الإمارات اليوم

إماراتية حازت مراكز أولى في مسابقة عالمية

آمـنــــة الفرض.. إبداعـــــــات من الورق

التاريخ::
المصدر:
  • شيماء هناوي - أم القيوين

حصدت المواطنة آمنة حميد الفرض، مراكز أولى في الفئات الثلاث لمسابقة عالمية للف الورق، أقيمت أخيراً في بريطانيا، إذ كانت الممثلة الوحيدة لهذا الفن من الخليج والشرق الأوسط، متوجةً بذلك شغفها الكبير بهذا «الإبداع الورقي» الذي بدأت أولى خطواتها فيه منذ ست سنوات، بمجهود شخصي.

قالت الفرض، التي ترى أن فن لف الورق لا يقل عن غيره من الفنون الجميلة، إن «عشقي الكبير لإبداع المجسمات الورقية، منذ أن كنت طالبة على مقاعد الدراسة، دفعني إلى البحث عن سبل احترافه، في أرفف المكتبات والمواقع المتخصصة، والتي تحتوي على أساسيات ومعايير تطبيق هذا الفن والأدوات المستخدمة في تنفيذه»، مشيرة إلى أنها بمجهودٍ شخصي، وتحديداً في عام ،2004 بدأت ممارسة تطبيقات فن لف الورق، العملية، في منزلها من خلال تنفيذ المجسمات الورقية الموجودة في الكتب والمواقع المتخصصة، ومع مرور الوقت وتمرّسها في إعدادها، لجأت إلى ابتكار وابداع أشكال مختلفة من المجسمات، استوحت أفكارها من بيئتها ومخيلتها وحياتها الشخصية.

مشاركات وإنجازات

أضافت الفرض لـ«الإمارات اليوم»: «ما ان أتقنت أساسيات فن لف الورق، وأدركت مهاراته الخاصة التي تتطلب الدقة والتركيز، انتقلت إلى العمل على نشر ذلك الفن الذي لم يجد فرصته بعد في الساحة الفنية الإماراتية»، فأنشأت موقعاً إلكترونياً باللغتين العربية والانجليزية، يضم معلومات عن فن لف الورق، هذا إلى جانب روابط لتعليم أساسياته ومهاراته، كما قامت بإنشاء قناة على «اليوتيوب» منذ سنتين، تحتوي على دورات تعليمية، قام بزيارتها ما يفوق على 50 ألف زائر، حسب الفرض التي لم تكتفِ بذلك، إذ نظمت دورات تدريبية، لنشر ثقافة هذا الفن، في كل من المركز الثقافي في أم القيوين ونادي سيدات الشارقة، وورشات في مدارس في إمارتي دبي وأم القيوين.

وأبرز ورش العمل التي قامت بتقديمها الفرض، تلك الورش المجانية التي شاركت فيها في برنامج «صيف بلادي» في العام الماضي، والتي شهدت إقبالاً كبيراً من الأطفال، خصوصاً من الأولاد، ما شكل مفاجأة للقائمين على البرنامج، وفق الفرض التي تابعت «بعد مشاركتي في المعرض الجماعي الذي أقيم في أم القيوين، تحت عنوان (إبداعات إماراتية 2009)، ارتأيت العمل على التعريف بموهبتي على الصعيد الخارجي، عن طريق المشاركة في المسابقات العالمية الخاصة بفن لف الورق، والتي تعرفت إليها عن طريق مراسلة الجمعيات العالمية الخاصة به. وتمثلت أولى مشاركاتي في أميركا، في مجموعة أميركا الشمالية التي تعنى بهذا الفن، في ابريل الماضي، والتي كانت عبارة عن مشاركة شرفية فقط، تعرفت من خلالها الى مستوى الأعمال المشاركة وماهيتها».

تصاميم

قالت أمينة الفرض الحائزة مراكز أولى في مسابقة فن لف الورق العالمية، إنها أنجزت مجموعة كبيرة من اللوحات التي تحمل أفكاراً متنوعة في أحجام مختلفة، ومنها مجسّمات لجميع أبطال القصة الأجنبية المعروفة «الساحر أوز»، والتي حصلت على المركز الثالث في الفئة الثالثة «مجسمات من دون قاعدة»، في المسابقة التي أقيمت أخيراً في بريطانيا.

ونفذت الفرض مجموعة كبيرة من التصاميم، ومن أبرزها مجسّمات لأزياء تقليدية وأدوات ضيافة، يمكن استخدامها لأغراض مختلفة كالزينة والمعايدة.

وأصغر لوحة للفرض كانت بحجم كف اليد، وأكبرها استغرق إنجازها 70 ساعة عمل. يشار إلى أن تاريخ فن لف الورق، يعود إلى القرن الـ،13 وكان يعرف بفن «كيرلي بيبر»، وبدأ مع الراهبات في إيطاليا وفرنسا، إلا أن البريطانيين يعتبرون أكثر من اهتم بهذا الفن وعمل على تطويره، إذ كانت هذه الهواية تدرّس للأميرات في البلاط الملكي، ويوجد في متحف الملكة فيكتوريا وألبرت، طاولات مزيّنة بفن لف الورق تعود إلى الأميرات في ذلك الوقت، وتحوّل هذا الفن الملكي إلى العامة بعد الحروب.

أشكال ولوحات

عن أهمية فن لف الورق، ودواعي استخدامه، قالت الفرض: «لا يقل ذلك الفن أهمية عن غيره من الفنون الجميلة، وتكاد لا تختلف استخداماته عنها. في المراحل الأولى لهذا الفن يمكن إعداد بطاقات المناسبات، من خلال تزيينها، وإعداد لوحات فنية مزينة بأشكال من لف الورق، وفي مرحلة اتقانه يمكن انجاز مجسمات ورقية مختلفة، ثنائية الأبعاد، وثلاثية الأبعاد والتي تعتبر من اصعب المراحل وأدقها في فن لف الورق، كما يمكن صناعة ألعاب مختلفة منها»، لافتة إلى أن هذا الفن يتيح مجالاً للتعرف إلى ثقافات مختلفة، من خلال السفر والتنقل، لحضور فعالياته الخاصة من ورش عمل ومسابقات، ويعزز قيمة الاعتناء بالجزئيات الصغيرة في مختلف جوانب الحياة، خصوصاً أنه يعتمد على الدقة والتركيز في العمل، وتبقى صعوبة ممارسة هذا الفن في ارتفاع تكلفة أدواته، غير المتوافرة بسهولة في الدولة. وشاركت الفرض أخيراً في مسابقة ببريطانيا، احتلت مراكز أولى في فئات المسابقة الثلاث، الأولى التي تضم صنع إكسسوارات من ورق، وحصلت فيها على المركز الأول، والمركز الثاني في الفئة الثانية، وهي إنجاز عمل فوق مجسم، والمركز الثالث في الفئة الثالثة، وهي مجسمات من دون قاعدة، ما يعد انجازاً استطاعت الفرض تحقيقه، لاسيما أنها كانت ممثلة هذا الفن الوحيدة من الشرق الأوسط.

واضافت الفرض «هذا النجاح جاء نتيجة مجهود شخصي، تمثل في التدريب المستمر، كما أن حضوري ورش العمل الخاصة بهذا الفن في اليابان، أخيراً، والمشاركة في المعرض السنوي (مجموعة اليابان لفن لف الورق)، لعبت دوراً كبيراً في هذا النجاح، وأشعر بسعادة كبيرة، كوني نجحت حالياً في أن أكون عضوة في المجموعات الثلاث المعنية بفن لف الورق في كل من اليابان، وبريطانيا وأميركا».

خطط مستقبلية

حول خططها المستقبلية، ذكرت الفرض الحاصلة على دبلوم عال في العلوم المالية وإدارة مصارف، وبكالوريوس علوم تطبيقية في إدارة الأعمال من كليات التقنية العليا في دبي، وماجستير إدارة الأعمال من جامعة ولونغونغ الأسترالية في دبي «أسعى إلى إصدار كتاب عن فن لف الورق، يكون هو الأول من نوعه باللغة العربية، وأحلم بتأسيس أول مجموعة عربية تعنى بهذا الفن، إلى جانب المجموعات العالمية، من خلال التعاون مع مهتمين بهذا الفن، فضلاً عن أنني أطمح إلى تأسيس جمعية فن لف الورق، تحمل على عاتقها نشر ثقافة هذا الفن، وتعليم مبادئه ومهاراته، وتحتضن مواهبه من مختلف إمارات الدولة»، مشيرة ألى أنها تسعى الى إقامة معرض شخصي لها أو جماعي، في الدولة، يضم أعمال كل من علّمتهم فن لف الورق، وتلبية الدعوات التي تلقتها في كل من قطر، والكويت وعمان لتنظيم دورات فيها.

قصص رئيسة
مواد ذات علاقة
آخر الأخبار
المزيد من الأخبار المنوعة