الإمارات اليوم

استمرار مظاهر الاحتجاج في إيران بأشكال مختلفة.. وانتهاكات بحق المعتقلين

الأوروبيون متمسكون بالاتفاق النووي مع إيران عشية قرار ترامب بشأن العقوبات

:
  • عواصم - وكالات

عبّر الاتحاد الأوروبي، أمس، عن تمسكه بالاتفاق النووي الموقّع مع إيران، معتبراً أنه ضروري للأمن العالمي، ويحدّ من طموحات طهران النووية، وذلك قبل يوم واحد من قرار للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن العقوبات على إيران، فيما تستمر مظاهر الاحتجاجات الشعبية في إيران بأشكال مختلفة، من كتابة شعارات تطالب بإسقاط النظام، ورحيل المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، إلى إحراق مقار لـ«الباسيج» وبنوك حكومية صادرت أموال بعض المواطنين بحجة الإفلاس، وكذلك حرق صورة المرشد ومسؤولي النظام.

3700

معتقل إيراني في سجن إيفين بطهران، اعترف النظام بوجودهم.

وفي التفاصيل، جاء الموقف الأوروبي على لسان مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، ووزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بعد اجتماعهم مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في بروكسل.

يأتي الاجتماع قبيل قرار وشيك لترامب بشأن تمديد تخفيف عقوبات بلاده على إيران، أو فرض قيود أوقفها سلفه باراك أوباما.

وقال مسؤولون أميركيون على اطلاع بمداولات الإدارة الأميركية، إنه من المرجح أن يدعم ترامب الاتفاق حالياً، لكنه قد يربط قراره بفرض عقوبات جديدة، وفق «أسوشيتد برس».

وقالت موغيريني إن الاتفاق الموقّع بين الدول الكبرى الست وإيران «يحقق أهدافه، ويجعل العالم أكثر أماناً، ويحول دون سباق محتمل إلى التسلح النووي في المنطقة». وأضافت المسؤولة الأوروبية: «نتوقع من جميع الأطراف أن تواصل تطبيق هذا الاتفاق بشكل تام».

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، للصحافيين: «ليس هناك ما يشير إلى أن إيران لا تحترم الاتفاق»، داعياً جميع الأطراف لتأييد الاتفاق، وأضاف: «حلفاؤنا الأميركيون يجب أن يحترموه أيضاً، ليس هناك ما يدعو لإلغاء الاتفاق».

وتوصلت إيران والقوى الكبرى إلى الاتفاق النووي عام 2015، ترفع بموجبه العقوبات الاقتصادية عن طهران لمدة 10 سنوات، مقابل تقييد البرنامج النووي.

من ناحيته، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أيضاً، إن أحداً لم يقدم خطة قد تكون فعّالة في الحد من الطموحات النووية الإيرانية، وتابع: «يتعين على الذين يعارضون (الاتفاق) حقاً التوصل إلى حل أفضل، لأننا لم نره حتى الآن».

ويجتمع مسؤولون من القوى العالمية الكبرى وإيران كل ثلاثة إلى أربعة أشهر تقريباً، لتقييم تنفيذ الاتفاق الذي تراقبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يأتي ذلك في وقت تواصلت مظاهر الاحتجاجات الشعبية في إيران بأشكال مختلفة، حيث بثّ ناشطون مقطعاً، لم يعرف تاريخه، يظهر مهاجمة مقر لميليشيات «الباسيج»، التابعة للحرس الثوري وحرقه في مدينة أراك، وسط البلاد.

كما انتشر مقطع آخر عبر شبكات التواصل عن حرق مصرف تابع للحكومة بمدينة سنندج، مركز محافظة كردستان، غرب البلاد، عقب اندلاع مواجهات بين محتجين وعناصر الأمن، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بحسب ناشطين.

وانتشر مقطع آخر يظهر إحراق صورة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان، شمال شرقي إيران، والتي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات.

ويعزو ناشطون انحسار توثيق الأحداث، واستمرار مظاهر الاحتجاج، إلى حجب مواقع التواصل خصوصاً إغلاق تطبيق «تلغرام»، الذي يستخدمه نحو 45 مليون مواطن في إيران، وكان له دور كبير في تنسيق التظاهرات، بينما استمرت الدعوات للخروج بتظاهرات في مختلف أنحاء البلاد يوم غد الجمعة.

هذا وأعلن النائب الإيراني مصطفى كوكبيان، وهو رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى (البرلمان)، أن عدداً من النواب سيزورون سجن «إيفين» بالعاصمة طهران، حيث اعترفت السلطات بوجود 3700 معتقل، بينما توفي خمسة منهم في المعتقلات بمختلف المحافظات، بظروف غامضة، حيث تقول منظمات حقوقية إنهم قتلوا تحت التعذيب.

وكان الأمن الإيراني قمع عشرات المحتجين من المواطنين الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام سجن إيفين، شمال العاصمة طهران، يومي أمس، وأول من أمس، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات، وكذلك جميع السجناء السياسيين.

في السياق نفسه، عبّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المدافعة عن حقوق الإنسان، في بيان الأربعاء، عن مخاوفها من سوء معاملة يتلقاها المعتقلون في إيران، وطالبت السلطات الإيرانية بالسماح للمحققين المحليين والأجانب المستقلين، بزيارة مراكز الاحتجاز، والتحقيق في الانتهاكات.

من جهتها، أكدت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، سارة ليا ويتسن، أن التقارير عن قتلى داخل المعتقلات تبرز الأهمية القصوى للتحقيق في هذه الحالات فوراً، وتقديم أي شخص مسؤول عن سوء المعاملة إلى العدالة.