الإمارات اليوم

محمد بن عبدالرحمن يواصل شق الصف العربي ويهاجم «مجلس التعاون»

إيران تُغرق أسواق قطر بمـــواد فاسدة.. والدوحة تعتبر طهران «حليـفاً»

:
  • عواصم - وكالات

توقفت الصادرات الإيرانية إلى قطر جزئياً بسبب إغراق التجار الإيرانيين الأسواق القطرية بمواد ومنتجات فاسدة وتالفة، في حين اعتبر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إيران «حليفاً»، وهاجم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إصرار على مواصلة قطر دورها التخريبي المعتاد بالسير عكس الإجماع العربي، في الوقت الذي تتصاعد التحذيرات العربية ضد التجاوزات الإيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن صادرات إيران إلى قطر توقفت جزئياً بسبب إغراق التجار الإيرانيين الأسواق القطرية بمواد ومنتجات فاسدة وتالفة، وزيادة عمليات النصب والاحتيال والاختلاس والسرقة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» عن مدير عام مطار شيراز، رضا بديعي فرد، أن التصدير «توقف جزئياً لأن تغليف البضائع المشحونة إلى قطر كالفواكه والخضار كانت بطريقة غير مناسبة، إذ كانت الخضراوات تحتوي على الوحل (الطين)، وقد وضعت في علب من الكرتون».

وأكد مدير عام المطار، الذي يعتبر نقطة انطلاق تصدير البضائع الإيرانية إلى قطر، أن السلطات أوقفت عمليات الشحن التي وصفها بـ«الاحتيال»، مشدداً على أنه إذا استمرت إيران بهذه الطريقة فإنها «ستفقد سوق قطر».

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزارة الصحة القطرية أعلنت أن «الفواكه المصدرة من إيران ذات منشأ كيمياوي، كما يتم شحن البضائع بواسطة الطيران المدني ودون أية رقابة».

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، بدأ الإيرانيون منذ استغلال السوق القطرية مع بداية المقاطعة العربية ضدها بتصدير المنتجات الفاقدة لمعايير الجودة والبضائع ذات التغليف غير الصحي والمواد الغذائية التالفة والسامة، ما عرقل عمليات التصدير إلى قطر.

ووفقاً لتقرير «إيرنا» فقد كانت البضائع تشحن لقطر مرتين في اليوم، لكن عمليات التصدير متوقفة منذ أسبوع في مطار شيراز، ولم يتم تأمين سوى 20 طناً من الحمولة.

وكان وفد قطري زار طهران أواخر الشهر الماضي، حيث أعلن وزير الطرق والمدن الإيراني عباس آخوندي، عن اتفاق إيراني - قطري حول إنشاء ممرين بحري وجوي بين البلدين، خلال مؤتمر صحافي عقب محادثات مع وزير الطرق والنقل القطري، جاسم سيف السليطي، الذي قال إن «استثمارات الدوحة وطهران باقية وستتضاعف».

ووفقاً لموقع وزارة الطرق والمدن الإيرانية، فقد أعلن آخوندي أيضاً عن تشكيل لجنة إيرانية - قطرية مشتركة للاستفادة من الإمكانات الواسعة المتاحة في مجال النقل الجوي والبحري، خصوصاً التجارة والموانئ والترانزيت، من خلال الاستفادة من ممر قطر – إيران.

وفي الوقت الذي تتصاعد التحذيرات العربية ضد التجاوزات الإيرانية، واصلت قطر دورها التخريبي المعتاد بالسير عكس الإجماع العربي، حيث اعتبر وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال حديثه لإحدى الفضائيات التركية، أن «إيران دولة مجاورة، ولدينا مصالح مشتركة».

ولم تقتصر تصريحات محمد بن عبدالرحمن على الدفاع عن طهران فقط، بل كعادته تحدث عن الأزمة بخطاب المظلومية القطرية الزائفة، حيث زعم أن «الدول العربية لم تتوقف عن التصعيد ضد قطر ولاتزال ترفض الحوار، والمنطقة تعيش حالة من التوتر والتجاذبات وإطلاق التصريحات التصعيدية».

في الوقت نفسه، تناسى وزير الخارجية القطري، خلال حديثه، طلبات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وهي تنفيذ المطالب الـ13 التي تتهرب منها الدوحة دائماً.

كما هاجم وزير خارجية قطر، خلال حديثه، مجلس التعاون الخليجي، وزعم أنه يعاني قصوراً، ويجب تعديله وتطويره.

وهجوم الخارجية القطرية على مجلس التعاون الخليجي لم يكن السابقة الأولى، بل قامت وسائل الإعلام القطرية التي تمثل لسان حال النظام، الشهر الماضي، بالهجوم والتطاول على الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.

وعبّر الزياني آنذاك عن استغرابه الشديد محاولة بعض وسائل الإعلام القطرية تحميله مسؤولية حل الأزمة الخليجية، على الرغم من أن المسؤولين في الحكومة القطرية والإعلام القطري يدركون تماماً أن حل الأزمة وإنهاء تداعياتها بيد قادة دول المجلس، أعضاء المجلس الأعلى، وليس بيد أحد آخر. ولم تكن المصالح المشتركة لسان حال وزير الخارجية القطري وحده، بل سبقه محمد خدادي، مدير عام وكالة الأنباء الإيرانية، الذي صرح منذ أيام بأن إيران وقطر أسرة واحدة.

كما التقى السفير القطري مع مساعد رئيس البرلمان الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في طهران، وأكد أن بلاده كانت لها على الدوام علاقات وطيدة مع إيران، ووصف علاقاتها بالأخوية قائلاً: «هذه العلاقات الأخوية تمضي الآن في مسار جيد».

سقطة تلو الأخرى للنظام القطري وأركانه، التي تؤكد في كل موقف على دفء العلاقات مع راعي الإرهاب في المنطقة طهران.

مواد ذات علاقة