الإمارات اليوم

في تجربة جديدة لاستخدام التطبيقات كأداة لتدريب وتأهيل الموظفين داخل المؤسسات

شركة توفر 20 مليون دولار في عام عبر لعبة على «المحمول»

:
  • القاهرة - الإمارات اليوم

اعتمدت إحدى الشركات الأميركية الكبرى، أخيراً، تطبيقات الهواتف المحمولة، كأداة أساسية من أدوات تنفذ برامج التدريب والتأهيل المستمرة لموظفيها والعاملين لديها، إذ طبقت هذا المفهوم على برنامج تدريبي موسع، للتدريب على مكافحة ظاهرة فقد وسرقة بضائع مختلفة منذ المخازن.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/11/1111.jpg

وشمل التدريب 700 من موظفي الشركة المسؤولين عن إدارة المخازن، وحقق البرنامج التدريبي المعتمد على تطبيق يعمل على الهواتف المحمولة كـ«لعبة إلكترونية» نجاحاً في تخفيض قيمة الفاقد والمسروق من البضائع وبنود المخازن، بما قيمته 20 مليون دولار في العام الأول التالي لتطبيق البرنامج.

ولفتت التجربة انتباه الكثير من الخبراء في مجال التدريب والتنمية البشرية، وأيضاً في مجال حلول وتطبيقات التدريب والتعلم الإلكتروني عن بُعْد، وكذلك مسؤولي التقنية في المؤسسات والشركات المختلفة، وبعض الأكاديميين المتخصصين في التدريب الإلكتروني.

ونشر موقع «تيك ريبابليك» techrepublic.com تقريراً موسعاً عنها، تحدث فيه خبراء عن تطبيقات «المحمول» كآلية من آليات التدريب، وكذلك عن التدريب والتعلم الإلكتروني عن بُعْد.

«لعبة إلكترونية»

وأفاد «تيك ريبابليك» بأن شركة «بيب بويز»، المتخصصة في بيع قطع غيار السيارات، والتي تعمل في جميع الولايات الأميركية، طبقت هذه التجربة الجديدة على موظفيها، مشيرة إلى أن التطبيق، الذي تم تحميله على هواتف الموظفين، لم يكن مجرد تطبيق عادي يعرض محتوى ومحاضرات وخلافه، لكنه كان عبارة عن «لعبة إلكترونية»، أقرب إلى اللغز الذي يحتاج إلى الحل.

وأوضح الموقع أنه عند تشغيل هذا التطبيق «اللعبة»، كان مطلوباً من الموظف أن يكتشف ويحل لغز اختفاء أو سرقة بعض قطع الغيار في المخزن الذي يعمل به، ولكي يحل اللغز، كان يتعرف تلقائيا إلى الأسباب أو نقاط الضعف المختلفة، التي عادة تتسبب في ضياع أو سرقة البنود والبضائع، وكلما استطاع الموظف حل لغز، تنقله اللعبة إلى مستوى أعلى وأعقد، يتطلب محاولات وفهماً أكبر للحل، ومن ثم يحصل على جرعة تدريب أعلى.

نقاط وحوافز

ووفقاً لـ«تيك ريبابليك»، استخدمت الشركة أسلوب النقاط والحوافز في تنفيذ البرنامج، فكلما حل الموظف لغزاً، وتدرج في اللعبة لمستويات أعلى، حصل على نقاط أكبر، تتم ترجمتها في صورة هدايا عينية أو إجازات، وغيرها من المحفزات الوظيفية.

ونقل الموقع عن مسؤول في الشركة أن «اللعبة أو التطبيق المستخدم في التدريب، تم تصميمه بعناية وبطريقة تراعي طبيعة العمل، والأهداف التي وضعتها الشركة ليعمل الموظفون على تحقيقها، فضلاً عن سهولة الاستخدام والتشويق في التدريب».

أداة تدريب

إلى ذلك، قال العميد المساعد لكلية الإدارة في جامعة أريزونا، جوي كاريلا، إن «هذه التجربة بنتائجها المختلفة تثبت أن تطبيقات (المحمول) يمكن أن تصبح أداة تدريب أكثر فاعلية من البرامج التقليدية، فبدلاً من جعل الموظفين يجلسون خلال الندوات والمحاضرات المباشرة، يمكن أن تستند الشركات إلى منهجية ميكنة برامج التدريب مع تطبيقات (المحمول)، لتقود كتيبات التشغيل المطبوعة والندوات وجلسات التدريب في الطريق نفسه الذي سار فيه جهاز (الفاكس)، الذي تم تغييره كلية بتقنيات جديدة».

وأضاف أنه «مع تطور التقنية وتبني الموارد البشرية لمفهوم الميكنة والبرامج المعتمدة على الحوسبة السحابية، وغيرها من طرق التقنية العالية، تحرك التدريب أيضاً إلى شاشات الحاسب، وأخيراً إلى شاشات (المحمول)».

سهولة الاستخدام

ورأى كاريلا أن ما يميز هذه التجربة هو أنها تتماشى مع أهداف الشركة، كما أنها اتسمت بالسهولة في التطبيق وفي الاستخدام، والتوافق مع سلوكيات الموظفين المستهدفين بالتدريب، مشيراً إلى أن «هذا كان عكس العديد من التجارب الأخرى، التي لجأت فيها الشركات إلى الإنترنت أو (المحمول) كأداة لتنفيذ برامج التدريب، دون أن تربط هذه البرامج بأهدافها أو بالسلوكيات التي تريد الشركة من العاملين القيام بها». من جهته، قال مؤسس شركة «تايجر»، التي تملك سلسلة فروع للبيع، ديان كرامبتون، إن «النجاح في استخدام تطبيقات (المحمول) كأداة لتدريب الموظفين، يعتمد على استخدام جرعات تدريب صغيرة مركزة واستهدافية، يتم فيها دمج أفضل الممارسات التي تدافع عنها صناعة التعلم الإلكتروني، مع المحتوى المستخدم ورفع الكفاءة، على أن تكون الشركة أو المؤسسة على وعي تام بمن هم موظفوها وما هي احتياجاتهم».

وأضاف كرامبتون: «هنا يكون الموظفون قادرين على إبداع أو تكوين شيء له أهمية، وعلى علاقة بما يفعلونه، ويمكن قبوله واستيعابه، خصوصاً من قبل الموظفين الذين ليس لديهم الوقت أو ربما مدى الاهتمام للجلوس في جلسات تدريب طويلة». وتابع أنه «إضافة إلى ذلك، فإن نجاح التدريب المعتمد على تطبيقات (المحمول) يحتاج إلى ملاحظة ومعرفة ما يمكن تعلمه عبر الانترنت أو عبر التطبيقات المحمولة، فليس كل شيء يمكن تعليمه أو تعلمه في ثلاث دقائق، وفي النهاية فإن الشركات التي تطبق هذه النوعية من البرامج، سواء عبر تطبيقات (المحمول) أو في (الكورسات) التي يتم الوصول إليها عبر الإنترنت، يمكن أن تحقق نتائج أفضل من تدريب موظفيها عبر المحاضرات والندوات، خصوصاً إذا تم تصميم البرنامج على نحو سليم، وجرى الاعتناء بالاحتياجات التي يجب اتخاذها، لجعله سهل الاستخدام وقابلاً للاستيعاب والتطبيق، وبمحتوى له علاقة بالواجبات التي يؤديها الموظفون».

مواد ذات علاقة