انتعاش الطلب الصيني على منتجات الوقود بالربع الثاني

أسعار النفط تهبط بسبب ضبابية الطلب وتخفيف قيود الإمدادات



تراجعت أسعار النفط، اليوم، فيما اتسمت التداولات بتنامي الضبابية حيال التعافي العالمي للطلب على الوقود، في الوقت الذي ترتفع فيه حالات (كوفيد-19) في عدة دول مع تأهب منتجين كبار لتخفيف قيود على الإنتاج.


ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «برنت» 11 سنتا أو ما يعادل 0.3% إلى 43.26 دولارا للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أربع سنتات أو ما يعادل 0.1% إلى 40.71 دولارا.
وأعلنت الولايات المتحدة أخيرا، عن ما لا يقل عن 75 ألف حالة إصابة جديدة بـ(كوفيد-19)، وهو رقم قياسي يومي. كما أعلنت إسبانيا وأستراليا عن أكبر قفزة يومية في الحالات لديهما في أكثر من شهرين، وواصلت الحالات الارتفاع في الهند وعززت البرازيل إجراءات العزل العام.
ويبطئ ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، تعافي استهلاك الوقود بعد تخفيف إجراءات العزل العام في الولايات المتحدة ودول أخرى، مما يثير مخاوف من أن تعافي الاستهلاك من أثر الجائحة قد يستغرق سنوات.


وانخفض الخامان القياسيان 1% أول من أمس، بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها، فيما يعرف باسم «أوبك بلس» على تقليص تخفيضات الإمدادات، البالغة 9.7 ملايين برميل يوميا والتي طُبقت في وقت سابق من العام الجاري، بواقع مليوني برميل يوميا اعتبارا من أغسطس المقبل.
لكن محلل السلع الأولية في بنك «الكومنولث» الأسترالي، فيفيك دهار، قال إن «الزيادة الفعلية في الإنتاج ستقارب مليون برميل يوميا، إذ أن دولا مثل العراق، والتي زاد إنتاجها مقارنة مع تعهداتها بخفض الإمدادات في مايو وحتى يوليو، وافقت على تطبيق خفض أكبر في أغسطس وسبتمبر المقبلين».


وأضاف دهار، إن «السوق تلقت بعض الدعم من الاتفاق على قدر من التعويض عن عدم الامتثال السابق بالتعهدات في الوقت الذي تنمو فيه الضبابية حول نمو الطلب».
إلى ذلك، أفادت الإدارة الوطنية للطاقة، بأن استهلاك الصين من المنتجات النفطية المكررة ارتفع في الربع الثاني، إذ تحسن طلب قطاعي الصناعة والنقل بعد تجاوز ذروة جائحة فيروس كورونا، لكن الطلب ما زال دون المستويات المسجلة قبل عام.


وقالت الإدارة الوطنية للطاقة، أمس، إنه بعد أن انخفض الطلب بنحو 19% في الربع الأول مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019، فإنه في الربع الثاني، تضاءل الانكماش بواقع 6%.
ولم تقدم الإدارة تفاصيل استهلاك المنتجات النفطية المكررة في إحاطة صحفية قدمتها في العاصمة كشفت فيها عن التغير المئوي.


وتخفف الصين منذ أبريل بشكل تدريجي القيود على السفر داخل البلاد، واستأنفت الإنتاج الصناعي وزادت الاستثمار في مشاريع البنية التحتية فور تجاوز ذروة تفشي فيروس كورونا.
وقال كبير المحللين لدى مركز الأبحاث التابع لمؤسسة البترول الوطنية الصينية، وانغ لينينج، إن «استهلاك الديزل بدأ يشهد نموا على أساس سنوي منذ أبريل والبنزين منذ يونيو. ومن المتوقع استمرار تعافي طلب الوقود في النصف الثاني من العام الجاري».
 

طباعة