كشفتها «الصحة» وأبلغت الجهات الأمنية عن مندوبيها
شركة دواء تروّج منتجات مجهولة المــصدر
«الصحة» تحذر من استخدام الأدوية والعقاقير عبر مواقع إلكترونية. الإمارات اليوم
كشفت وزارة الصحة عن شركة دواء خارجية متخصصة في ترويج عقاقير تخفيض الوزن غير مرخصة في الدولة، عبر موقع إلكتروني، كما وظفت مندوبي مبيعات غير مرخصين لترويج العقاقير بصورة سرية في الدولة.
وقال وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، الدكتور أمين حسين الأميري، لـ«الإمارات اليوم»، إن الوزارة تمكنت من التوصل إلى هؤلاء المندوبين، على الرغم من السرية الشديدة التي كانوا يمارسون بها عملهم، وتواصلت مع مرضى تعرضوا لمضاعفات طبية، إثر استخدامهم تلك المنتجات، وأبلغت الجهات الأمنية التي تعاملت مع المروجين، وتم إغلاق الموقع الإلكتروني، وحظر المنتجات.
وحذرت «الصحة» من استخدام الأدوية والعقاقير التي يتم الترويج لها عبر مواقع إلكترونية، أو عبر قنوات فضائية، دون الحصول على ترخيص الوزارة، لافتين إلى ضرورة الاعتماد على المنتجات التي تباع في الصيدليات المرخصة، حماية لصحتهم.
|
الإفلات من رقابة قال وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، الدكتور أمين حسين الأميري، إنه طبقاً لنظم الدواء في العالم، يجب أن تكون مكونات كل عبوة طبية مذكورة بوضوح على الملصق الخارجي لها، لافتاً إلى أن بعض الشركات في الخارج لا تذكر وجود مواد دوائية على عبواتها، للتهرب من منافذ الجمارك في الدول، والإفلات من رقابة الصحة. وذكر الأميري أن «الوزارة تعمل على فحص عينات عشوائية لتلك المنتجات، وبالفعل ظهر في بعضها مادة تسبب زيادة في ضغط الدم، وأخرى ترفع معدل النبض لدى بعض المرضى، ويمكن أن تسبب خطراً على المرضى المصابين بأمراض قلبية». ولفت إلى أن «الوزارة تتلقى تحذيرات من هيئات عالمية معنية بفحص الدواء، ومراقبة آثاره الجانبية، مثل منظمة الدواء والغذاء الأميركية، وتبحث على الفور في أمر هذه المنتجات، وتحظر بيعها في الدولة». |
وتفصيلاً، قال الأميري إن الوزارة رصدت موقعاً إلكترونياً يروج لمنتجات طبية مجهولة المصدر، يزعم قدرتها على خفض الوزن وعلاج السمنة، ونشر أرقام هواتف تعمل في بعض الأوقات لتلقي طلبات الراغبين في شراء هذه المنتجات.
وأضاف أنه تم التحري عن هذه المنتجات التي يروج لها الموقع، فتبين أنها غير مرخصة من قبل وزارة الصحة، ما يعني أنه لم يتم تحليل مكوناتها، ولم تقدم الشركة المنتجة الوثائق التي تثبت مأمونية هذه المنتجات على الصحة العامة.
وتابع الأميري أنه تبين لإدارة الإعلانات الطبية في الوزارة أن المنتجات يتم الترويج لها من قبل شركة تمارس نشاطها من خارج الدولة، ولها مندوبي مبيعات يمارسون عمليات الترويج والتوزيع بطريقة سرية بين الراغبين في تخفيض الوزن.
وأضاف أن الوزارة حاولت التواصل مع المندوبين عبر أرقام الهواتف المنشورة على الموقع، والمخصصة للراغبين في طلب الدواء، فتبين ان بعضها وهمي، والآخر مغلق بصورة دائمة، وبعضها يجيب في أوقات محددة.
وذكر الأميري أن «عمليات البحث استمرت حتى توصلنا إلى بعض الأشخاص الذين تواصلوا مع الموقع، واشتروا هذه المنتجات، وتعاملوا مع مندوبي تسويق يتبعون الشركة، مضيفاً «تحدث موظفون يتمتعون بصفة الضبطية القضائية في الوزارة مع مروجي هذه المستحضرات، بصفتهم مستهلكين يريدون شراء منتجات، وتم التأكد من أنهم يروّجون مستحضرات وعقاقير غير مرخصة، ما يعد مخالفة تشكل خطراً على الصحة العامة».
ولفت إلى موظفين في الوزارة نجحوا في الوصول إلى مدير الشركة، وتبين أن شركته لم تحصل على ترخيص من الوزارة لممارسة نشاطها، وظهر أن المستحضرات التي تم ترويجها سببت مضاعفات لمرضى، خصوصاً في المعدة.
وأشار الأميري إلى أن وزارة الصحة خاطبت في الحال مسؤولين في الدائرة الاقتصادية في إحدى الإمارات الشمالية التي شهدت نشاطاً كبيراً لهؤلاء المسوقين، وخاطبت مسؤولي الشرطة في الإمارة نفسها، وتم التعامل معهم من قبل الجهات المعنية.
وذكر أن هذه المنتجات مجهولة المصدر، وتشكل خطراً كبيراً على مستخدميها، موضحاً أن هذه المنتجات غير معروفة مكوناتها، وغير معروف تأثير تلك المكونات في الصحة، أو الآثار الجانبية لها.
وأوضح أن بعض المستحضرات، خصوصاً التي تدعي قدرتها على تخفيض الوزن، قد تسبب الجلطات القلبية والسكتة الدماغية، وزيادة في ضغط الدم، أو زيادة معدل نبضات القلب لدى بعض المرضى.
وتابع الأميري أن بعض هذه المنتجات قد يأتي بنتيجة سريعة في خفض الوزن، لكنه في الوقت نفسه يسبب أضراراً عدة للأعضاء الحيوية في الجسم، مثل الكلى والكبد، وقد يصل الأمر إلى تلفها، ما يهدد حياة مستخدميها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news