الإمارات اليوم

إدارة ترامب تسعى لخفض تمويل مكافحـــة الإرهاب

:
  • ترجمة: عوض خيري عن «فورين بوليسي»

يصر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على أنه سيكون صارماً بشأن الإرهاب أكثر من سلفه، باراك أوباما، إلا أن تقريراً صدر حديثاً يشير إلى أن البيت الأبيض يخطط لخفض التمويل اللازم للبرامج الأميركية لمكافحة الإرهاب، ويسعى أيضاً لإلغاء بعض من هذه البرامج كلياً.

وتسعى الإدارة لتقليص ما مجموعه 568 مليون دولار من برامج مكافحة الإرهاب لعام 2017، وفقاً لتقرير نشره الثلاثاء الطاقم الديمقراطي للجنة الأمن الداخلي ولجنة الشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ.

ويستند التقرير إلى وثيقة أعادها مكتب الإدارة والميزانية إلى وزارة الأمن الداخلي، تتضمن توجيهات من البيت الأبيض بشأن الميزانية المقترحة لعام 2019، وتم تسريب الوثيقة إلى الموظفين الديمقراطيين في لجنة الأمن الداخلي في نوفمبر.

وتتضمن الميزانية لمحة من أولويات الرئيس خلال مرحلة الإعداد للموازنة المقترحة لعام 2019، بما في ذلك التخفيضات الموصى بها، والتي من شأنها الاستغناء عما يسمى برنامج «الفرق المرئية للوقاية والاستجابة المتعددة الوسائط»، المعروفة اختصاراً باسم «فيبرس». ويقع هذا البرنامج، الذي بدأ في عهد الرئيس الأسبق، جورج بوش، في عام 2005، تحت إشراف إدارة أمن النقل.

ويتم نشر فرق «فيبرس» لدرء الأعمال الإرهابية، أو التعامل مع الأعمال الإرهابية في محطات القطارات، ومترو الأنفاق والموانئ، ومحطات الحافلات، ومناطق إيواء الشاحنات. كما أنها تساعد في تدريب الشرطة على الرد على الحوادث الإرهابية، كانفجار القنابل الأنبوبية، مثل ما حدث هذا الأسبوع في نيويورك، وأدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح.

وأشارت وثيقة مكتب الإدارة والميزانية أيضاً إلى أن الإدارة الأميركية ستقتطع 27 مليون دولار من ميزانية إدارة المارشال الجوي الاتحادية، التي توفر الحماية للرحلات التجارية، و11 مليون دولار من مكتب الكشف النووي المحلي، الذي يستجيب للتهديدات النووية والإشعاعية، بما في ذلك موانئ الدخول للولايات المتحدة.

وتقول الناطقة باسم مجلس الأمن القومي، لورا إبشتاين، إن «العديد من هذه الموارد تستخدم في المدن في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مدينة نيويورك، للتدريب من أجل مكافحة أعمال الإرهاب والتعامل معها ومنع وقوعها، مثل تلك التي شهدناها هذا الأسبوع».

وعلى الرغم من أنه لم يتضح حتى الآن سبب استهداف الإدارة لبرامج مكافحة الإرهاب، فقد جعل ترامب من بناء جدار على الحدود مع المكسيك أولوية لوزارة الأمن الداخلي. ومن المتوقع أن يكلف الجدار أكثر من 21 مليار دولار.

هذه ليست أول ميزانية يخضعها ترامب للخفض في وزارة الأمن الداخلي، ما يثير الانتقادات. ففي يونيو، حجبت الدائرة هبات تمويلية من مجموعات عدة تعمل على تنفيذ برامج لمكافحة التطرف العنيف، لتعيد توزيع هذه الهبات لجماعات تعمل مع المتطرفين اليمينيين.

مواد ذات علاقة