الإمارات اليوم

إنترفيو

المؤرخة آن أبلباوم: ترامب يسهم في تسريع انحدار التضامن بين ضفتي الأطلسي

:
  • ترجمة: حسن عبده حسن عن «درشبيغل»
  • المؤرخة ابلباوم تعتقد أن أمن أوروبا يقع على كاهل الأوروبيين الآن. من المصدر
  • ترامب أعلن احتقاره صراحة لأعضاء حلف الناتو. أ.ف.ب

تحدثت المؤرخة والروائية البولونية، الحائزة جائزة «بلتزر» للكتابة، آن أبلباوم، عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما يمكن أن يعني هذا الرجل بالنسبة لأوروبا، وقالت في مقابلة لمجلة ديرشبيغل الألمانية إنها غير واثقة بما يخبئه المستقبل لحلف شمال الأطلسي، وكذلك استمرارية النظام الديمقراطي في ظل صعود اليمين المتطرف الشعبوي. وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

شبيغل: هل العالم أصبح مكاناً أكثر خطورة بوجود الرئيس ترامب، أم أنه يجب ألا نهتم له؟

أخشى حدوث احتلال روسي جديد لأجزاء من أوروبا الشرقية، إضافة إلى حملة روسية جديدة للتأثير في ألمانيا أو أجزاء أخرى من أوروبا.

ابلباوم: لطالما كان العالم مكاناً خطراً، لكنه أصبح خطراً من نواحٍ مختلفة، لأن النظام العالمي الذي نعرفه منذ نهاية الحرب الباردة تغير بصورة جذرية، إذ إن جميع المؤسسات التي خدمت السلام وروجت للشراكة في التجارة العالمية، ستصبح أكثر ضعفاً، كعلاقة «الناتو» والاتحاد الأوروبي، واتفاقية نافتا، والولايات المتحدة ستتغير أيضاً.

شبيغل: ما الذي يسبب لك أكثر المخاوف؟

ابلباوم: لا أريد توقع وقوع كارثة، لكنني أخشى حدوث احتلال روسي جديد لأجزاء من أوروبا الشرقية، إضافة إلى حملة روسية جديدة للتأثير في ألمانيا أو أجزاء أخرى من أوروبا، بحيث تجعل سياسة القارة الأوروبية أقل ديمقراطية، كما أخشى حرباً تجارية أميركية، إضافة إلى حرب مع الصين.

شبيغل: هل تعتقدين حدوث مثل هذه الأمور في القريب العاجل؟

ابلباوم: يعتمد ذلك على من سيفوز بالجدل الجاري داخل الإدارة الأميركية. وكان جيمس ماتيس وزير الدفاع الجديد يقول إنه يؤيد حلف شمال الأطلسي 100%. ولو كان أوباما قال ذلك قبل ستة أشهر لاعتبرنا ذلك تصريحاً مملاً، ولكن الأمور تغيرت بصورة كبيرة.

شبيغل: هل تعتقدين بأن تصبح الولايات المتحدة دولة شمولية في ظل حكم الرئيس ترامب؟

ابلباوم: بخلاف معظم الدول الأوروبية، فإن الشرطة في الولايات المتحدة غير مركزية القيادة، وحتى مكتب التحقيقات الفيدرالي لديه مكاتب محلية، وعملية تعديل الدستور عملية صعبة وطويلة، لكنه ربما يعمل على تقويض بعض التقاليد الرئاسية المعروفة، والإعلام بشكل خاص سيتأثر، وكذلك بعض الهيئات الأخلاقية في الحكومة و«الكونغرس»، إضافة إلى مهنة الخدمة المدنية.

شبيغل: ترامب يقول دائماً إنه معجب ببوتين، هل سيكون ذلك بداية صداقة جديدة؟

ابلباوم: لا أعتقد أن أياً منهما لديه أصدقاء حقيقيون، فترامب أعرب صراحة عن إعجابه ببوتين منذ سنوات عدة، دون تحفظ، لكن موظفيه، سواء في الخدمة المدنية أو في «البنتاغون» ووزارة الخارجية لا يشاطرونه الشعور ذاته، ومع ذلك فإننا لا ندري ما الذي يمكن أن يجلبه هذا الإعجاب.

شبيغل: يقول ترامب إن حلف الناتو عفى عليه الزمن، في حين أنه يتقرب من بوتين، ما الذي سيحدث لحلف الناتو؟

ابلباوم: شعر الأميركيون منذ زمن بعيد بأن حلف الناتو لا يقوم بعمله كما يجب، وأن الأوروبيين لا يقدمون مساهمة كافية. وأسهم ترامب في تسريع انحدار التضامن بين ضفتي الأطلسي، عن طريق الإعلان صراحة عن احتقاره لأعضاء الناتو أيضاً. ويعتمد مستقبل حلف الناتو على الأوروبيين بصورة مطلقة. فهل يستطيعون البدء في تحديد ماهية التهديدات الأمنية، وإعداد وتسليح أنفسهم لمواجهتها، من دون أميركا؟

شبيغل: ما الذي تعتقدينه؟

ابلباوم: أكبر مخاوفي من ألا تتجاوب أوروبا مع ذلك، خصوصاً ألمانيا، فأنتم لا تريدون استخدام جيشكم، ولا تريدون دفع المال لتسليحه، فأنتم لا ترتاحون لقيادات الجيش، ولكن الأمن الأوروبي يعتمد الآن على ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، ودولة أو اثنتين أخريين، ومن الأفضل البدء في إعداد خطة دفاعية أوروبية أمام التهديدات التي تتعرض لها أوروبا.

مواد ذات علاقة