يكثر تناولها في رمضان

الحلويات متعة محفوفة بالمخاطر

صورة

تنتشر أطباق الحلويات بشكل كبير في شهر رمضان المبارك، ما يدفع البعض، في ظل تنوع الأصناف وكثرتها على المائدة الرمضانية، إلى الإفراط في تناولها، رغم تحذيرات مختصين بضرورة الاعتدال في تناول الحلويات، وضرورة التحلي بالحيطة أمام أطباق الحلويات بشكل خاص.

تحتوي أطباق الحلويات على نسب مرتفعة من السعرات الحرارية، وتفتقر إلى الألياف والمواد ذات القيمة الغذائية العالية، ما يترتب على الإكثار والإفراط في تناولها مشكلات صحية عديدة، وزيادة في الوزن تترك آثاراً سلبية على الجسم.

المُحليات الصناعية

يلجأ مستهلكون إلى استخدام المُحليات الصناعية بديلاً للسكر في محاولة للحفاظ على الرشاقة. وقد أقر استعمالها من قبل الجهات الرسمية المعنية بالأغذية كإدارة الغذاء والدواء الأميركية واللجنة المشتركة للخبراء المنبثقة عن منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة العلمية للأغذية التابعة للاتحاد الأوروبي. وهي آمنة الاستعمال ضمن الكميات المحددة، وتدخل في استعمالات كثيرة في أنواع الكعك، والعجائن الحلوة، والتوفو، والمربيات، والجلي، والعلكة. وتقدم خدمات كبيرة، لاسيما لمرضى السمنة والسكري.

تمتد الآثار السلبية الناجمة عن الإكثار والإفراط من تناول الحلويات على الجانب الصحي إلى الجانب النفسي، الأمر الذي نجم عنه إطلاق وتنظيم حملات توعية منوعة تستهدف الكبار والصغار على حد سواء.

يكمن الخطر من الإكثار والإفراط في الحلويات، كونها تترجم بعد تناولها إلى سعرات حرارية، زيادتها تؤدي إلى زيادة في الوزن قد ينجم عنها السمنة المفرطة التي تعتبر إحدى أبرز المشكلات الصحية الشائعة في الدولة، والتي تشكل العادات الغذائية السيئة، وقلة الحركة والعزوف عن ممارسة التمارين الرياضية نسبة 95% من أسباب تفشّيها. وتعد أفضل طرق التخلص من هذه السعرات هي عملية السعي إلى التخلص منها مباشرة بعد الأكل، وذلك عن طريق الرياضة كالمشي أو بذل مجهود بدني، وكذلك من خلال الصلاة التي يكثر تأديتها في شهر رمضان الكريم.

قالت رئيسة قسم التغذية في مستشفى القاسمي، لطيفة راشد: «يعد الإكثار والإفراط في تناول الحلويات من العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى مشكلات صحية عديدة، من أبرزها السمنة التي تتفشى بشكل كبير، وتؤدي إلى الإصابة بأمراض صحية خطرة، في مقدمتها أمراض القلب التي تعتبر السبب الرئيس لأكثر حالات الوفاة في العالم».

وشددت لطيفة على أن «الآثار الصحية السلبية الناجمة عن الإكثار والإفراط في تناول الحلويات تحتّم ضرورة أخذ الحيطة والحذر، لاسيما أن هذه الآثار تمتد لتشمل الجانب النفسي إضافة إلى الجانب الصحي، الأمر الذي نجم عنه إطلاق وتنظيم حملات توعية منوعة تستهدف الكبار والصغار على حد سواء».

وأضافت «يعتبر الالتزام بالعادات الغذائية الصحية، وممارسة التمارين الرياضية، الضمان الأمثل للظفر بحياة صحية سليمة خالية من المشكلات والأخطار الصحية، وكذلك الأمر بالنسبة للحالة النفسية التي تعد المرآة الحقيقية للحالة الصحية».

وقالت أخصائية التغذية في مستشفى البراحة بدبي، خنساء عمر: «ينبغي اغتنام شهر رمضان الكريم في الالتزام بالعادات الغذائية الصحية، وذلك من خلال الحرص على تناول وجبات متوازنة، والابتعاد عن المأكولات غير الصحية التي تحتوي على كميات كبيرة من السعرات الحرارية والدهون وغيرها الضارة بالصحة، وذلك لوقاية الجسم من المشكلات الصحية والأمراض الناجمة عن العادات الغذائية الخاطئة التي للأسف تزداد في شهر رمضان الكريم، ومن أبرزها الإكثار والإفراط في تناول الحلويات».

وأوضحت «تتطلب مسألة تغيير العادات الغذائية غير الصحية، اتباع خطوات منظمة للتقليل من كميات الطعام المتناولة، والتوصل إلى الأصناف الأكثر فائدة على الجسم، الأمر الذي يستدعي التدرج لا الحرمان، وضرورة توافر عنصري العزيمة والإرادة لتحقيق النتائج المرجوة التي لن تقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل ستتعداه لتشمل الجانب النفسي كذلك».

يذكر أن الحلويات تسهم في تحسين الحالة النفسية ومنح الشعور بالراحة والسعادة، وذلك نظراً لاحتواء السكر والنشويات على حمض أميني يزيد مادة الـ«سيروتونين» الموجودة بالمخ، وهي المادة الكيميائية التي تمنح الشعور بالسعادة، ولكن للأسف ينتهي هذا الشعور بعد نحو 90 دقيقة من تناول المادة السكرية، ويتم اللجوء لتناول كميات أخرى، الأمر الذي يجعل من الحالة النفسية غير مستقرة في صعود وهبوط.

 

تويتر