الإمارات اليوم

بهدف مكافحة صيد الحيوانات البرية

كينيا تستخدم كاميرات حرارية حديثة لرصد صيادي الفيلة

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «آفريكا نيوز»

تشهد أعداد الأفيال، وبعض الحيوانات البرية الأخرى في كينيا، تناقصاً مستمراً بفعل الصيد غير القانوني، الذي يمارسه الصيادون من أجل الحصول على أنياب الأفيال، لبيعها بأثمان غالية في الأسواق العالمية. وتتعرض الأفيال الإفريقية عموماً لما يطلق عليه «الصيد الجائر» من جماعات تمتلك أسلحة حديثة، ويشير المسح الجوي لـ18 دولة إفريقية العام الماضي، إلى أن 144 ألف فيل تعرضت للقتل بسبب هذا النوع من الصيد، في أقل من عقد من الزمان، ويقدر الفاقد السنوي من هذه الحيوانات بـ8%.

استطاع حراس منطقة ماساي مارا، المحمية الكينية الشهيرة، إلقاء القبض على 28 صياداً حتى الآن، منذ أن دخلت الكاميرات الحرارية والأشعة تحت الحمراء الجديدة، والبرمجيات في العمل بهذه المنطقة، والمتنزهات الوطنية الأخرى.

ومن أجل القضاء على هذه الظاهرة، بدأت الجهات المختصة في الحكومة الكينية استخدام كاميرات خاصة لضبط الصيادين، الذين يتسللون ليلاً لممارسة صيدهم الجائر، وتعمل هذه الكاميرات بالتقنية الحرارية، حيث تعمل على تحليل حرارة الكائن المتحرك في محيطها، وتحدد ما إذا كان هذا الكائن إنساناً أم حيواناً، فعندما يدخل الصياد إلى المحمية ليلاً ترصد الكاميرا الحرارية تحركاته وتحلل حرارته، وعندما تتعرف إليه ترسل إشارة تحذير إلى حراس المحمية، الذين يسارعون في إلقاء القبض عليه.

واستطاع حراس منطقة ماساي مارا، المحمية الكينية الشهيرة، إلقاء القبض على 28 صياداً حتى الآن، منذ أن دخلت الكاميرات الحرارية، والأشعة تحت الحمراء الجديدة والبرمجيات، في العمل بهذه المنطقة، والمتنزهات الوطنية الأخرى.

ويتم تركيب هذه الكاميرات، في بعض الأحيان، على سيارات الحراس، وكلما تقدم الحراس بسياراتهم داخل المحمية، تعكس شاشة داخلية حركة الحيوانات والصيادين، ويصل مجال تغطيتها إلى أكثر من ميل. وعندما ترصد إحدى سيارات الحراس هؤلاء الصيادين، تتم مخاطبة بقية الحراس من خلال جهاز «توكي ووكي»، لإلقاء القبض على المتسللين.

ودرج الحراس، في الماضي، على الاختباء بين العشب والشجر لمراقبة الصيادين، ثم القفز ومطاردتهم لاعتقالهم، إلا أن معظمهم يستطيع الهرب. وكثيراً ما كان الصيادون يتفوقون على الحراس في نوعية الأسلحة، ويهددونهم في بعض الأحيان. ويقول أحد المسؤولين إن الحراس كانوا في ما مضى، يستطيعون اعتقال واحد أو اثنين من أصل 10 صيادين تم رصدهم، بينما تفر البقية بجلدها بعيداً عن المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن الكاميرات ساعدت، في الوقت الراهن، على زيادة المعتقلين من الصيادين، لتصل نسبتهم إلى 80 و90%، مقارنة بما يقرب من 10 و20%، كما أن لهذه الكاميرات تأثيراً رادعاً في هؤلاء الصيادين، الذين يدركون أنهم سيتعرضون للاعتقال لأنهم اقتربوا من الحيوانات.

ويتميز النظام الجديد أيضاً بأنه يوفر وضعاً آمناً بالنسبة للحراس، لأنه يساعدهم على معرفة نوع تسليحهم ليأخذوا احتياطاتهم، لأنهم أيضاً يستطيعون رؤية الحيوانات من مسافة بعيدة، ويمكنهم تفادي مجموعة من الأسود أو الجواميس الهائجة، قبل أن تهاجمهم. ورغم ذلك فإن هذه الكاميرات تساعد على رصد الصيادين، إلا أن البعض يقول إنها قد تطلق إنذاراً، إذا اقترب منها أحد الحراس خلسة، ما يسبب إرباكاً لفريق الحراسة.

وبعد نجاح هذه التجربة الأولى، تفكر السلطات المعنية في نشر هذه التقنية في حدائق أخرى، وبدأت زمبابوى وملاوي في اختبار كاميرات على طائرات بدون طيار.

وقد زاد الصيد غير المشروع بشكل كبير في بعض المناطق من القارة الإفريقية خلال العقد الماضي. ففي جنوب إفريقيا، على سبيل المثال، تعرض 1200 وحيد قرن للصيد الجائر عام 2015. وهذه التقنية الحديثة التي تساعد على القبض على الصيادين، يمكنها أن تعمل على ترجيح كفة الميزان لبعض أنواع الحيوانات الأخرى المهددة بالانقراض.

مواد ذات علاقة