إيرادات أفلامه لا تتناسب مع نجاح برامجه الشهيرة

رامز جلال مُقدم «المقالب» رقم واحد.. لماذا يفشل كممثل

صورة

رامز جلال نجم يتمتع بشعبية جارفة، خصوصاً في شهر «رمضان» ببرامج تعتمد على الخدعة والفكاهة، وخلال سنوات قليلة أصبح هو النجم الأول في برامج المقالب، حيث تحقق برامجه ملايين المشاهَدات، وتتصدر قائمة الأعلى مُشاهَدة بين كل برامج التلفزيون العربي.

استغل رامز بذكاء خفة ظله وحضوره وعلاقاته الحميمة مع النجوم، لذلك تربع دون منافس كممثل برامج المقالب الأول، لكننا إذا توقفنا قليلاً عند أصل موهبته ومهنته وهي التمثيل، ومقارنة نجاحه في ممارستها بنجاحه في تقديم البرامج، سنجد تفاوتاً كبيراً جداً ليس في صالح رامز الممثل.

برامج رامز السنوية تعقبها أحياناً محاولات تمثيلية لتقديم فيلم سينمائي في مواسم غير فعالة من حيث الإيرادات، وبعد عرض الفيلم نجد الإيرادات والإقبال الجماهيري لا يتناسبان على الاطلاق مع نجاح برامجه الشهيرة.

قدم رامز أفلاماً سينمائية كوميدية لعب فيها بأوراق خفة الظل والحضور نفسها، مثل «غش الزوجية» و«مراتي وزوجتي» و كنغر حبنا»، وأخيراً «رغدة متوحشة»، الذي يعرض حالياً بنجاح أقل من المتوسط، ووصلت إيراداته الى نحو 10 ملايين جنيه في نحو أربعة أسابيع.

رامز جلال واتساع الفارق بين نجاحه في البرامج ونجاحه كممثل كان محور تساؤل حاولنا الإجابة عنه من خلال بعض المتخصصين، حيث رأى الناقد رامي عبدالرازق، أنه «لا توجد مقارنة بين رامز جلال كممثل وبين تقديمه برنامج مقالب كل عام، مشيراً إلى أنه يعتبر رامز يلعب في منطقة معينة سواء على مستوى الشريحة العمرية التي يقدم لها أعماله، أو على مستوى الموضوعات التي تكون أغلبها مقتبسة من أفلام أميركية أو يتم تجميع أفكارها من أفلام أخرى، بالإضافة إلى أنه يمتلك كتاب سيناريو محددين يكتبون ما يحبه رامز من أفكار، وإجمالاً رامز يمتلك جمهوراً محدوداً جداً في السينما، وهو بالتأكيد غير جمهور البرامج».

وأضاف عبدالرازق أن «أفلام رامز لا تستحق النزول مخصوص لها إلى السينما أو دفع تذكرة لمشاهدتها، ومن الممكن أن نشاهدها على قناة تلفزيونية أثناء الجلوس في المنزل أو خلال تناول وجبة الطعام».

ويعتقد عبدالرازق أن رامز جلال «ربما يقدم الأعمال السينمائية من أجل التواجد فقط كل فترة حتى لا ينساه الناس كممثل.. وهو يعلم أيضاً أنه ليس من نجوم الصف الأول وليس ممثلاً من العيار الثقيل، خصوصاً أنه يرتجل أكثر مما يمثل».

ويضيف الناقد المصري، أن فيلم رامز المطروح حالياً في دور العرض السينمائية «رغدة متوحشة»: «قد يكون من أفضل الأفلام التي قدمها لأنه يتناول موضوعاً مختلفاً، وتجسيده لدور شاب يتحول إلى فتاة كان سبباً أساسياً في إقبال البعض عليه».

من جهته، يرى الناقد طارق الشناوي، أن فيلم «رغدة متوحشة» من أفضل الأفلام المعروضة في هذا الموسم، والذي يطلق عليه «موسم فقير سينمائياً»، وهذا لا يعني أنه الأفضل بالمطلق ولكن مقارنة بالأعمال الأخرى، وأضاف الشناوي «رامز بلا شك رقم واحد في تقديم برامج المقالب، ورقم واحد أيضاً في كثافة المشاهدة التلفزيونية في شهر رمضان، ولا يمكن التشكيك في ذلك، ولكنه كممثل أو نجم سينما غير موجود بالفعل، ويسير بقوة الدفع التي تحققها له كثافة مشاهدة برامجه، وعليه أن ينتبه إلى انخفاض إيراداته، وإذا استمر هذا الأمر فإن المنتج الذي يراهن عليه اليوم لن يراهن عليه غداً».

وترى الناقدة ماجدة خيرالله، أن أفلام رامز جلال «طول عمرها» لم تحقق إيرادات عالية، ويمكن الرجوع لكل أفلامه السابقة لإدراك الأمر بسهولة، كما تقول، أما فيلمه الأخير «رغدة متوحشة» والمعروض حالياً فربما حقق إيرادات أكثر، حسب ماجدة خيرالله «بسبب القصة التي يتناولها وتجسيد رامز دور امرأة، بالاضافة إلى الأفيش المثير، وهو ما رفع إيرادات هذا الفيلم مقارنة بالأعمال الأخرى التي طرحت خلال السنوات الماضية، والتي لم تحقق أي نجاح».

وتضيف خيرالله «على الرغم من تقديم رامز برامج مقالب غير مقبولة للبعض، إلا أنه نجح فيها بقوة وشجع الناس على مشاهدته خلال شهر رمضان، لكن من الواضح أن المشاهد يكتفي برامز خلال هذا الشهر، ويشبع منه، لأن حضوره خلال الشهر يكون كثيفاً جداً».

تويتر