توقعات بنموه إلى أكثر من 4%

البنك الدولي: الاقتصاد العالمي يشهد تعافياً بطيئاً في 2021

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية أن يشهد العالم خلال العام الجاري، تعافياً تدريجياً من الركود الاقتصادي، الناجم عن انتشار جائحة «كوفيد-19»، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنه من غير المرجح أن يصلح الانتعاش فجوة الدخل، التي تزيد مستوى الفقر حول العالم بسبب التداعيات الاقتصادية للجائحة.

وعلى الرغم من توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية، بنمو الاقتصاد العالمي 4.2% خلال عام 2021، بقيادة الاقتصاد الصيني، غير أن البنك الدولي توقع، في تقرير نشره أخيراً، أن يشهد الاقتصاد العالمي تعافياً بطيئاً خلال العام الجاري، رغم توزيع لقاحات «كورونا»، موضحاً أن النمو سيصل إلى نحو 4% في عام 2021 بعد انخفاضه 4.3% العام الماضي.

نمو

وتفصيلاً، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن معظم الاقتصادات العالمية ستنكمش، في نهاية العام الجاري، مما كانت عليه في نهاية عام 2019، مرجعة ذلك إلى الإغلاقات التي حدثت خلال عام 2020 لاحتواء الجائحة، والتي حصدت نحو سبعة تريليونات دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ونقلت الصحيفة عن الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أنجيل فوريا، قوله إن «هذه الجائحة كانت مكلفة للغاية.. هناك أمل، لكنها لم تنتهِ بعد».

وأضاف أن «الاستثناء الملحوظ الوحيد هو الصين، التي كبحت الجائحة بسياسات الحجر الصحي الصارمة»، متوقعاً نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.2% خلال عام 2021، بقيادة الاقتصاد الصيني.

دعم

بدورها، قالت كبيرة الاقتصاديين في المنظمة، لورانس بون، إن كوريا الجنوبية والسويد والهند نجت من الأزمة الاقتصادية بشكل أفضل من بعض الدول، لاسيما الأوروبية ودول أميركا اللاتينية، التي كافحت في بعض الأحيان لاحتواء الجائحة.

لكن بون رجحت أن يظل التعافي في الدول الغربية على وجه الخصوص هشاً، مع استمرار الحكومات في سياسات التباعد الاجتماعي، وإبقاء الحدود مغلقة جزئياً، خلال النصف الأول من عام 2021.

وأضافت بون أن «الأمر قد يستغرق ما لا يقل عن عام، حتى تقوم الحكومات بحملات كاملة لتطعيم مواطنيها»، داعية الحكومات إلى مواصلة حماية اقتصاداتها من التداعيات، من خلال توسيع برامج الدعم المالي، وتعزيز الرعاية الصحية الوطنية، وشبكات الأمان الاجتماعي.

الدخل

ولفتت بون إلى أن الأزمة فاقمت عدم المساواة في الدخل، إذ إن ما يقرب من نصف البالغين من ذوي الدخل المنخفض، في 37 دولة أعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي، لديهم مشكلة في سداد فواتيرهم، بينما يتعين على ثلثهم الحصول على الطعام من بنك الطعام، كما عانى أطفالهم بشكل غير متناسب.

وقالت بون: «رغم أن أطفال الآباء الميسورين كانوا قادرين على الاندماج في التعليم عن بُعد بسهولة إلى حد ما، فإن معدلات التسرب من التعليم عبر الإنترنت، للأطفال في الأسر ذات الدخل المنخفض، كانت هائلة».

خطر

وفي السياق ذاته، حذر البنك الدولي من أن التوقعات بنمو الاقتصاد العالمي، على المدى القريب، غير مؤكدة إلى حد كبير، وأن النمو قد يتعرض للخطر مع استمرار تفشي فيروس «كورونا»، والتأخير في توزيع اللقاحات، مبيناً أن النمو سيصل إلى نسبة 4% في عام 2021 بعد انخفاضه 4.3% العام الماضي، وهو أكبر انخفاض في الناتج المحلي العالمي منذ ركود عام 1945.

وذكر البنك، في تقرير نشره أخيراً، تحت عنوان «آفاق الاقتصاد العالمي الجديد»، أن «الاقتصاد العالمي يتجه إلى عقد من خيبات الأمل في النمو ما لم يقم صانعو السياسات بإصلاحات شاملة».

تحديات

وقال رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، إن «الاقتصاد العالمي دخل في تعافٍ بطيء، وصانعو السياسات يواجهون تحديات هائلة في مجالات الصحة العامة، وإدارة الديون، وسياسات الميزانية، والخدمات المصرفية المركزية، والإصلاحات الهيكلية».

وأوضح أن «النمو العالمي سيدعمه انتعاش هذا العام لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5% في الولايات المتحدة، وانتعاش أكبر بنسبة 7.9% في الصين، أكبر اقتصادين في العالم»، مشيراً إلى أنه بسبب عدم اليقين الناجم عن عودة ظهور حالات الفيروس الحالية، والتأخير في توزيع اللقاحات في بعض الدول، فإن التوقعات غير مؤكدة إلى حد كبير.

انتعاش

توقع البنك الدولي أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 3.6% في عام 2021، بينما توقع انتعاش اقتصاد اليابان بنسبة 2.5%، مشيراً إلى أنه بالنسبة لجميع الاقتصادات المتقدمة، فإن من المتوقع زيادتها بنسبة 3.3%، في حين أن اقتصاد الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، متوقع أن يرتفع بنسبة 5%.

طباعة