الإمارات اليوم

النخبة السياسية لا تهتم كثيراً بخيار الشعب

مفكر فرنسي: مارين لوبان ستواجَه بتمرد وتظاهرات غاضبة

:
  • ترجمة: مكي معمري عن «لوفيغارو»

كما توقعت الاستطلاعات، فقد تقدم المرشح الفرنسي، إيمانويل ماكرون، واليمينية المتطرفة مارين لوبان، في الانتخابات التي جرت قبل يومين. ويعتقد المفكر ميشال الفرنسي أونفري أن بلاده أمام خيارات صعبة، وأن الطبقة السياسية لا تحترم إرادة الشعب الفرنسي، وفيما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه صحيفة «لوفيغارو»:

الأمر يتعلق بماكرون الذي يُخشى عدم حصوله على أغلبية في البرلمان، لأن اليمين الليبرالي سينتقم لخسارته في الرئاسيات، وستكون هناك تكتلات في الجمعية العمومية قد تزعج عمل الرئيس الذي سيضطر لتشكيل حكومة ائتلاف، ما سيؤدي إلى حالة من غياب السلطة.

■كانت هناك دعوات لمقاطعة الانتخابات لماذا؟

■■ في2005، حدث «انقلاب» في فرنسا. لقد صوت الفرنسيون ضد الاتفاقية الأوروبية، لكن الحزبين الاشتراكي والجمهوري، حينها، دعوا البرلمان لتجاوز هذا الخيار والموافقة على المشروع الأوروبي. وفي 2008، فرض البرلمان الأمر الواقع على الشعب الفرنسي الذي رفض الاتفاقية. لقد كان ذلك بمثابة قطيعة مع العقد الاجتماعي، حيث سخرت الطبقة السياسية من خيار الشعب.

■كيف يمكن الاستفادة من الدروس السابقة؟

■■ يتعين على الحزب الاشتراكي أن يعود إلى مبادئه، فقد بات بعيداً عن اليسار، وأقرب إلى الليبرالية، منذ 1983. سياسة الحزب تقودنا إلى طريق مسدود، والدليل على ذلك أنه في 1981 لم يحصل اليمين المتطرف إلا على 1% من أصوات الناخبين، وبعد ربع قرن من سياسة يمينية واشتراكية غير متوازنة، باتت الجبهة الوطنية لديها أكثر من 20%.

■ماذا عن هذه الانتخابات؟

■■ الأمر يتعلق بإمانويل ماكرون، الذي يُخشى عدم حصوله على أغلبية في البرلمان، لأن اليمين الليبرالي سينتقم لخسارته في الرئاسيات. ستكون هناك تكتلات في الجمعية العمومية، قد تزعج عمل الرئيس الذي سيضطر لتشكيل حكومة ائتلاف، ما سيؤدي إلى حالة من غياب السلطة.

■ألا تعتقد أن بالإمكان وجود ديناميكية قد تمنح الرئيس القادم الأغلبية؟

■■ إذا كان الأمر يتعلق بزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، فإن فوزها سيؤدي إلى تمرد، بمجرد الإعلان عن فوزها، والبعض سينزل إلى الشوارع غاضباً.

■لماذا يكون مثل هذ الرد إذا كان العديد من المرشحين يشاركونها الرأي؟

■■ منذ سنوات تم تقديمها من قبل وسائل الإعلام الكبرى على أنها فاشية ونازية ومعادية للديمقراطية، إذا لم تكن جمهورية، فلنثبت ذلك، ولنحظر نشاط حزبها. وإذا كانت شيطاناً فلنسجنها. إن وجودها ضروري بالنسبة لأولئك الموجودين في المعسكر الليبرالي، الذين يغيرون ألوانهم، فتارة نجدهم في اليمين، وتارة أخرى نجدهم في اليسار، ويستخدمون تهمة الفاشية ضدها لتخويف الناخبين.

■تقول إن انقلاباً حدث في 2005، في نظام يقوده اليمين، وفقاً لتقديرك فإن ماكرون يجسد هذا النظام بشكل جيد. هل ينبغي الدعوة لانتصار لوبان؟

■■ في حالة دونالد ترامب، أظهر الإنكار المتواصل، أن الرأسمالية لاتزال تهيمن على الساحة، وأن الرؤساء مجرد دمى. وفي حال انتخاب لوبان في جولة الإعادة، فإنها ستواجه تحالفاً ليبرالياً من التكنوقراط في بروكسل، تحالف يحتقر الشعوب، ولا يمجد سوى حرية التجارة. هذا هو بالضبط ما حدث مع اليونان. فاز تسيبراس بوعود كبيرة، ضد أوروبا واليورو، وضد طغيان السوق والمستشارة الألمانية ميركل. لكن في النهاية، ها هو الآن ابن مطيع للسياسة الأوروبية. الشيء نفسه سيحدث لزعيمة اليمين المتطرف، فيما لو فازت في جولة الإعادة.

■هل يمكن لماكرون أن يتبنى سياسة ترضي معظم الفرنسيين؟

■■ معظم الفرنسيين يرفضون ليبرالية اليمين واليسار. السياسيون المحترفون يرون الفقر والبطالة والحرمان والإرهاب، لكن لا أحد يقترح حلولاً لهذه المشكلات.

مواد ذات علاقة