الإمارات اليوم

نضال من أجل استرداد أرض الأجداد

السكان الأصليون مصممون رغم القتل

:
  • ترجمة: حسن عبده حسن عن «الأوبزرفر»

في الناحية الأخرى من وادي كوكا، كان يسمع هدير أصوات قوية عبر التلال، عندما انضم عدد من الناس إلى موكب جنازة أحدث ضحية للسكان الأصليين في الوادي، في سبيل تحرير الأرض الأم. وكانت الضحية الصحافية افيجينا فاسكيز، من تجمع كوكونوكو الحليف لقوات «نازا»، المؤلفة من 20 مجموعة من السكن الأصليين،

والتي تناضل من أجل استرداد أراضي الأجداد، وقد أطلق عليها النار في الثامن من أكتوبر في منطقة بيراس، عندما كانت تقوم بتسجيل محاولة احتلال مزرعة أغواس تيبياس، التي كانت أيضاً منتجعاً لينابيع المياه الساخنة، وتقع داخل محمية للسكان الأصليين، ويمتلكها جنرال سابق. واضطر ناشطو كوكونوكو للهرب تحت ضغط شرطة مكافحة الشغب، وحدث هناك تبادل برشقات القنابل المسيلة للدموع والحجارة، لكن خرج طلق ناري من أحد الأماكن، أدى إلى مقتل الصحافية، وتم نقلها إلى المستشفى، حيث توفيت هناك. ويقول زملاؤها في محطة إذاعة ريناسر كوكونوكو إنها كانت واعية للخطر المحدق بها، لكنها كانت مصممة على تغطية الصراع الذي يعتبر قضية مركزية بالنسبة لمجتمعها. وتقول مارسلا ابيراما، زميلة فاسكيز، التي كانت معها في المستشفى عندما ماتت «اعتادت القول لنا إن العائلة تكبر، لكن الأرض تظل كما هي، وعلينا استرجاع أرض أجدادنا. وقبل أسبوع أخبرتني بأن علينا تغطية حملة أرضنا الأم، ولو أدى ذلك إلى قتلنا». ومن غير المعروف حتى الآن من هو الذي أطلق النار على فاسكيز. وألقى مجتمع كوكونوكو باللوم على الشرطة، التي قالت إنها أرادت إبعاد تجمع السكان الأصليين عن هذه الأرض.

وخلال موكب الجنازة، أعرب المشاركون فيها عن التحدي، إضافة إلى الحزن. وتجمعوا خارج مركز الشرطة، وأخذوا يصرخون «أنتم تقتلون نساءنا وصحافيينا، ونحن نواصل الكفاح حتى النهاية»

لكن السلطات كان لديها رواية أخرى لما وقع. فقال أحد أفراد الشرطة إن فاسكيز كانت ربما ضحية بالخطأ، نتيجة قيام أحد أفراد مجتمع كوكونوكو بإلقاء قنبلة يدوية.

وتردد صدى مقتل الصحافية عالمياً. ودانت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو الدولية، ارينا بوكوف، عميلة القتل، ودعت إلى التحقيق فيها. ويأمل والدا فاسكيز أن يسهم مقتل ابنتهما في زيادة الوعي بقضية السكان الأصليين.

مواد ذات علاقة