الإمارات اليوم

أكدت أنها تنتقي أدوراها بعيداً عن النمطية

رانيا آل علي: الجوائز لا تصنع النجومية

:
  • حياة الحرزي ـ دبي

بين المسرح والسينما والأعمال التلفزيونية التي شاركت فيها، قطعت الممثلة الإماراتية، رانيا آل علي، شوطاً مهماً في مسيرتها الفنية بعد نحو سبع سنوات من العمل، والرغبة الصادقة في اختيار أنسب الأدوار والشخصيات الكفيلة بترك أثر فاعل في ذاكرة جمهورها.

7

سنوات، عُمر مسيرة رانيا آل علي الفنية، قدمت خلالها أعمالاً كثيرة.

الحَكَم الفيصل

توجّهت الممثلة الإماراتية، رانيا آل علي، عبر «الإمارات اليوم» برسالة خاصة للجمهور، آملة من خلالها أن يتصدى الجميع لأعمال كوميدية هابطة تغيّب قضايا المجتمع الحقيقية. وأكدت أنه «لابد أن يكون الجمهور الحَكَم الفيصل الذي يمنع طرح هذه الأعمال على شاشاتنا المحلية، وذلك من منطلق وعيه، وثقافته التي لا تتعاطى مع الرداءة».

نشاط فني

إلى جانب مشاركتها في عدد من المسلسلات الإذاعية، مثل «يوميات هادي وأم زعل»، كشفت رانيا آل علي عن أعمال جديدة تقتحم بها عالم الشاشة الكبيرة، وقالت «لقد انتهيت من تصوير مشاهدي في الفيلم الإماراتي - العراقي (أمنية عمري)، إلى جانب الفنانة العراقية ميس كمر، والفنان الإماراتي سيف الغانم، على أن أبدأ قريباً تصوير مشاهدي في الفيلم الإماراتي - المصري (رمسة كريم)، للمخرج الإماراتي لؤي السعدي، إلى جانب النجوم رزيقة طارش وهاني رمزي ورجاء الجداوي ونيرمين ماهر، وأعتبرها مشاركة مهمة لي على صعيد الانتشار العربي».

تحرص رانيا على تقديم ما تراه الأفضل، على الرغم من المشكلات العديدة التي تراها الفنانة متعلقة في الغالب بآليات العمل الفني، وتفاصيله على الصعيد المحلي، تاركة الحكم للموهبة، وكذلك للوقت الكفيل بغربلة ظواهر دخيلة على الوسط. وفي حوارها مع «الإمارات اليوم»، أكدت رانيا أن الجوائز لا تصنع النجومية، بل محبة الجمهور، وأيضاً شغف المهنة الذي يضاف دوماً إلى قدرة الفنان على تحدي الظروف لبلوغ الأهداف، متطرقة إلى عوائق في الميدان الفني، ومعتبرة أن في مقدمتها المنتِج الإماراتي الذي تحول إلى منتج منفذ لرغبات التلفزيون وشروطه، وقالت إنها فقدت الأمل مما وصل إليه الوسط الفني الحالي، الذي يصرّ على تسويق أسماء بعينها ويفرضها على الجمهور.

مآزق الاجترار

وتستذكر رانيا إطلالتها الأولى في مسلسل «حبر العيون»، وكذلك مشاركتها الناجحة في مسلسل «القياضة»، شهادة ميلادها الفني على الشاشة الفضية. وقالت «هذه فرصة لأتوجه بالشكر إلى المخرج السوري، سلوم حداد، الذي أحسن توجيهي بحرفية لإتقان أدواتي الفنية، وكيفية تقديم المونولوجات الداخلية، والتفاعل مع المشهد الدرامي للحدث، إلى جانب كيفية تعاملي مع الموقف، والسيطرة على أدائي التمثيلي، وتكيفي مع أجواء الإضاءة في كل مشهد درامي».

وقالت «أشعر بالفخر لرصيدي الجيد في أعمال درامية ناجحة، مثل: (مكان في القلب، وطماشة 5، وطماشة 6، وخيانة وطن، ودبي لندن دبي)، وأعمال حاولت من خلالها انتقاء أدوار جديدة أتلافى فيها مآزق النمطية والتكرار، رغم أن هذا الحرص أوقعني فعلياً في مواقف صعبة مع بعض المنتجين».

وتدافع الممثلة الإماراتية عن خياراتها الفنية بتأكيد بحثها الدائم عن أدوار وشخصيات تتحدى فيها قدراتها، موضحة: «لا أريد تقديم شخصية الفتاة المظلومة، وعندما أتصدى لتقديم شخصية أحاول دوماً أن أصنع لها ماضياً أتعايش معه، وصولاً إلى الحاضر الذي يقدمه لي المخرج والنص، إذ إنني ملزمة بالاقتناع بالشخصية لإقناع الجمهور، وهذا ما يشعرني اليوم بأنني محظوظة بالأدوار التي قدمتها، وينأى بي عن تجارب الندم التي يعيشها ممثلون بعد تقديم بعض الشخصيات في ظروف لم تكن جيدة».

سطوة الشاشة

وتعترف رانيا بأنها لم تتعرض لمشكلات «الشللية الفنية» بحكم علاقتها الجيدة مع الجميع، وذلك على الرغم من تحفظها على العديد من الظواهر التي تتحدث عنها بشفافية بعيدة عن المجاملات، معتبرة في الوقت نفسه أنه لا توجد صناعة حقيقية للنجوم، بسبب غياب المنتج الحقيقي صاحب الفكرة، والرؤية الفنية المستقبلية التي تدفعه للبحث عن الوجوه والمواهب الفنية الجديدة. وقالت «لنعترف جميعنا بأننا بحاجة إلى منتج حقيقي، يبتعد بشكل أو بآخر عن شروط وإملاءات القائمين على الإنتاج في شاشاتنا، ممن يفرضون أسماء فنية معينة قادرة على استيفاء شروط ودواعي التسويق ونسب المشاهدات، ما يتحول فيه المنتج الإماراتي إلى مجرد (منتج منفذ) لرغبات التلفزيون وشروطه، وهذه المعضلة تجاوزتها بنجاح الدراما الكويتية بحكم استقلالية المنتج الكويتي، وتفرده بإنتاج ما يراه مناسباً لرؤيته الإنتاجية التي تفرض بدورها شروطها على محطات التلفزة في الخليج العربي، على عكس الدراما الإنتاجية التي مازالت سجينة الفضائيات المحلية».

على صعيد متصل، تفتح رانيا آل علي النار على سلوكيات بعض المنتجين المحليين، ومجازفتهم بتقديم وجوه جديدة تفتقر إلى أدنى الموهبة والنجاح. وقالت: «أثرت هذا الموضوع في العديد من (الاجتماعات المغلقة) التي جمعتني بالعديد من المنتجين، نظراً إلى حساسية التطرق إلى هذه المسائل الحساسة في وسائل الإعلام، لكنني بلغت اليوم مرحلة من الاستياء وفقدان الأمل مما وصل إليه الوسط الفني، الذي يصر على تسويق وجوه غير موهوبة، بطرق ملتوية، أرى أنها سرعان ما تُمحى بانتهاء العمل الفني».

في الوقت الذي تتمسك رانيا بشغفها بالدراما المحلية: «لا أستطيع مهما حصل التخلي عن الدراما الإماراتية والخليجية، فهذه بيئتي الحقيقية ومجتمعي الأول والأخير».

سحر الخشبة

رغم تحفظاتها على الوسط الفني المحلي، وافتقار المسرح إلى النصوص الخلاقة وعدم الجرأة في تناول وطرح مختلف القضايا، إلا أن الممثلة الإماراتية تتمسك بألق الخشبة، وتدافع بضراوة عن هذا الشغف عبر المشاركة في مختلف الأعمال المسرحية الجديدة، مثل استعدادها حالياً للمشاركة في مسرحية «الليلة بعمر» لمسرح دبي الشعبي للمخرج حمد الحمادي، إذ تعتبر المسرح مصدر حياة متجددة تكفل للفنان استمرارية التواصل مع الجمهور، وصقل المواهب والأدوات الفنية.

ولا تنسى رانيا آل علي مرارة غياب الجوائز، رغم ترشحها الدائم لنيلها عن الأدوار والشخصيات الناجحة التي قدمتها في السنوات الماضية، مضيفة: «أعترف أن صراحتي لا تعجب أحداً، فليس لدي حسابات تحت الطاولة ولا مجاملات لأحد، ويكفيني شهادة العمالقة الكبار من رواد المسرح الخليجي والعربي أمثال القديرة سميحة أيوب التي تصدرت خشبة المسرح في المغرب لتثني على أدائي، الذي لفت بدوره الفنان القدير محمد المنصور، وغيرهما الكثير».

مواد ذات علاقة