محللون: الهجمات على السعودية تستحضر شبح ارتفاع النفط إلى 100 دولار

    قال متعاملون ومحللون إن سوق النفط ستشهد ارتفاعا في الأسعار يراوح بين خمسة و10 دولارات للبرميل عندما تستأنف نشاطها غدا الإثنين وربما تقفز الأسعار إلى 100 دولار للبرميل إذا لم تستأنف السعودية سريعا الإمدادات التي تعطلت أمس بسبب هجمات.

    وكان الهجوم على وحدتين في قلب صناعة النفط السعودية أوقف ما يزيد على نصف الإنتاج السعودي من النفط الخام أي 5% تقريبا من الإمدادات العالمية.

    وذكر بوب مكنالي من "رابيدان إنرجي"، أن أسعار النفط الخام سترتفع بما لا يقل عن 15-20 دولارا للبرميل في سيناريو اضطراب يستمر سبعة أيام وسترتفع لأكثر من 100 دولار في سيناريو يستمر 30 يوما، مضيفا: "هذا لا يشمل ما يرجح أن يكون علاوات كبيرة بما يعكس استنفاد الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمية وسط مخاطر تعطل مستمرة وعمليات تخزين ومشاعر فزع".

    من جهته، قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة "أونيكس" للسلع الأولية، جريج نيومان، إنه من المتوقع ارتفاع أسعار مزيج برنت في المعاملات الآجلة دولارين للبرميل وأن تغلق الأسعار في نهاية معاملات غدا على ارتفاع بين سبعة و10 دولارات للبرميل، فيما من المحتمل أن تشهد السوق عودة إلى سعر 100 دولار للبرميل إذا لم يمكن حل المشكلة في الأجل القريب.

    وأضاف نيومان أن أسعار المنتجات المكررة ولاسيما زيت الوقود العالي الكبريت، سترتفع نظرا للنقص الحالي في المعروض منه ولأنه منتج مصافي التكرير الذي يرتبط أكثر من غيره بالخام السعودي الثقيل.

    بدوره، قال أيهم كامل من مجموعة "يوراسيا": "ستظهر علاوة صغيرة للبرميل بين دولارين وثلاثة دولارات للبرميل إذا بدا أن الضرر مشكلة يمكن حلها بسرعة، و10 دولارات إذا كان الضرر لمنشآت (أرامكو) كبيرا".

    واضاف: "سيشجع حجم الهجوم، الأسواق على إعادة النظر في ضرورة دراسة علاوة للمخاطر الجيوسياسية التي يواجهها النفط، في حين من المحتمل أن تعقد الهجمات خطط الطرح العام الأولي لـ(أرامكو) في ضوء ارتفاع المخاطر الأمنية وتأثيرها المحتمل على تقييم الشركة".

    وتابع كامل: "لن تسحب الولايات المتحدة الخام من الاحتياطي الاستراتيجي إلا إذا بدا أن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية شديدا أو سجلت أسعار النفط ارتفاعا كبيرا".

    وفي السياق ذاته، قال الشريك المؤسس في "إي.إل.إس أناليسيس"، صامويل سيزوك، إن "تعطل خمسة ملايين برميل يوميا أي نحو نصف الإنتاج السعودي الحالي وحوالي 5% من الإمدادات العالمية كبير جدا بالمعايير التاريخية، وسيبدأ في غضون بضعة أسابيع نسبيا في الضغط على السوق".

    وأشار إلى أن "هذا الحادث جرس إنذار غير مريح جدا لفرض علاوات مخاطر أعلى كثيرا على إنتاج الخليج".

    إلى ذلك، توقع كريستيان مالك من "جيه.بي مورجان"، ارتفاع أسعار النفط بما بين ثلاثة وخمسة دولارات في الأجل القصير، قائلا: "السوق كانت تسير وهي نائمة فيما يتعلق بعلاوة المخاطر في المنطقة مركزة بشكل غير متناسب على الخطر على نمو الطلب وإمدادات النفط الصخري".

    كما توقع ارتفاع سعر النفط إلى 80-90 دولارا للبرميل على مدار ثلاثة إلى ستة أشهر مقبلة مع تحول اهتمام السوق إلى العوامل الجيوسياسية.

    من جانبه، قال جاري روس من "بلاك جولد انفستورز"، إنه "مع تعرض قلب صناعة النفط السعودية لهجوم توقعوا أن ترتفع الأسعار كثيرا إلى 65-70 دولارا للبرميل".

    طباعة