«وكالة الطاقة» تتوقّع نمو الطلب على النفط رغم التباطؤ الاقتصادي

«الوكالة» تنبأت بأن استهلاك النفط سيزيد بـ1.4 مليون برميل يومياً خلال عام 2019. أرشيفية

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة أن حجم الطلب العالمي على النفط سيكون العام الجاري، أكبر من 2018، حيث يعادل الانخفاض في أسعار الوقود، التباطؤ في النشاط الاقتصادي على مستوى العالم.

وقالت الوكالة، ومقرها باريس، إنه بعد تراجع الطلب في الربع الأخير من العام الماضي، ستمثل أسعار النفط بعض الحافز من أجل تعزيز الطلب، مضيفة أن الحالة المزاجية في الاقتصاد العالمي ليست مبهجة للغاية، وأقرت بأن الآفاق المستقبلية يمكن أن تتغير.

وتقدم الوكالة الدولية النصح لمعظم الأنظمة الاقتصادية الكبرى في العالم بشأن سياسات الطاقة.

وأفادت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء الاقتصادية بأن أسعار الخام مازالت أدنى بنسبة 30% مقارنة بالذروة التي وصلتها في أكتوبر الماضي خلال أربع سنوات، وسط مخاوف بشأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم، على خلفية النزاع التجاري القائم بينهما.

وتنبأت الوكالة بأن استهلاك النفط سيزيد بواقع 1.4 مليون برميل يومياً خلال عام 2019، بارتفاع طفيف عن الزيادة التي تم تسجيلها العام الماضي، والتي بلغت 1.3 مليون برميل.

إلى ذلك، نشرت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أمس، قائمة بالمستويات الجديدة لخفض إنتاج النفط من قبل أعضائها وكبار المنتجين الآخرين لستة أشهر حتى يونيو المقبل، في إطار الاتفاق الذي أبرمته المنظمة في الآونة الأخيرة لخفض الإنتاج.

كما دعت المنظمة الدول المشاركة إلى مضاعفة جهود ضبط الإمدادات من أجل ضمان استمرار استقرار سوق النفط في عام 2019.

وفي النصف الأول من عام 2019، ستخفض «أوبك» ومنتجون آخرون كبار إنتاج النفط بمقدار 1.195 مليون برميل يومياً إلى 43.874 مليون برميل يومياً. وقالت المنظمة إن تعديلات الإنتاج ستخضع لمراقبة لجنة المراقبة الوزارية المشتركة على أساس شهري.

في سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط 1%، بعدما أظهر تقرير من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاج المنظمة هبط بشدة الشهر الماضي، ما حدّ من المخاوف بشأن تخمة ممتدة في المعروض.

وقال محللون إن الأسواق المالية، بما في ذلك سوق النفط، تلقت دعماً من تقرير يذكر أن واشنطن تدرس رفع الرسوم المفروضة على الواردات الصينية كلياً أو جزئياً.

وبلغ خام «غرب تكساس» الوسيط الأميركي 52.7 دولاراً للبرميل في العقود الآجلة، بارتفاع قدره 63 سنتاً، أو ما يعادل 1.2%، عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «مزيج برنت» 66 سنتاً، أو 1.1%، إلى 61.84 دولاراً للبرميل.

وقال محللون إن الولايات المتحدة ستمدد على الأرجح الاستثناءات من العقوبات على واردات النفط من إيران في مايو الماضي، لكنها ستخفض عدد الدول المستثناة لاسترضاء المشتريين الكبيرين، الصين والهند، والحد من فرص ارتفاع أسعار الخام.

وسيكون من شأن خفض عدد الاستثناءات تقييد صادرات النفط من إيران، رابع أكبر منتج للخام داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لكن من غير المرجح أن تحقق الولايات المتحدة هدف خفض صادرات إيران النفطية إلى صفر، الذي وضعته في وقت سابق.

وقال محللون في «أوراسيا جروب»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إن الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا ستحصل على الأرجح على استثناءات جديدة، بعد انتهاء أجل الاستثناءات الحالية في مايو الماضي.

وقد يكبح ذلك صادرات إيران النفطية عند نحو 1.1 مليون برميل يومياً، ويشطب إيطاليا واليونان وتايوان من قائمة الاستثناءات الحالية.

طباعة