استعراضات مائية وأهازيج وطنية في افتتاح «البرنامج الوطني»

«صيف بلادي» ينطلق من تحت المــاء

المنتسبون للبرنامج قدموا أهازيج منوعة في الافتتاح. من المصدر

من وسط مياه «أكواريوم ـ دبي مول»، انطلق أول من أمس، البرنامج الوطني «صيف بلادي 2013»، الذي تنظم فعالياته المنوعة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وتستمر حتى الخامس من سبتمبر المقبل.

ورفع شعار البرنامج وسط «الأكواريوم» للإعلان عن بدء الفعاليات، 10 غواصين قدموا عبر اللافتة الكثير من العروض والرقصات المائية. والى جانب الانطلاقة المتميزة لـ«صيف بلادي» في داخل مركز التسوق الأكبر في الشرق الأوسط، قدم مجموعة من الأطفال المنتسبين الى البرنامج عدداً من الأهازيج والأناشيد الخاصة بـ«صيف بلادي».

ويشمل البرنامج في دورته لهذا العام برامج ودورات تدريبية، تنطلق من الموروث الثقافي، لتصل الى مجموعة من الورش التي تهتم بالثقافات العالمية عبر تعليم الطالبات فنون الطهي من مطبخ الأكلات العالمية، الى جانب فنون العالم وآثار الحضارات، وكذلك تعلم اللغات الأجنبية، ومنها الفرنسية والألمانية، دورات تدريبية ترفيهية ومسابقات ثقافية وفنية وورش الابتكار العلمي والإبداع في جو من المنافسة والإبداع، من خلال العمل الجماعي وروح الفريق.

دورة مميزة

 لجنة توعية


http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/08/5968.jpg
 

 

يضم «صيف بلادي» لجنة خاصة بالتوعية والتدريب تابعة للجنة العليا المشرفة على البرنامج، تترأسها أمينة الخليل، التي أشارت إلى أن دور اللجنة يركز على إقامة عدد من الدورات والمحاضرات والأنشطة في المراكز المشاركة، والتي تتناول الجانب الاجتماعي والتربوي والثقافي، وتركز على أهمية الارتقاء بقيم الشباب ومهاراتهم واستثمار أوقاتهم في تقديم أساسيات معرفية تزيد ثقافتهم العامة وتحقق نوعاً من التميز.

واعتبرت الخليل أن العمل الأساسي للجنة هو نشر الوعي باهمية الولاء والهوية الوطنية والممارسات الصحية والمرورية والأمنية وإدارة الوقت، إضافة إلى التركيز على موضوعات مهمة، منها أخطار المخدرات، مؤكدة أن المحاور الأساسية التي تنطلق منها الفعاليات كلها تندرج ضمن محورين أساسيين، وهما التوعية بالقضايا الوطنية، والتدريب على المهارات الأساسية.

وصف رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني «صيف بلادي»، خالد المدفع، انطلاقة البرنامج بغير التقليدية، معتبراً أن الدورة الحالية للبرنامج ستكون شديدة التميز «فالتطوير الأساسي لبرنامج (صيف بلادي) هذا العام كان من خلال تطوير عملية الانتساب عبر تطبيقات في الهواتف الذكية». ورأى أن مواكبة التكنولوجيا يسهل على الراغبين في الانتساب عملية ملء البيانات والإجراءات التي باتت أكثر سهولة، لافتاً إلى أن المنتسبين للبرنامج سيقومون خلال هذه الدورة بتوقيع رسالة وفاء وولاء لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تعبيراً عن وفاء كل المنتسبين إلى سموّه.

وشدد المدفع على أهمية ورش التدريب الجديدة التي يشملها البرنامج، التي تنطلق من موضوعات مختلفة، ومنها المسابقة المتعلقة بكتاب رمضان، إلى جانب ورش العمل الخاصة بالقانون، والتي تقام بالتعاون مع المعاهد الدراسية في الشارقة. وأكد أن الأنشطة الموجودة كلها تصب في خانة واحدة وهدف واحد وهو التركيز على الإبداع والابتكار والاكتشاف المبكر للمواهب، وإطلاق الطاقات الإبداعية والعمل على تنميتها، وتوفير البيئة الجاذبة لممارسة الهوايات ودعم إسهام الشباب والفتيات في العمل الاجتماعي والثقافي لتحقق دورهم في النهوض بالمجتمع.

وأكد رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني «صيف بلادي 2013» أن «أنشطة (صيف بلادي) تعد فرصة كبيرة للتواصل والاحتكاك بين الشباب في جميع المراحل العمرية إضافة إلى اكتسابهم مهارات جديدة، تخدمهم في المستقبل بحياتهم العلمية والعملية، وزيادة درجة اعتمادهم على النفس، ورفع مستوى الوعي لديهم في كل المجالات، كما أنه فرصة جيدة لتكوين أجيال شبابية ذات شخصية بناءه في المجتمع الإماراتي، وذلك من خلال استثمار أوقات الفراغ للشباب، إضافة إلى تعزيز روح الولاء والانتماء الوطني».

شراكة

ذكر أن «صيف بلادي» يعكس فلسفة الشراكة البناءة والتعاون المثمر بين مؤسسات المجتمع المختلفة، تقوم على تطويره لجنة عليا للمهرجان، نتاج جهد مشترك بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العاملة لرعاية الشباب والرياضة، تقوم بتوزيع العمل على 12 لجنة مختلفة، باشرت الاستعداد لمهرجان صيف بلادي بالاستفادة من الدورة السادسة من البرنامج، وذلك للاستفادة من كل التجارب والخبرات والجوانب الإيجابية وزيادتها والسبية منها وتلافيها.

واعتبر المدفع أن «الشركاء الاستراتيجيين هم شركاء في نجاح البرنامج، إذ وصل عددهم الى 40 شريكاً، وهم الذين يوفرون الغنى والتنوع في البرنامج، كما أن انتشار المناطق التي يغطيها البرنامج على مختلف بقاع الإمارات أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للبرنامج من كل الفئات العمرية التي يشملها». وذكر أن البرنامج مازال محافظاً على نسبة زيادة المنتسبين، على الرغم من كون توقيت البرنامج قد تغير قليلاً بفعل مصادفة رمضان وسط الصيف، وكذلك سفر ومغادرة كثير من العائلات في الصيف. ونوه إلى أنهم حرصوا خلال هذا العام الى رفع المراكز الشاطئية إلى خمسة، بعد أن كانت ثلاثة في الأعوام السابقة، وكذلك تضمين الورش بعض الدورات التمهيدية للعودة إلى المدرسة، لاسيما أن الأطفال سيغادرون البرنامج ويلتحقون بالمدرسة بعدها.

ويعد التركيز على هوية الإمارات من الأمور الأساسية التي شدد عليها المدفع، مبينا أن التفاعل بين الجنسيات وإيجاد ملتقى للثقافات يتم بشكل تلقائي بين المشاركين في البرنامج، مشيراً إلى وجود الكثير من الفعاليات التي تهتم بهذه الزاوية تحديداً، وتقوم بتنظيم سفرة على مركب لمدة تصل إلى شهرين يتعرفون خلالها الشباب المشاركون إلى ثقافات البلدان التي يزورونها.



 

 


 

 

تويتر