5 معايير تحسم مستقبل السياحة في زمن «كورونا»

«إم.إس.سي بليسيما» تعد سادس أكبر سفينة سياحية في العالم. من المصدر

في الوقت الذي تحافظ فيه معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد على ارتفاعها في عدد من الدول والمناطق حول العالم، تتخذ دول أخرى خطوات إضافية في جهود إعادة تطبيع الحياة وتخطي مرحلة الجائحة، معيدة الأمل في إحياء قطاع السياحة الذي يعد أحد أبرز القطاعات تأثراً بالجائحة.

وتناولت العديد من التقارير والدراسات تأثيرات الجائحة وحجم تأثيرها على اقتصادات الدول، حيث تؤكد منظمة السياحة العالمية أن تأثيرات الجائحة ستراوح بين 60 و80% على المستوى العالمي.

وقررت دول متعددة حول العالم اتخاذ خطوات "جريئة" لإعادة إحياء القطاع السياحي، فيما لم تصدر أي جهة عالمية معايير متفقاً عليها لتسمية الدول الآمنة، إلا أن الخطوات المتخذة في عدد من الدول أفرزت 5 خطوات وعوامل رئيسة ستسهم في تحقيق تقدم حقيقي في جهود إحياء القطاع السياحي، وهو ما سيؤدي إلى تشكيل خارطة جديدة للسياحة العالمية في الفترة المقبلة.

أول تلك المعايير يرتبط بالوضع الصحي في الدول ومدى سيطرتها على الفيروس وكفاءة الاجراءات الاحترازية المطبقة لديها، أما ثاني تلك المعايير فيرتبط بكفاءة منظومة الاجراءات والاشتراطات المطبقة في المطارات والفنادق والمناطق السياحية، حيث ستحدد تلك الاجراءات حجم ثقة السياح وتسهم في حسم قرارهم في الوجهات التي يثقون بنسب الأمان فيها.

وسيشكل الاستعداد الرسمي والقرارات التنظيمية المرتبطة بافتتاح قطاع النقل وتوفير الرحلات من وإلى الدول في تحديد تاريخ عودة القطاع السياحي للعمل وسرعة تعافيه.

ولاشك في أن قدرة القطاع السياحي على الصمود أولاً ومن ثم التعافي من تأثير الجائحة سيسهم في مدى قدرة القطاع على الاستمرارية والانتقال إلى مرحلة التعافي الكامل، وهو ما سيعتمد على مدى استفادتها من منظومات الدعم الحكومية والتسهيلات التي حصلت عليها أو ستحصل عليها لمواجهة التحديات التي فرضتها الجائحة.

وفي السياق ذاته، سيكون لخيارات الأفراد والسياح دور مهم في تحديد الخارطة السياحية والمدن الأكثر طلباً خلال الأشهر القادمة، حيث سيشكل اتخاذ قرار السفر عاملاً حاسماً في بدء تعافي القطاع عالمياً، خصوصاً أن أغلب التوقعات والدراسات تشير إلى أن كلفة السفر ستزداد بنسب متفاوتة خلال مرحلة التعافي.

وتؤكد منظمة السياحة العالمية أنها ستعمل بالتعاون مع شركائها، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الطيران المدني الدولي، والمنظمة البحرية الدولية، واتحاد النقل الجوي الدولي، وغيرها من الجهات أصحاب المصلحة، على تنسيق وتماسك خطوات عودة السياحة ومواجهة هذا الموقف بطريقة متزنة ومسؤولة.

 

طباعة