الإمارات اليوم

بذريعة أنها «غير لائقة»

مدارس فرنسية تمنع السراويل المثقوبة والتنانير القصيرة

:
  • ترجمة: مكي معمري عن «لوفيغارو»
  • طلاب انتقدوا التقييد والتمييز بين الجنسين. أرشيفية
  • طالبات في ثانوية «إيميل لوبيه» اشتكين قرار المدرسة. أرشيفية

يقوم العديد من المؤسسات التعليمية في فرنسا، في الآونة الأخيرة، بحملة تستهدف الملابس «غير اللائقة»، الأمر الذي أثار غضب الطلاب وذويهم. ففي مدينة فالنس بمقاطعة «دروم»، يقف مدير ثانوية «إيميل لوبيه» عند باب الثانوية، كي يتأكد بنفسه من أن الأولاد والبنات يحترمون قواعد اللباس داخل الحرم المدرسي. وقالت فتيات إنه ليس من حق الإدارة منعهن من ارتداء لباس قصير، في حين ادعى طلاب أن حظر ارتداء السراويل المثقوبة يعد «اعتداء على الحرية الشخصية».

عقوبة الطرد

عاقبت إدارة إحدى المدارس في فرنسا طالبة بالطرد لمدة ثلاثة أيام بعد أن ارتدت تنورة قصيرة. وأطلقت الفتاة نداء عبر موقع «فيس بوك» دعت فيه إلى التظاهر والاعتصام ضد قرار الإدارة الذي اعتبرته تقييداً للحرية في اللباس. وأثار القرار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية لطلبة الثانويات ومنظمات أهالي الطلبة والنقابات. وقال نقابيون إنهم مندهشون جداً من الموقف «المتشدد» الذي اتخذه مدير مدرسة «جوفروا أون هيلير».

ووُضع إعلان بشكل واضح في مدخل المدرسة يُفصل القواعد الجديدة: «يجب على جميع الطلاب ارتداء اللباس اللائق والمناسب» موضحاً «نطلب منكم تجنب السراويل المثقوبة والتنانير القصيرة جداً». وقد استبعدت فتاة لارتداء سروال «جينز» ممزق، مرتين، على الرغم من لفت نظرها. وتحظر إدارة الثانوية، أيضاً، أحمر الشفاه الداكن على الفتيات، وتسمح فقط بالوردي. وفي الوقت نفسه، تقول الناشطة في الجمعية النسائية، نوردي غرانجر: «الأولاد يرتدون ما يشاؤون في حين تفرض القيود على البنات، هذا تمييز بين الجنسين». وقررت الناشطة مساعدة الطالبات في ثانوية «إيميل لوبيه» على تنظيم مظاهرة، الأسبوع المقبل، أمام المدرسة للاحتجاج على هذا «التمييز» و«تقييد الحريات».

وفي مدينة «ليماي» بمقاطعة «إيفلين» منعت إدارة المدرسة ارتداء اللباس الرياضي في الصفوف. وقد وقع أولياء الطلبة وأعضاء المجتمع التربوي على «حظر اللباس والأحذية الرياضية في الصفوف». وقد بدأت الثانوية في تطبيق القواعد الجديدة بصرامة منذ بدء العام الدراسي في سبتمبر الماضي. ويواجه الطلاب غير الملتزمين العقوبات التي تراها الإدارة مناسبة. وتقول طالبة في الصف الحادي عشر، إن زميلتها لم يسمح لها بالدخول لأنها ارتدت لباساً رياضياً، وقال لها أحد المراقبين: «غير مسموح بارتداء هذا اللباس، والقاعدة تنطبق على الجميع».

والمنع لا يقتصر على اللباس الرياضي، لكنه يشمل أشياء أخرى مثل القبعات الرياضية وغيرها، ولا يريد مدير المدرسة التحدث عن هذه المسألة، في حين تقول هيئة التعليم في المنطقة إنه لا يتوافر لديها العناصر التي يمكن أن تفسر هذا الموقف.

في المقابل، يشعر طلاب الثانوية بالغضب إزاء الرقابة المدرسية، وفي ذلك يقول أحدهم ويدعى بنجامين: «لا أتفق مع هذه القواعد الملزمة، يتعين أن تعطى لنا الحرية في أن نرتدي ما نشاء شريطة ألا نبالغ». في حين قررت أم طالبة تعرضت لعقوبة بسبب ارتدائها لباساً رياضياً، شن حملة ضد إدارة الثانوية. وتقول الأم إن ابنتها لم ترتكب خطأ جسيماً يستوجب توقيفها عن الدراسة لأيام، «هذا القرار يتنافى مع حرية الطلبة، مع أني أفهم بعض المنع في المؤسسات التعليمية، لكن في ما يخص الزي فلا أعتقد أن القواعد الجديدة في محلها». كما تنتقد الأم الفرنسية طريقة تطبيق القرار، إذ تعرض بعض الطلاب للعقوبة، في حين غضت إدارة المدرسة الطرف عن مخالفات آخرين.

وكتبت الأم رسالة إلى مدير المدرسة تقول فيها: «ابنتي ستستمر في ارتداء ما يحلو لها، ما دام الزي مناسباً وضمن الذوق العام». وتنظر الهيئة التعليمية حالياً في رسالة الأم، التي يبدو أنها ليست الوحيدة التي انتقدت قرار المدرسة، فهناك العديد من الأمهات والآباء الذين أبدوا اعتراضهم على التعليمات الجديدة، إلا أنهم فضلوا الحوار مع الإدارة.

مواد ذات علاقة