الإمارات اليوم

غارات سورية وروسية على منطقة خفض التوتر في إدلب وحماة

الإمارات: الحل السياسي يبقى الخيار الأنجع لإنهاء النزاع في سورية

:
  • جنيف، دمشق - وام ووكالات

أكد المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة في جنيف، عبيد سالم الزعابي، أن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية، يؤكد التدهور المتزايد لحالتي حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في سورية، واستمرار أعمال العنف التي تقترفها القوات النظامية وميليشياتها في حق المدنيين، مشدداً على أن ذلك يحدث أمام صمت مُطبق وعجز مُقلق للمجتمع الدولي في توحيد الرؤية والمواقف، بما في ذلك تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة التحقيق الدولية.

في الأثناء استهدف الطيران الحربي السوري والروسي، صباح أمس، مناطق خفض التوتر في محافظتي إدلب وحماة المتجاورتين.

وفي كلمة الدولة أمام الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، في إطار الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية، رحّب السفير الزعابي بأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، مقدماً لهم الشكر على ما بذلوه من جهد في أداء مهمتهم، وعلى التقرير المحدث لما يجري في سورية، وفقاً لقرار مجلس حقوق الإنسان 28/‏‏‏20.

ولفت الزعابي إلى أن دولة الإمارات تشاطر مخاوف اللجنة بالنسبة للوضع الهشّ الذي مازال قائماً في بعض مناطق تخفيف التصعيد، التي تمّ الاتفاق بشأنها في شهر مايو من السنة الجارية، وعبر عن الأمل بألا يستخدم هذا الاتفاق للتحضير للتصعيد في أعمال العنف، وإعادة التسليح، وشنّ هجمات جديدة، ومساعدة النظام على ترسيخ مكاسبه خلال الأشهر الأخيرة.

وطالب الزعابي الأطراف المعنية بالتمسك ببنود الاتفاق، وأن تحترم وقف إطلاق النار، وأنّ تغتنم هذه الفرصة للحفاظ على الهدنة، تمهيداً لإقامة حوار سياسي واسع وشامل.

وأوضح المندوب الدائم للدولة في جنيف، أن دولة الإمارات، وإذ تعبّر عن قلقها إزاء استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في سورية، فإنها تجدّد عزمها على مواصلة عملها الإنساني، للاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين، وذلك على غرار ما تعهدت به خلال مؤتمر بروكسل الدولي بتاريخ 5/‏‏‏4/‏‏‏2017، بتقديم 68 مليون دولار لمساعدة السوريين المحتاجين، وإعلانها خلال قمة القادة حول اللاجئين، التي عقدت بتاريخ 20 سبتمبر 2016 بنيويورك، عن استيعاب 15 ألف لاجئ سوري خلال السنوات الخمس المقبلة.

وجدّد السفير الزعابي - على المستوى السياسي - موقف دولة الإمارات بأن الحل السياسي يبقى الخيار الأنجع لإنهاء النزاع في سورية، وهي ترحب بالجهود البناءة كافة، والجارية من أجل الجمع بين النظام السوري وفصائل المعارضة السورية، للجلوس حول طاولة المفاوضات، لسد الطريق أمام محاولات المجموعات المتطرفة، وإسقاط مشروعاتها الإرهابية في المنطقة.

ميدانياً، استهدف الطيران الحربي السوري والروسي، صباح أمس، مناطق في محافظتي إدلب وحماة المتجاورتين، وذلك رداً على هجوم شنّته فصائل مقاتلة ضد مواقع تابعة لقوات النظام، رغم أن المنطقتين مشمولتان باتفاق خفض التوتر، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن، ببدء «هيئة تحرير الشام»، هجوماً استهدف مواقع قوات النظام في ريف حماة الشمالي الشرقي، بعد تمهيد مدفعي، لافتاً «إلى سيطرتها على قريتين».

وتحدث عن «معارك طاحنة تدور رحاها على الحدود الإدارية بين محافظتي حماة وإدلب»، تسببت في مقتل «12 مقاتلاً في صفوف الفصائل المقاتلة، فضلاً عن 19 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها».

وبحسب عبدالرحمن: «بدأ القصف الجوي لقوات النظام بعد ساعة من شنّ الهجوم مستهدفاً خطوط الإمداد الآتية من إدلب للمقاتلين»، مؤكداً أن «الغارات مستمرة في كل من ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الشمالي، وهي الأعنف منذ إعلان مناطق تخفيف التصعيد»، في مايو الماضي.

وتدخّل الطيران الحربي الروسي في وقت لاحق في القصف الجوي.

واستهدفت الغارات السورية، بشكل مباشر، مستشفى للتوليد في قرية التح، ونقطة طبية في مدينة خان شيخون، كما طالت محيط مشفيين في مدينة كفرنبل وقرية معرزيتا المجاورة.

وتسببت الغارات على مستشفى التح في مقتل امرأة مسنّة تعمل فيه، في أول حصيلة قتلى جراء غارات يوثّقها المرصد في إدلب منذ إعلان اتفاق مناطق خفض التوتر.

مواد ذات علاقة