الإمارات اليوم

فرقاطة روسية تضرب أهدافاً «داعشية» في المحافظة

جيش النظام السوري يفكّ حصاراً استمر 3 سنوات في دير الزور

:
  • دير الزور - وكالات

نجح جيش النظام السوري، أمس، في فكّ حصار فرضه تنظيم «داعش» بشكل محكم في دير الزور في شرق سورية، منذ مطلع العام 2015، تمهيداً لطرده من المدينة، فيما أطلقت فرقاطة حربية روسية صواريخ على مواقع للتنظيم بالقرب من دير الزور، كبرى مدن المحافظة.

وتفصيلاً، قالت وسائل إعلام رسمية والإعلام الحربي، إن الجيش السوري تقدم أمس، ليصل إلى القوات التي يحاصرها المتشددون منذ ثلاثة أعوام، في جيب تسيطر عليه الحكومة بمدينة دير الزور.

وحقّق الجيش وحلفاؤه تقدمات سريعة في الأيام الماضية، وتوغلوا عبر خطوط التنظيم بضعة كيلومترات في دير الزور. وحاصر التنظيم منذ عام 2014 جيباً تسيطر عليه الحكومة يقطنه نحو 93 ألف مدني، وتتمركز فيه حامية عسكرية.

وجاء فك الحصار بعد التقاء القوات المهاجمة من غرب مدينة دير الزور بتلك التي كانت محاصرة داخل مقر الفوج 137 المتصل بالأحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أيضاً، بأن القوات السورية المتقدمة انضمت إلى قوات الحكومة المحاصرة في حامية على المشارف الغربية للمدينة. وقال المرصد إن المتشددين مازالوا يحاصرون قاعدة جوية قريبة في جنوب المدينة، وثلاثة أحياء مجاورة. وقال محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمرة، إن القوات الحكومية تتقدم صوب القاعدة الجوية وتحاول كسر حصارها.

وبدأ الجيش السوري منذ أسابيع عدة عملية عسكرية واسعة باتجاه محافظة دير الزور، وتمكن من دخولها من ثلاثة محاور رئيسة، هي جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوباً من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلاً عن المنطقة الحدودية مع العراق، من الجهة الجنوبية الغربية.

من جهته، أعلن الجيش الروسي، الذي يوفر غطاء جوياً لتقدم الجيش السوري، في بيان أمس، ان قواته أطلقت صواريخ من فرقاطة «الأميرال ايسن»، استهدفت «منطقة محصنة بالقرب من بلدة الشولة، التي تسيطر عليها عصابة من المقاتلين القادمين من روسيا، ومن رابطة الدول المستقلة»، في صفوف «داعش».

وأشار إلى أن الجيش الروسي تمكن من «قتل عدد كبير من الناشطين»، و«دمّر نقاط مراقبة ومركزاً للاتصالات ومخازن للأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى ورشة لتصليح المدرعات».

وأكد الجيش أن إطلاق صواريخ عابرة من طراز «كاليبر» يهدف إلى «ضمان تقدم القوات الحكومية السورية بنجاح، وإفشال مخططات مقاتلي تنظيم داعش».

وتسبب حصار التنظيم لمدينة دير الزور بمفاقمة معاناة السكان، مع النقص في المواد الغذائية والخدمات الطبية. ولم يعد الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش متاحاً، وبات الاعتماد بالدرجة الأولى على مساعدات غذائية تلقيها طائرات سورية وروسية، وأخرى تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.

ويقدر عدد المدنيين الموجودين في الأحياء تحت سيطرة قوات النظام بـ100 ألف شخص، فيما يتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وجود أكثر من 10 آلاف مدني في الأحياء تحت سيطرة التنظيم. وتشير تقديرات أخرى إلى أن العدد أكبر.

ويعاني المدنيون المقيمون في الأحياء تحت سيطرة «داعش»، أيضاً انقطاع خدمات المياه والكهرباء.

وتقع دير الزور جنوب شرق مدينة الرقة، المعقل السابق للتنظيم في سورية، والتي انتزعت قوات سورية الديمقراطية تدعمها الولايات المتحدة السيطرة على معظمها، في هجوم منفصل.

ويعتقد أن مقاتلي «داعش» هربوا إلى بلدات حول دير الزور بعد مهاجمتهم في الرقة.

وتقع المدينتان في مناطق غنية بالنفط على نهر الفرات.

مواد ذات علاقة