وزير: لبنان ينتظر قرار الدائنين بالتعاون أو التقاضي

قال وزير الاقتصاد اللبناني اليوم الاثنين إن البلاد بانتظار اتخاذ حاملي سنداتها قرارا بشأن ما إذا كانوا سيتعاونون في إعادة هيكلة الدين أو يسلكون مسار التقاضي، وذلك بعد أن قرر لبنان تعليق دفع سندات تستحق في مارس بقيمة 1.2 مليار دولار.
وقال الوزير راؤول نعمة إنه ليس لديه علم حتى الآن بشأن الخيار الذي سيتخذه المستثمرون، لكنه يتوقع يستغرق اتخاذ القرار "أسابيع قليلة". وأضاف أن لبنان يستهدف إعادة هيكلة ديونه بشكل "كامل ونهائي".
هوت سندات لبنان الدولارية إلى مستويات قياسية منخفضة وصلت إلى 17.5 سنت في الدولار اليوم في ظل تصاعد المخاوف من نزاع طويل مع الدائنين.
كان لبنان أعلن يوم السبت أنه قد لا يمكنه الوفاء بالتزامات ديونه وأوقف سداد سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار تستحق اليوم، قائلا إن هناك حاجة إلى احتياطيات النقد الأجنبي شديدة التدني من أجل تلبية الضروريات.

وقال نعمة في حوار بالهاتف "نقترح عليهم العمل سويا لإيجاد حل، وهو أفضل دائما من التقاضي... لكن الخيار لهم لاتخاذ قرار بالتعاون أو سبيل التقاضي."
وقال "أعلنت البنوك في لبنان أنها ستفضل التعاون وعدم اللجوء للتقاضي، وندرك أنها تجري محادثات مع حائزين أجانب لإقناعهم بالتعاون والقدوم إلى طاولة المفاوضات."
ولأن الحكومة اللبنانية ليست لها سوى القليل من الأصول خارج البلاد، قال نعمة إن أي تحرك قضائي سيكون مسألة ضغط لا استرداد "أي مبلغ حقيقي."
وقال "بإمكانهم الآن ودائما الذهاب والتقاضي ومحاولة مصادرة الأصول... لكن ذلك لن يجدي إذا تحدثنا من الناحية القانونية.
وأضاف نعمة إنه من المبكر جدا الحديث عن تفاصيل عما قد تبدو عليه إعادة هيكلة الديون بالنسبة لحاملي السندات الذين قال بعضهم إنهم يسعون إلى تشكيل مجموعة ممثلة للدائنين.
لدى لبنان سندات دولارية بحوالي 31 مليار دولار، قالت مصادر يوم الجمعة إن الحكومة ستسعى إلى إعادة هيكلتها.

طباعة