خبراء: الخطوة ستحفظ لها حقوقها بدلاً من الاعتماد على أشخاص غير مختصين

أندية تستعين بأفضل القانونيين للترافع عنها في المنازعات الرياضية

صورة

استعانت أندية في دوري الخليج العربي لكرة القدم، أخيراً، بخدمات أفضل المستشارين القانونيين المختصين في المجال الرياضي، لتمثيلها والترافع عنها في المنازعات الرياضية المختلفة أمام اللجان القضائية في اتحاد الكرة، بدلاً مما كان يحدث في السابق، بتوكيل هذه المهام لبعض الإداريين التابعين لها أو لأشخاص غير مختصين ليست لديهم معرفة كافية بمجال التقاضي والترافع في القضايا القانونية الرياضية أمام هذه اللجان، ما يتسبب في كثير من الأحيان في خسارتها لهذه القضايا، سواء كانت ضد أندية أخرى أو لاعبين محليين وأجانب أو مدربين.

واعتبر خبراء وقانونيون الخطوة بأنها «أمر إيجابي وحق مشروع» لهذه الأندية للمحافظة على حقوقها، لاسيما أنها قد تتعرض لخسارة كبيرة مالية ومعنوية، بسبب خسارتها لهذه القضايا في حال اعتمدت على أشخاص غير مختصين.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «شهدت الفترة الأخيرة تنافساً كبيراً بين الأندية للاستعانة بخبرات قانونية لديها خبرة كبيرة في هذا المجال للترافع عنها، وتمثيلها أمام اللجان القضائية في اتحاد الكرة لحفظ حقوقها، بجانب أيضاً أن هناك لاعبين محليين وأجانب يستعينون أيضاً بمحامين معروفين في هذا المجال».

ومثلت قضية لاعب النصر البرازيلي فاندرلي في أعقاب شكوى تقدم بها نادي العين الى اللجان القضائية باتحاد الكرة ضد النصر في الموسم الماضي، بداعي أن تسجيل اللاعب غير قانوني، إضافة إلى قضية لاعبي الوصل المحترفين البرازيليين كايو وليما على خلفية فيديو «تحدي النصر»، أبرز القضايا الرياضية التي شهدتها الساحة الرياضية خلال الفترة الأخيرة، التي استدعت استعانة الأطراف المعنية بنخبة من أفضل المستشارين القانونيين المختصين في مجال النزاعات القانونية الرياضية، لتمثيلها أمام اللجان القضائية المختصة في اتحاد الكرة.

قانونيون مؤهلون

وأكد عضو اللجنة القانونية السابق باتحاد كرة القدم المستشار عبدالله القاضي، أن توجه الأندية للاستعانة بأشخاص قانونيين مؤهلين ومختصين في القضايا القانونية الرياضية لتمثيلها أمام اللجان القضائية في اتحاد كرة القدم، يُعد ظاهرة صحية وأمراً إيجابياً كون أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تحفظ لها أموالاً طائلة كانت تخسرها نتيجة لخسارتها قضايا رياضية مرفوعة ضدها، نتيجة ضعف معرفتها باللوائح والقوانين لاستعانتها بأشخاص غير مختصين في هذا المجال، مشيراً الى أن قضايا بملايين الدراهم مرفوعة أمام اللجان القضائية في اتحاد الكرة، نتيجة إبرامها عقوداً مع لاعبين أو مدربين فيها ثغرات قانونية.

وقال عبدالله القاضي إن «هذه الأندية تتعامل مع لاعبين محترفين ومدربين من خلال عقود بملايين الدراهم، لذلك لابد أن تستعين بقانونيين مختصين حتى لا تخسر مبالغ مالية كبيرة، ولذلك فقد شهدنا في الفترة الأخيرة توجه العديد من الأندية للاستعانة بأفضل المستشارين القانونيين المؤهلين في هذا المجال».

وأضاف «للأسف، هناك أندية تستعين بأشخاص غير مؤهلين للترافع عنها أمام اللجان القضائية في اتحاد الكرة، وذلك يعرضها لإحراج ومشكلات كثيرة».

تقليل التكاليف

ورأى المستشار القانوني سالم حديد، أن استعانة هذه الأندية بأشخاص مختصين لتمثيلها والترافع عنها أمام اللجان القضائية في اتحاد الكرة وغيرها في المنازعات الرياضية المختلفة، تقلل من الكلفة المالية التي يمكن أن تتكبدها، فضلاً عن أن ذلك سيؤدي الى حفظ حقوقها المختلفة سواء كانت مالية أو غيرها.

وأضاف سالم حديد أن «أي نادٍ يستعين بشخص غير مختص في مجال القضايا الرياضية وليست لديه المعرفة الكافية، سيتضرر كثيراً كون هذا الشخص غير قادر على الدفاع عنه وحفظ حقوقه المختلفة أمام الجهات المعنية، سواء كانت قانونية أو غيرها».

وأشار سالم حديد إلى أن «الأندية باتت حالياً تدفع مبالغ مالية كبيرة نتيجة عقود تقوم بإبرامها مع لاعبين ومدربين محليين وأجانب».

وتابع «الاستعانة بأصحاب الاختصاص في المجال الرياضي في تقديري تقلل من التكاليف المالية، سواء على الأندية أو اللاعبين، خصوصاً أن هناك لاعبين يجهلون الأمور القانونية واللوائح التي يمكن أن تحفظ لهم حقوقهم، كونهم يعتمدون على السماسرة أو وكلاء لاعبين في صياغة العقود، وكذلك الحال بالنسبة للأندية عند إبرامها عقوداً مع لاعبين أو مدربين أجانب، وبالتالي فإن الاستعانة بمستشارين قانونيين مختصين في المجال الرياضي، تحفظ لهذه الأندية واللاعبين والمدربين حقوقهم وفقاً للوائح المعتمدة رسمياً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وتابع سالم حديد «الأندية صرفت مليارات الدراهم على عقود لاعبين ومدربين منذ بدء تطبيق الاحتراف، لذلك لابد لها أن تحمي نفسها من خلال الاستعانة بأفضل المستشارين القانونيين المختصين في هذا المجال، وهذا ما بدأت الأندية بفعله في الفترة الأخيرة».

من جهته، أكد المحامي عبدالمنعم بن سويدان، أن الأندية باتت تعتمد في القضايا الرياضية على أفضل المستشارين القانونيين والمحامين الذين لديهم خبرة في هذا المجال لكونه بات مجال تخصص، مشدداً على أنه ليس بإمكان أي شخص تمثيل النادي أو اللاعب أو المدرب أمام جهات قانونية مختصة في القضايا الرياضية.

وقال بن سويدان: «لاحظنا في الفترة الأخيرة أن هناك عدداً كبيراً من الأندية، خصوصاً في دوري الخليج العربي ومن اللاعبين أصبح لديهم محامون معروفون ومختصون في هذا المجال، حتى تتمكن هذه الأطراف (سواء كانت أندية أو لاعبين أو مدربين) من المحافظة على حقوقها القانونية، من خلال الاعتماد على أشخاص مختصين، ولديهم خبرات ومعرفة كبيرة بمجال القضايا القانونية الرياضية».

وأشار بن سويدان إلى أنه كمحامٍ تولى العديد من القضايا القانونية الرياضية، من بينها تمثيل نادي النصر في قضية لاعبه المحترف البرازيلي فاندرلي، في أعقاب الشكوى التي كان قد تقدم بها نادي العين، وغيرها من القضايا.

وأوضح بن سويدان «هناك الكثير من الزملاء القانونيين في هذا المجال قاموا بتطوير أنفسهم وقدراتهم، من خلال التخصص في هذا المجال الذي بات يحتاج الى مختصين للمرافعة، الذين على دراية بقوانينه ولوائحه التي تفصل في القضايا والمنازعات الرياضية المختلفة، سواء كانت بين الأندية أو لاعبيها أو المدربين على حد سواء».

الخبرات والكفاءات

وشدّد المستشار القانوني هاني عبده، على أن الكثير من الأندية أصبحت تتجه إلى الاستعانة بقانونيين مختصين في هذا المجال، من أجل حفظ حقوقها والترافع عنها أمام اللجان القضائية في اتحاد الكرة، مشيراً إلى أن هناك اندية لديها قضايا بملايين الدراهم، لذلك فإنه من الطبيعي أن تستعين بخبرات وكفاءات لديها معرفة كبيرة باللوائح والقوانين المتعلقة بالقضايا الرياضية.

وأضاف «الأندية بدأت في الفترة الأخيرة تدرك أن هذا المجال له قانونيون مختصون الذين يعرفون تماماً أسراره وخباياه المختلفة».

وأشار هاني عبده إلى أنه سبق له العمل لفترة طويلة في الإدارة القانونية في اتحاد الكرة لمدة أربع سنوات، ما أفاده كثيراً في مجال التخصص في القضايا القانونية الرياضية.

تويتر