الإمارات اليوم

10 حلقات ترصد سنوات الضياع للألعاب المنسية «6 ــ 10»

رياضيون: الرياضات الفرديــة تضررت مع 3 فصول دراسية

:
  • محمد أبو أسماعيل - دبي
  • الرياضات الفردية بحاجة إلى نظام تدريبي منتظم ومبرمج لتحقيق ميداليات عالمية. تصوير: إريك أرازاس
  • مقاعد الدراسة تجبر الطلبة على الابتعاد عن الملاعب والصالات وممارسة الرياضات المفضلة لهم.

أكد مسؤولون رياضيون أن الألعاب الفردية تأثرت كثيراً بالنظام الدراسي الجديد، الذي تم تطبيقه من جانب وزارة التربية والتعليم منذ عامين، باعتماد ثلاثة فصول في العام الدراسي، موضحين أن ذلك تسبب في تشتيت الرياضيين بين الدراسة والتدريب وخوض البطولات، ما يدفعهم إلى العزوف عن ممارسة الرياضة وإعطاء الأولوية لدراستهم، خصوصاً أن الامتحانات تتوزع على طول العام الدراسي.

للإطلاع على الموضوع كاملا يرجى الضغط على هذا الرابط.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «الألعاب الفردية تختلف عن نظيرتها الجماعية في كم ونوع التدريبات، إذ يحتاج لاعب كرة القدم أو السلة أو الطائرة أو اليد إلى ثلاثة أيام أسبوعياً تكون كافية للاعب من أجل التدريب وممارسة لعبته، فيما تحتاج الألعاب الفردية إلى تدريب يومي، وفي بعض الأوقات تحتاج إلى تدريبين يومياً، لاسيما في ألعاب مثل السباحة والدراجات، وغيرهما الكثير من الألعاب الفردية الأخرى».

عبدالملك: الأولمبياد علاج للنظام الدراسي

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/104808.jpg

قال الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إبراهيم عبدالملك، إن النظام الدراسي الذي طبق أخيراً أثر في كل الألعاب الرياضية وليس الفردية فقط، مشيراً إلى أن الهيئة لا تستطيع أن تفعل شيئاً مع وزارة التربية والتعليم، التي تنظر إلى الرياضة على أنها جزء من المنهج الدراسي، مؤكداً أنه بالنسبة لأولياء الأمور الدراسة أهم من الرياضة.

وأضاف «دور وزارة التربية والتعليم أيضاً هو نشر الثقافة الرياضية، لكنها تقوم بذلك بنسبة تختلف بالتأكيد عن اهتمام الهيئة والاتحادات، ولكل جهة اهتمامها الخاص، ولذلك فقد خصصت الهيئة اتحاداً خاصاً للرياضة المدرسية، وتم تنظيم العام الماضي أولمبياد الرياضة المدرسية للمرة الأولى، وهذا العام هو الثاني كتجربة أيضاً، وإن نجحنا العام الماضي بنسبة 20% فهذا يعد نجاحاً، وهذه الأولمبياد علاج للنظام الدراسي الجديد».

وأضافوا أن «الاتحادات الرياضية والأندية تجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى حلول مع المدارس والجامعات التي ترفض إعطاء اللاعبين تصاريح من أجل المشاركة في بطولة دولية، وربما تحرمه من دخول الامتحان، إذا قرر السفر من دون إذن دراسي، خصوصاً إن كان هناك امتحانات، فيجب إعطاء تصاريح خاصة لهؤلاء اللاعبين المتميزين، أو عمل لجان خاصة بهم أثناء الامتحانات، ويجب أن يكون ذلك بتنسيق بين المؤسسات».

ويعاني كثير من الرياضيين سوء التنسيق بين الدراسة والرياضة بسبب النظام الدراسي السائد الذي يحجب كثيراً من الرياضيين عن ممارسة ألعابهم الرياضية المفضلة نتيجة زحمة الامتحانات والحصص الموزعة على ثلاثة فصول دراسية.

وأكد نائب رئيس اتحاد السباحة ومساعد مدير مدرسة الاستقلال بالفجيرة، عبدالله الزحمي، أن «رياضة السباحة تعاني كثيراً من تأثيرات النظام الدراسي في الطلبة وانتظامهم في التدريبات والبطولات، خصوصاً المنتخب الوطني الذي يحتاج إلى مجهود كبير، في حال قرر إجراء معسكر داخلي لمنتخب السباحة قبل انطلاق أي بطولة، وذلك بسبب الدراسة، ويحتاج لاعب السباحة إلى تدريب كل أربع ساعات يومياً لكي نطالبه بتحقيق إنجاز».

وقال الزحمي إن «أولياء الأمور واللاعبين لهم كل العذر في النظر إلى مستقبلهم الدراسي، إذ يصعب على اللاعب أن يوازن بين رياضة يريد تحقيق إنجاز فيها، وتعليم يريد أيضاً التفوق فيه لضمان مستقبله المهني، الذي لا يوفره له الانتظام في التدريب وتحقيق بطولات، وفي السابق كانت المشكلة أقل بكثير، وكان هناك انتظام من جانب اللاعبين، لكن الأمور الآن أصبحت صعبة، وهي مشكلة كبيرة تواجه السباحة».

وأشار إلى أن «العين والوصل أكثر ناديين يضمان لاعبين في منتخب السباحة، ويحاولان التعامل مع المشكلة عن طريق التدريب على فترتين، الأولى من الساعة الخامسة فجراً وحتى السابعة، ثم يقوم بتوصيل الطلبة إلى المدرسة، ثم يعاود السباحون تدريبهم عصراً لمدة ساعة إضافية، ليصل عدد ساعات التدريب يومياً إلى ثلاث ساعات».


عوض: الرياضة في الإمارات هواية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/109782.jpg

 أكد أمين السر العام في اتحاد ألعاب القوى، سعد عوض، أن «وزارة التربية والتعليم لها كل الحق في تنفيذ أي وسيلة تراها مناسبة للارتقاء بالمستوى التعليمي للطلاب، ومهما تحدثت الأندية الرياضية والاتحادات لن تغير الوزارة نظامها من أجل الرياضة، فالرياضة في الإمارات هواية ولن يُكمل أي رياضي مشواره إلا إذا كان موهوباً ومتميزاً، على حد تعبيره.

وقال «أنا كأبّ أفضل هذا النظام وهذه الطريقة التعليمية التي أجبرت الطلاب على الدراسة اليومية، لأنه يعلم بوجود امتحانات بصفة مستمرة، على عكس النظام السابق، الذي كان فيه الطالب يلعب طول العام ويأتي قبل الامتحانات بأسبوع واحد يهتم بدراسته، وبالتالي فإن الوزارة عندما طبقت هذا النظام كان في مصلحة الطلاب وليس ضد اللاعبين».

وأضاف أمين السر العام لاتحاد ألعاب القوى «يجب أن نكون واقعيين مع أنفسنا، ماذا نقدم نحن كاتحادات ألعاب فردية للاعبين من رواتب ومستحقات؟ فنحن لسنا مثل كرة القدم، بالإضافة إلى أن لاعب الأنشطة الرياضية الفردية يحتاج إلى التدريب في بعض الرياضات لمدة ست ساعات يومياً ولا يحصل على ما يريد ولا يقارن مع أي لعبة أخرى، ولذلك فلا يوجد أمام الاتحاد والنادي سوى خلق عملية التوازن بين التدريب والدراسة».

وأكد أن «في ألعاب القوى يتم تعويض اللاعبين بزيادة الجرعات التدريبية المركزة وتغيير النظام الغذائي، وألا يتخطى التدريب ساعة ونصف الساعة للتعامل مع الظروف التي فرضتها وزارة التربية والتعليم، التي تأتي في مصلحة الطالب بالتأكيد»، وأشار إلى أن «التأثير في اللاعب لن يكون كبيراً بسبب الدراسة، لكن قلة الإمكانات المادية هي العائق الأكبر أمام تطور واستمرار اللاعبين».


لمشاهدة كل الحلقات ، يرجى الضغط على هذا الرابط.

مواد ذات علاقة