بعد عام من تفشي جائحة «كورونا»

«الطاقة الدولية»: الطلب على النفط في طريقه إلى التعافي

رغم الانتعاش المتوقع على النفط سيظل الطلب أقل 3% عن مستويات 2019. رويترز

أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن سوق الطاقة العالمية والطلب على النفط في طريقها إلى التعافي بعد عام من تفشي جائحة «كورونا».

ورفعت الوكالة في تقريرها الشهري توقعاتها السنوية للطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري بمقدار 230 ألف برميل يومياً.

كما أشارت إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، رفعت هي الأخرى في وقت سابق من الأسبوع الماضي، توقعاتها للطلب لعام 2021 بمقدار 100 ألف برميل يومياً.

انتعاش متوقع

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أنه على الرغم من الانتعاش المتوقع من قبل وكالة الطاقة الدولية، سيظل الطلب أقل بنسبة 3% عن مستويات عام 2019، مرجحة أن يأخذ المستثمرون توقعات الطلب المتزايدة للوكالة للربع الأخير من العام الجاري كإشارة إلى أن الاستهلاك في طريقه للتعافي.

وأوضحت الصحيفة أن المكاسب في أسعار النفط جاءت بعد صدور تقرير الوكالة الأربعاء الماضي، قبل أن تندفع إلى الأعلى مجدداً، حيث أصدرت إدارة معلومات الطاقة بيانات تظهر أن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت أكثر بكثير مما كان متوقعاً الأسبوع الماضي، مع تسريع نشاط المصافي.

قفزات

كان «خام برنت القياسي العالمي» قفز 4.6% إلى 66.58 دولاراً للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط»، 4.9% إلى 63.15 دولاراً للبرميل.

وفي وقت سابق، أدى ضعف الدولار الأميركي، والمطبات السريعة في المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى دعم أسعار النفط الخام، حسبما قال رئيس استراتيجية السلع الأساسية في بنك «آي إن جي»، وارن باترسون.

تخمة

في الشهر الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط انخفضت، في إشارة إلى مخزون النفط العالمي الذي لايزال متخماً، لكنها عادت في الشهر الجاري وبينت أن «الزيادة الهائلة في مخزونات النفط العالمية التي تراكمت خلال صدمة الطلب بسبب جائحة (كورونا) العام الماضي قد تم حلها، خصوصاً أن حملات اللقاحات تتسارع، ما يجعل الاقتصاد العالمي في وضع أفضل».

واستشهدت وكالة الطاقة الدولية بتحسن توقعات صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي العام، لكنها ذكرت أن «الانتعاش لايزال هشاً»، حيث أشارت إلى ارتفاع أعداد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في أجزاء من أوروبا والبرازيل، في تفسير لسبب احتمال تراجع مخزونات النفط العالمية لمدة سبعة أشهر.

ضغوط

كانت أسعار النفط قفزت إلى الأعلى في الأشهر بين أكتوبر ومارس، لكن هذا الارتفاع تعثر في الأسابيع الأخيرة، وسط قيود جديدة وتعافٍ متوقف في أجزاء من أوروبا.

ومع استعداد «أوبك» وحلفائها لزيادة إنتاجهم بأكثر من مليوني برميل يومياً خلال الأشهر المقبلة، فإن وكالة الطاقة الدولية ترى أن «الأسعار قد تتعرض لضغوط متجددة في الأشهر المقبلة، مع استعداد إمدادات النفط العالمية إلى الارتفاع، وتحويل السوق من العجز نحو التوازن».

الإمدادات

قلصت توقعات نمو الإمدادات من خارج «أوبك» بمقدار 90 ألف برميل يومياً إلى 610 آلاف برميل يومياً خلال العام الجاري. ومن المقرر أن ينخفض المعروض الأميركي بمقدار 100 ألف برميل يومياً هذا العام، بعد انخفاضه بمقدار 600 ألف برميل يومياً في عام 2020.

طباعة