أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي تنهي الجلسة عند سالب 37.63 دولارا للبرميل

البائع يدفع للمشتري في سوق النفط للمرة الأولى في التاريخ

تحولت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي اليوم إلى سلبية للمرة الأولى في التاريخ لتنهي الجلسة عند ناقص 37.63 دولار للبرميل (وهو ما يعني أن البائعين سيدفعون للمشترين) مع اقبال المتعاملين على البيع بكثافة بسبب امتلاء سريع لمنشآت التخزين في المركز الرئيسي للتسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما.

وتراجعت أيضا عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لكنها لم تصل بأي حال إلى تلك المستويات الضعيفة بفضل وجود المزيد من قدرات التخزين متاحة حول العالم.
وأنهت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم مايو جلسة التداول منخفضة 55.9 دولاراً، أو 306 بالمئة، لتبلغ عند التسوية ناقص 37.63 دولاراً للبرميل بعد أن لامست أدنى مستوى لها على الإطلاق عند ناقص 40.32 دولاراً للبرميل.
وأغلقت عقود برنت منخفضة 2.51 دولار، أو 9%، لتسجل عند التسوية 25.57 دولارا للبرميل.

وقال محلل أسواق النفط في برايس فيوتشرز جروب في شيكاجو فيل فلين "مستودعات التخزين مملوءة للغاية وهو ما يجعل المضاربين لا يشترون هذا العقد، ومصافي التكرير تعمل عند مستويات منخفضة لأننا لم نرفع أوامر البقاء في المنزل في معظم الولايات".
ومع نضوب الطلب الفعلي على الخام نشأت تخمة في المعروض العالمي بينما لا يزال مليارات الأشخاص يلزمون منازلهم لإبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد.
وتعالج مصافي التكرير كميات أقل كثيرا من المعتاد من الخام ولهذا فإن مئات الملايين من البراميل تجد طريقها إلى منشآت التخزين حول العالم. واستأجر تجار
سفنا فقط لاستخدامها في تخزين فائض النفط. ويوجد 160 مليون برميل، وهو مستوى قياسي، مخزنة في ناقلات حول العالم.

وقال محللون للسوق مشيرين إلى تقرير اليوم الاثنين من شركة جينسكيب لمعلومات الأسواق إن مخزونات الخام الأمريكية في كاشينج زادت بنسبة 9% في الأسبوع المنتهي في السابع عشر من أبريل لتصل إلى حوالي 61 مليون برميل.
وشهدت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو تداولا أكثر نشاطا وأنهت الجلسة عند 20.43 دولاراً للبرميل، وهو مستوى أعلى كثيرا من عقود مايو. واتسع الفارق بين عقود مايو وعقود يونيو في إحدى مراحل الجلسة إلى 60.76 دولاراً وهو الأكبر في التاريخ للعقود لأقرب شهرين.

ومع تحول أسعار النفط الأمريكي إلى سلبية، فإن ذلك يعني أن البائعين كان عليهم أن يدفعوا للمشترين للمرة الأولى على الإطلاق لأخذ عقود آجلة للنفط. ورغم هذا لم يتضح ما إذا كان ذلك سيجد طريقه إلى المستهللكين الذين ينظرون في العادة إلى هبوط النفط على أنه يترجم إلى انخفاض في أسعار البنزين في محطات الوقود.

وقال جيف كيلدوف الشريك في صندوق التحوط (أجين كابيتال ال ال سي) في نيويورك "من الطبيعي أن هذا سيكون له تأثير تحفيزي للاقتصاد حول العالم... إنه في العادة سيكون شيئا جيدا لإضافة 2% إلى الناتج المحلي الاجمالي."

وسارع المستثمرون إلى بيع عقود مايو قبل انقضائها في وقت لاحق اليوم الاثنين في غياب طلب على النفط الفعلي.

وانهارت أسعار برنت حوالي 60% منذ بداية العام، بينما هوت عقود الخام الأمريكي بنحو 130% إلى مستويات أقل كثيرا من أن تجاري التكاليف الضرورية لكثير من منتجي النفط الصخري. وأدى هذا إلى وقف حفر آبار وتخفيضات حادة في الانفاق.

طباعة