الإمارات اليوم

هيلاري كيلنتون في مذكراتها الصادرة أخيراً:

ترامب نقل مفهوم «الحرب على الحقيقة» إلى مستوى جديد

:
  • ترجمة: عوض خيري عن الـ«غارديان»

في كتابها بعنوان «ما حدث»، الذي صدر أول من أمس، ساقت المرشحة الرئاسية السابقة، هيلاري كلينتون، مبررات هزيمتها أمام المرشح الجمهوري في ذلك الوقت الرئيس الحالي، دونالد ترامب، ورسمت في مذكراتها الجديدة خطوطاً متوازية بين «حرب ترامب على الحقيقة» و«الحقبة السوفييتية»، ورواية جورج أورويل «ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون». وتقول: «إن محاولة تحريف الواقع هي سمة أساسية من سمات الاستبداد»، و«هذا ما فعله السوفييت عندما قاموا بمحو المعارضين السياسيين من الصور التاريخية، وهذا ما يحدث في رواية جورج أورويل الكلاسيكية (ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون)، عندما يرفع أحد الجلادين أربعة أصابع أمام وجه الضحية ويعذبه بالصدمات الكهربائية، حتى يرى السجين خمسة أصابع حسب أوامر جلاده».

أبدت كلينتون قليلاً من التعاطف مع منافسها الديمقراطي، بيرني ساندرز، لكنها وصفته بأنه كان عاملاً آخر في هزيمتها.

والهدف أن يجعلك كل ذلك تشعر بعدم الثقة، وبالنسبة لترامب، كما هي الحال مع الكثير مما يفعله، فهذا كله يصبّ ببساطة في الهيمنة التي ينشدها.

وتقول إن ترامب نقل مفهوم «الحرب على الحقيقة» إلى مستوى جديد، ودللت على ذلك بقولها إنه إذا نهض ترامب في اليوم التالي ليزعم أن الأرض مسطحة، فإن مستشارته، كيليان كونواي، ستذهب إلى قناة فوكس نيوز للدفاع عن مزاعم سيدها، وأن ما قاله هو (حقيقة بديلة)، والكثير من الناس سيصدقون ذلك».

المذكرات، التي تضم 469 صفحة، هي عبارة عن رواية خفيفة الظل، تحاول كلينتون من خلالها أن تتغلب على الهزيمة الكارثية التي حاقت بها في نوفمبر الماضي. وحددت أسباباً كثيرة للهزيمة، من بينها العنصرية، والتمييز الجنسي، والتدخل المتأخر لمكتب التحقيقات الاتحادي وأخطاؤه.

وكتبت: «كنت أنظم حملة رئاسية تقليدية مع سياسات مدروسة بعناية وتحالفات شاقة، وفي الوقت الذي كان ترامب يدير برنامجاً تلفزيونياً يثير غضب الأميركيين واستياءهم، كنت ألقي الخطب التي توضح كيفية حل مشكلات البلاد، وكان هو يمور بالغضب على (تويتر)».

ووصفت ترامب ببعض العبارات، مثل «ترامب يمثل خطراً واضحاً وآنياً على البلد والعالم»؛ و«ترامب صاغ نفسه من شرير على التابلويد إلى شخصية غريبة الأطوار تنتمي للجناح اليميني»، و«ترامب يريد جميع الناس أن يكونوا في الحضيض، لكي لا يصبح أقذر من أي شخص آخر»، و«ليس لديه أي قاعدة أيديولوجية فضلاً عن احترام الذات».

أبدت كلينتون قليلاً من التعاطف مع منافسها الديمقراطي، بيرني ساندرز، لكنها وصفته بأنه كان عاملاً آخر في هزيمتها. تقول عن ذلك «تسببت هجماته في إحداث أضرار دائمة لي، ما جعل من الصعب أن نوحد صفينا تدريجياً في الانتخابات العامة، ما مهد الطريق أمام حملة ترامب (هيلاري الشريرة) ولا أعرف ما إذا كان بيرني انزعج من ذلك أم لا».

مواد ذات علاقة