يستعد لأولى خطوات النجومية مع بايرن ميونيخ

تياغو ألكانتارا وجد «التغيير المنشود» في بافاريا

تياغو سعيد بالتحاقه بمدربه السابق غوارديولا في البايرن. إي.بي.إيه

وجد نجم برشلونة السابق ولاعب البايرن حالياً تياغو ألكانتارا ضالته في النادي البافاري، حيث أثنى على منشآت نادي بايرن ميونيخ خلال تقديمه الثلاثاء كنجم جديد للنادي، لكن المؤكد أنه فعل لاحقاً بعيداً عن الكاميرات، مع أصدقائه، حيث قال: «الأمر برمته رائع للغاية. بدا ذلك دليلاً على أن الحماس الكبير للدولي الإسباني إزاء حقبته الجديدة في ألمانيا، يفوق ما هو أكثر من وقوف أمام الكاميرات».

وقال تياغو: «لابد من التعرف بشكل ممتاز إلى كل هذا»، فيما كان يستمتع مع صديقته جوليا بنزهة داخل منشآت أكثر الأندية نجاحاً في كرة القدم الألمانية». ووصل لاعب الوسط الشاب (‬22 عاماً) إلى ميونيخ يرافقه عدد من أقاربه، الذين سارعوا إلى انتزاع الكرة من أجل تمريرها مرات عدة بعدما فعل هو مرتدياً قميصاً للنادي البافاري يحمل الرقم ستة واسم تياغو.

وكان لسعادة لاعب برشلونة السابق ما يبررها في المؤتمر الصحافي: الحاجة إلى تغيير الأجواء. واعترف اللاعب بأنه لم يكن سعيداً خلال موسمه الأخير في كامب نو إزاء قلة مشاركاته، ولذلك وقبل نهاية الموسم، أبلغ الفريق المتوج بطلاً للدوري الإسباني بقراره. وأبرز اللاعب الذي أحرز مع منتخب بلاده أخيراً لقب أمم أوروبا للشباب تحت ‬21 عاما: «فكرت ملياً مع عائلتي كلها، لكنني مقتنع بالخطوة التي أقوم بها، كنت بحاجة إلى تغيير جذري، لكنه تم بطريقة محترمة للغاية».

وكان حضوره مليئاً بالحماس والاحترام لبرشلونة، وتحديداً في وقت يشتعل فيه النادي الكتالوني بسبب حرب تصريحات بين مدربه تيتو فيلانوفا وسلفه جوسيب غوارديولا، المدرب الحالي لبايرن ميونيخ. وترددت أسئلة من قبيل، هل افتقد تياغو ثقة فيلانوفا؟ هل افتقد الصبر على إثبات الذات؟ هل افتقد قبول تحدي منافسة تشافي وإنييستا وسيسك فابريجاس في كامب نو؟ هل افتقد الأمل؟ تجنب ألكانتارا بإصرار أي إساءة لناديه السابق.

وقال: «من الواضح أن برشلونة لديه لاعبون رائعون، لقد ابتسم لي الحظ وعشت مع هذا الفريق، لكن المسألة لم تكن أنني افتقدت أمراً هناك، بل الحاجة الشخصية إلى البحث عن شيء مختلف. لقد اتخذت أفضل قرار كان يمكنني اتخاذه». وفي القاعة الإعلامية الصغيرة الملحقة بالمدينة الرياضية لبايرن، لم يغب النجوم عن مراسم تقديم اللاعب. فوالده مازينيو، بطل العالم مع منتخب البرازيل في مونديال ‬1994، كان في الصف الأول إلى جانب صديقة نجله، قبالة أسطورة أخرى لكرة القدم تتمثل في كارل هاينز رومينيجه، الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس النادي البافاري.

وتابع عدد من الكاميرات التلفزيونية وعشرات الصحافيين الحدث. ولم يكن مستغرباً أن المستشار الشخصي لغوارديولا، مانيل استيارتي، ووكيل أعمال اللاعب بيري غوارديولا، شقيق مدرب بايرن، قد حضرا المؤتمر الصحافي الأول للشاب الموهوب.

وأوضح تياغو: «غوارديولا لم يتصل بي حتى نهاية الموسم. بعد ذلك أوضحت أنني أرغب في التركيز على بطولة الأمم الأوروبية. بايرن تعامل بشكل محترم جداً، باذلاً كل جهده من أجل بداية موفقه مع ناديه الجديد»، وأضاف: «سنحيا هنا»، مع نظرة خاطفة إلى صديقته.

ولم يخل المؤتمر الصحافي من البسمات، مثلما كانت الحال عندما أوضح اللاعب للصحافة الألمانية الطريقة الصحيحة لنطق اسمه، وكذلك عندما سئل عن عشقه لزيارة مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما علق عليه مازحاً: «سألعب ومعي هاتف جوال». وبعد أن ارتدى القميص رقم (‬6) لبايرن، وهو الرقم نفسه الذي يرتديه تشافي مثله الأعلى في برشلونة، أبدى تياغو صبراً وهو يوقع على أوتوغرافات للجماهير في المنطقة المحيطة بملعب التدريب.

وتم انضمام تياغو إلى بايرن في أجواء حالمة. فهو اللاعب الوحيد الذي رغب غوارديولا في ضمه، وبمجرد وصوله، الاثنين، لم يتردد في اصطحاب صديقته للتنزه سيراً في قلب ميونيخ. وربما لا يستطيع أن يفعل ذلك بالقدر نفسه من الطمأنينة إذا ما تحول إلى نجم في الفريق البافاري، لكن لا داعي للقلق، فذلك تحديداً ما حمله إلى ألمانيا.

تويتر