طيارون ينشرون الرعب في الأجواء ببلاغات "صادمة" - الإمارات اليوم

طيارون ينشرون الرعب في الأجواء ببلاغات "صادمة"

"سيداتي سادتي، معكم قائد الطائرة، لدينا مشكلةٌ صغيرة، جميع المحركات الـ4 توقفت عن العمل، ونبذل قصارى جهدنا لإعادة تشغيلها، آمل ألا يصيبكم الكثير من القلق"، لم تكن هذه المرة الأولى التي يضع فيها إعلان لطاقم الطائرة الركاب في حالة من الذعر على ارتفاع 35 ألف قدم، ففي 24 يونيو 1982 أقلعت رحلة الخطوط الجوية البريطانية من طراز بوينغ 747-400 من لندن إلى بيرث عبر مومباي وكوالالمبور وكانت الطائرة في الأجواء الإندونيسية وعلى متنها 263 راكبا و11 من أفراد الطاقم، واشتعلت المحركات الأربعة وتوقفت عن العمل بسبب دخولها سحابة كبيرة من الرماد البركاني، وبهذه الكلمات أراد قائد الطائرة أن يوضح صورة ما يحدث للركاب.

المسافرون على الطائرات التجارية سمعوا العديد من النشرات المخيفة الصادرة من قمرة القيادة خلال رحلاتهم الجوية، مثل هذا الإشعار على متن طائرة تستعد للإقلاع "هناك جليد على أجنحة الطائرة، لا نريد أن نموت" لتصدر شركة "رايان إير" لاحقاً اعتذراً بعد أن أخبر أحد مضيفيها الركاب هذه الجملة عبر نظام نشرة المعلومات دون قصد عندما كان يحاول أن يشرح سبب تأجيل الرحلة لمدة ثماني ساعات.

أحد الطيارين المسؤولين عن رحلة تابعة لخطوط ساوث ويست الجوية، الأميركية، أعلن عبر النشرة وبشكل غريب قائلاً "نحن في ورطة، سنهبط"، الرحلة الجوية هبطت بأمان فيما بعد على الرغم من هذا التحذير المفاجئ، فالطيارون يسعون لإصدار تعليمات للمسافرين بخصوص إجراءات السلامة أو في حالات الطوارئ لتقليل المخاوف والارتباك داخل الطائرة لكن بعض الإشعارات تأخذ منحى آخر.

قبل بضعة سنوات وعلى متن رحلة جوية من باريس إلى دبلن، أذاع طاقم الطائرة الإعلان الصحيح للنشرة باللغة الإنجليزية لإجراء تشغيل علامة حزام الأمان، لكن تبين وجود خطأ في نشرة اللغة الفرنسية تعلق "بالاستعداد للهبوط"، بشكل طارئ ما سبب حالة من الذعر لدى المسافرين المتحدثين بالفرنسية، وفي رحلة طيران أخرى من بيرث إلى سنغافورة، كانت على وشك الإقلاع أخبر القبطان الركاب حينها بوجود "ضوء تحذير أو ربما خلل" في الطائرة.

بالرغم من الفضول لمعرفة ما يحدث أثناء الرحلة، تسبب المعلومات الصادرة من قمرة القيادة الكثير من القلق للمسافرين الذين سمعوا في أحد المرات قبطان الرحلة قائلاً: "لقد اقتربنا كثيراً من طائرة أخرى واضطررت إلى اتخاذ إجراءات مراوغة"، مبرراً بذلك الانحدار الفجائي للطائرة.

خلال سنوات الدارسة والتدريب تلجأ شركات الطيران إلى عمل اختبارات نفسية للطيارين المتدربين لمواجهة الحالات الحرجة، ويختبر الطيارون من خلال أجهزة الطيران التشبيهي جميع الظروف التي قد يواجهوها في الأجواء وكيفية التعامل معها.

وعلى متن طائرة متجهة من سالونيك في اليونان إلى مطار غاتويك البريطاني أعلن طيار الرحلة قائلاً، "هناك أكبر تشكيل لسحب العاصفة التي شهدتها على الإطلاق وسأحاول التحليق فوقها"، فيما قال طيار آخر على متن رحلة قبل هبوطها في أميركا "هناك المزيد من الثلوج على المدرج يفوق ما كنا نتصوره".

وفي رحلة جوية من كمبوديا إلى سنغافورة، قال القبطان، وهو في غاية الجدية، "بمجرد إقلاعنا، سأطلب من طاقم الطائرة تقديم المشروبات والوجبات الخفيفة في غضون 30 دقيقة، فهناك عاصفة كبيرة أمامنا، يرجى الاستعداد لها"، وفيما كانت طائرة أخرى تواجه بعض الاضطرابات الجوية فوق الأجواء الهندية قدم أحد الطيارين إعلانًا باللغة الهندية ثم بالإنجليزية، "سيداتي سادتي، العاصفة سيئة للغاية، سأبذل قصارى جهدي لكي تهبط الطائرة"، لكن الطيار نسي إن يضيف "في الوقت المناسب" مقارنة بالنشرة الصادرة باللغة الهندية، وفي رحلة أخرى من نيويورك إلى أمستردام، مازح طيار ركاب الرحلة قائلاً "لدي أخبار جيدة وأخرى سيئة، النبأ السار وجود رياح خلفية بسرعة 200 ميل في الساعة وسنصل وجهتنا في زمن قياسي، أما السيء فإن مسار الرحلة سيكون وعراً".

طباعة