رغم الطلبات الأميركية بالتخلّي عن الفكرة لتأثيرها في شركاتها

فرنسا مصمّمة على فرض ضريبة خاصة بشركات الإنترنت العملاقة

لومير: مشروع قانون الضرائب على الشركات الرقمية الكبرى اعتُمد في لجان مجلس النواب. غيتي

أكّد وزير المالية والاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، أمس، أن بلاده مصممة على فرض ضريبة على أكبر الشركات الرقمية، وذلك على الرغم من الدعوات الأميركية إلى التخلي عن ذلك.

وقال لومير: «نحن مصمّمون على فرض ضريبة على أكبر الشركات الرقمية، من أجل إضفاء مزيد من العدالة والفاعلية على النظام الضريبي العالمي»، وذلك في ردّ على تصريحات أطلقها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أول من أمس الخميس.

وأضاف الوزير الفرنسي، لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو في بوخارست: «كل الدول تتخذ بحرية وبشكل سيادي، قراراتها المتعلقة بالضرائب».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية ذكرت، في بيان لها أول من أمس، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حث فرنسا على عدم الموافقة على ضريبة الخدمات الرقمية، لأنها ستؤثر سلباً في شركات التكنولوجيا الأميركية الكبيرة والمواطنين الفرنسيين الذين يستخدمونها.

لكن الوزير الفرنسي قال إن تلبية هذا الطلب غير واردة، مؤكداً أن مشروع قانون الضرائب الفرنسي على الشركات الرقمية الكبرى اعتُمد في لجان مجلس النواب، وسيجري إقراره في المجلس خلال بضعة أيام بهدف إضفاء مزيد من العدالة والفاعلية على النظام الضريبي، مؤكداً أن «دولاً أوروبية أخرى تسير في الاتجاه نفسه، بينها بريطانيا والنمسا».

وأضاف أن النمسا فرضت ضريبة رقمية بنسبة 5%، أي أكثر من فرنسا التي تبلغ ضريبتها 3%.

ودعا لومير الولايات المتحدة إلى تسريع العمل في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، من أجل الاتفاق على ضريبة عادلة ومشتركة على عمالقة الانترنت على المستوى العالمي، بهدف تجنب تزايد الضرائب على المستوى الوطني.

وأضاف: «آمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول فرض ضرائب على الشركات الرقمية الكبرى، بحلول عام 2020، وعندما يتم التوصل إلى اتفاق في المنظمة، فإننا سنوقف حينها العمل بضريبتنا الوطنية».

ورأى أن «هذا حافز للعمل بشكل أسرع، والذهاب أبعد، لاعتماد حلّ دولي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية».

وقدّم الوزير الفرنسي مشروع قانون الضرائب على شركات «غوغل»، و«أمازون»، و«فيس بوك»، و«أبل» المتعددة الجنسية في بداية مارس الماضي.

ويبلغ معدل الضريبة الحالية على تلك الشركات في أوروبا 9%، فيما تدفع شركات في قطاعات أخرى ضريبة بنسبة 23%.


- مشروع قانون الضرائب

يشمل شركات «غوغل»

و«أمازون» و«فيس

بوك» و«أبل».

طباعة