو يعد من المشروعات الواعدة، ونقلة نوعية في الصناعة التحويلية والمصافي».

• إنتاج «أوبك بلس» يقلّ عن الطلب على نفطها 150 ألف برميل يومياً.

طباعة