أسعار المواد الغذائية عالمياً إلى أعلى مستوياتها في 6 أعوام

زيادة الطلب وضعف التوريد وظروف الطقس السيئة وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية. أرشيفية

تتسابق دول العالم، من أجل الحصول على التطعيم المضاد لفيروس كورونا المستجد، لكن في الوقت نفسه ظهر بالفعل تحدٍّ آخر لبعض الحكومات والاقتصادات الأكثر ضعفاً.

وذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء أن أسعار المواد الغذائية حول العالم، قد وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ستة أعوام، مدفوعة بحدوث قفزة في أسعار كل شيء، من فول الصويا إلى زيت النخيل، بسبب ارتفاع الطلب من جانب الصين، وضعف سلاسل التوريد، وظروف الطقس السيئة.

وتحذر بعض البنوك من أن العالم يتجه نحو «دورة عملاقة» لارتفاع أسعار السلع. كما يمثل التضخم ضغطاً آخر على المستهلكين المتضررين من الركود الناجم عن تفشي وباء كورونا، ومن انخفاض قيمة العملة في بعض الأماكن.

من ناحية أخرى، فرضت روسيا والأرجنتين قيوداً على نقل شحنات المحاصيل الخاصة بهما، بهدف تخفيض الأسعار داخل البلاد.

ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن الزميل البارز في «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي»، كولين هندريكس، وهو مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، قوله إن «هذه القفزات في الأسعار تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، وذلك ليس فقط لأنه يسبب الكثير من المصاعب بالنسبة للمجتمعات والأسر، لكن أيضاً لأن هناك توقعاً أن الحكومة ستقوم بشيء حيال ذلك».

وأضاف هندريكس أن «التداعيات ستستمر لفترة أطول، وستتجاوز فترة تفشي الوباء».

وكما هي الحال دائماً، فإن التأثير يأتي بصورة غير متناسبة. ففي الدول الغربية الغنية، قد يكون الأمر مجرد مسألة استبدال العلامة التجارية للمنتج. أما في الدول الأكثر فقراً، فمن الممكن أن يعني الفرق الاختيار بين إرسال الطفل للتعلم في المدرسة، أو إخراجه منها، بهدف كسب المال.

ومع ذلك، فإن الدول من الفئة الأعلى بين ذات الدخل المتوسط، هي التي قد تشهد حدوث أكبر تداعيات حول العالم. إنها بعض أكثر أماكن العالم اكتظاظاً بالسكان، حيث تشكل كلفة المواد الغذائية حصة أكبر من سلة أسعار المستهلك. كما أنها تمثل الدول التي تتعرض الحكومات فيها لضغط أكبر، لكي تتصرف.

ففي البرازيل ذات الضغط الشعبوي، يبرز أكبر اقتصادات أميركا اللاتينية بين الأسواق الناشئة، وذلك لأنها شهدت تسجيل أسرع زيادة في أسعار المواد الغذائية خلال العام الماضي، مقارنة بالتضخم الكلي بسبب التراجع المستمر في قيمة العملة، بحسب ما ذكرته «أوكسفورد أيكونوميكس ليميتد»، وهي شركة متخصصة عالمياً في مجال التنبؤ والتحليل الكمي بمجال الأعمال.

طباعة