الإمارات اليوم

المرصد

دعوة إلى فرض ضوابط على الإنترنت

:
  • إعداد: حسن عبده حسن

قالت الرئيسة السابقة للجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية (وكالة تنظيمية مستقلة أنشات عام 1975 من قبل الكونغرس الأميركي لتنظيم تمويل الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة) آن مارفيل، إن الكتابات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي ينبغي مراقبتها.

وطرحت مارفيل هذه الدعوة خلال محاضرة ألقتها في جامعة بيركلي الأميركية، حيث دعت إلى وضع قيود ونظم ضد ما وصفته بالأخبار الكاذبة.

وكانت مارفيل تتحدث في فعالية تدعى «مستقبل الديمقراطية»، وهي ترى أن انتشار «الأخبار الكاذبة» والإعلانات السياسية على منصات مثل «فيس بوك» يؤثر على الانتخابات النزيهة. وحذرت من أن التعتيم على الحقائق من قبل من يصنعون هذه الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح يشكل معضلة كبيرة. وقالت: «ندرك أنه يوجد الكثير من الحملات التي انتقلت إلى شبكة الإنترنت، سواء كانت عبر الأخبار الكاذبة أو الإعلانات الصريحة، وإنه ليس هناك أي قوانين تنظم ذلك».

وفي عام 2015 حاول الديمقراطيون في الولايات المتحدة توسيع سلطة لجنة الانتخابات الأميركية، بحيث تكون قادرة على التحكم بمواقع التواصل الاجتماعي، والأشكال الأخرى من الخطابات السياسية على الانترنت، التي لا تخضع للقدر نفسه من الرقابة كما كانت الحال لدى الإعلانات السياسية على وسائل الإعلام القديمة، لكنهم فشلوا في مسعاهم، بعد أن رفض الليبراليون في حينه ذلك، مخافة انعكاس ذلك سلباً على حرية الصحافة.

ولكن مما لا شك فيه أن وجود الضوابط والنظم التي تحكم وسائل الإعلام الجديدة أمر لابد منه، إذ ليس من المعقول أن يقوم أي شخص بنشر ما يخطر على باله، بغض النظر عما يمكن أن يسببه ذلك من أذى للآخرين.

ومن المعروف أن نشر موضوع كاذب عن قضية معينة يمكن أن ينطوي على نتائج كبيرة، سواء كانت سلبية أو إيجابية على المجتمع والأفراد على السواء، ناهيك باستخدام هذه الوسائل كمنبر لتوجيه الكلام غير اللائق للآخرين، الأمر الذي لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.

وكانت مرشحة الحزب الديمقراطي السابقة لرئاسة الجمهورية هيلاري كلينتون قد تحدثت أخيراً عن أسباب خسارتها في الانتخابات أمام الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب، وقالت إن نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي خبراً عن قضية بريدها الإلكتروني في وقت حساس من زمن الانتخابات، كان له وقع سيئ بالنسبة لصورتها لدى الناخبين.

ولا ندري إذا كان نشر مثل هذا الخبر مقصود من قبل رئيس مكتب التحقيقات لغاية معينة في نفسه، أم أن الصدفة، وهي أمر مستبعد، هي التي جعلت الخبر يأتي في وقت حرج بالنسبة لكلينتون.

وهذا مثال صغير على استغلال استخدام وسائل الإعلام الجديدة والكثيرة لأغراض شخصية، وهناك الكثير من الأمثلة التي تحدث في قضايا أخرى يختلف تأثيرها عن المثال السابق، لكنها تعزز الحاجة إلى وضع الضوابط المنظمة لاستخدام وسائل الإعلام الجديدة.

وقبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية أطلق عدد من مواقع التواصل الاجتماعي ومؤسسات إعلامية فرنسية بارزة مثل «فرانس 24» مبادرة ضد انتشار الأخبار الكاذبة على صفحاتها أطلق عليها اسم «كروس تشيك» أي فحص وتدقيق، وذلك لتفادي إعادة نشر الأخبار غير الصحيحة. وكان «فيس بوك» قد تعرض لانتقادات قوية خلال الانتخابات الأميركية بسبب انتشار الأخبار الكاذبة.

مواد ذات علاقة