‬500 مبدع وصالة فنية وطنية وعالمية من ‬30 دولة

حمدان بن محمد: «آرت دبــي» يجمع ثقافات العالم

صورة

قال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، إن «المعرض الفني الدولي (آرت دبي) ملتقى يجمع تحت قبته مختلف ثقافات العالم جنباً إلى جنب مع فناني ومثقفي الإمارات، ما يعني أن دولتنا الحبيبة وبتوجيهات من قيادتنا المعطاءة تولي اهتماماً كبيراً وجاداً بالحركة الفنية، وبالمشهد الثقافي الإماراتي، وتتيح له الفرص الطيبة للاحتكاك بالثقافات الأخرى، وتبادل المعرفة والتعارف بين روّاد الفن ومبدعية».

وأبدى سموّه خلال افتتاحه «آرت دبي»، الذي يقام برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للسنة السابعة على التوالي، إعجابه بما شاهده من معروضات تجسد الذوق الرفيع والإحساس المرهف لكل فنان مشارك في هذا المعرض.

وقام سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه سموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، بجولة تفقديـة داخل صالات وأروقة المعرض الذي يشارك فيه نحو ‬500 فنان وفنانة وصالة فنية (غاليري) وطنية وعالمية من ‬30 دولة، إضافة إلى الإمارات.

لمسة إنسانية

كشف «آرت دبي»، أمس، عن الأعمال الفائزة بجائزة مجموعة أبراج للفنون. وفاز بها اللبنانيان فارتان أفاكيان، وريان تابت. وعمل أفاكيان على تجسيد شخصيات رئاسية من الذهب المزروع في كريات بلورية من الإكريليك الشفاف، بينما قدمت تابت رؤيتها الخاصة حول المعتقدات، ومنها «صيبة العين» التي يسكب لها الرصاص. وفازت بالجائزة أيضاً المصرية إيمان عيسى التي قدمت عملاً تطرح فيه التساؤلات حول التاريخ، من خلال مجموعة من الفنون وهي النحت والتصوير.

ومن الفائزين بالجائزة أيضاً السوري هراير سركيسيان، الذي صور خلفيات التصوير في ستة بلدان، وهوما كمولجي، الباكستانية الجنسية، التي قدمت صندوق العجائب الخاص بها والذي وضعت به الحيوانات المحنطة والنسخ الخزفية لدمى بلاستيكية رخيصة.

ولا يغفل «آرت دبي» عن اللمسات الخيرية الإنسانية، إذ لفتت مديرة المعرض، انتونيا كارفر، إلى أنه سيتم تخصيص جزء من مبيعات معينة من الكتيبات وبعض البطاقات للاجئين السوريين بسبب الأوضاع الراهنة التي تمر بها بلادهم، مشيرة إلى أن هذا البرنامج سيتم بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي الذي يعمل على مساعدة العائلات ومكافحة الجوع حول العالم.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/03/326589652.jpg

تصوير: أشوك فيرما

وبدأت جولة سموّه في ردهة عرض «أبراج كابيتال» الإماراتية، إذ اطلع على أعمال فنية متنوعة لعدد من الفنانين المقيمين والعالميين، ثم ولج سموّه ومرافقوه صالة عرض «كارتيير» الفرنسية العالمية واستمع من القائمين على الصالة لشرح حول المعروضات التي تضم مشغولات يدوية نادرة من المجوهرات والتحف الفنية الثمينة والساعات، وغيرها من إبداعات فنيي الشركة التي تأسست في عام ‬1847.

وتفقد سموّ ولي عهد دبي كذلك، قاعة «الجوهرة» التي تضم أعمالاً فنية لأكثر من ‬175 فناناً وفنانة، وصالة عرض تجسدت في ‬300 لوحة ومنحوتة وعمل فني عكست جميعها معارف الفنانين، وحسهم الفني على ماتناولوه في رسوماتهم من صور الطبيعة والجمال، وأشياء آخرى تعكس الفرح والحزن وأنماط معيشة الشعوب، وما الى ذلك من عجائب الأمور.

وتوقف سموّه عند العديد من اللوحات والتصاميم الفنية واستمع من أصحابها ومبدعيها لما يهدف إليه الفنان من عمله الفني، ومعنى هذا العمل الذي يعد من خلاله الفنان عما يجول في خياله وفكره وعاطفته .

كما توقف سموّه عند منصة جائزة الشيخة منال بنت محمد الدولية للفنانين الشباب، وتعرف من القائمات على الجناح إلى اللوحات والأعمال الفنية المعروضة التي تعكس اهتمام حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بمواهب الشباب من أبناء وبنات الوطن، وتشجيعهم على صقل مواهبهم وإبداعاتهم، من خلال تخصيصها الجائـزة التـي تحمل اسمها وباتت جائزة دولية تحظى بسمعة طيبة وواسعة في أوساط الفنانين الشباب في دولة الإمارات والعالم.

وزار سموّه ومرافقوه جناح حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للصور الخاصة بسموّه، وتعرف الجميع إلى إبداعات سموّه في فن التصوير وعشقه للطبيعة البرية والطيور والحيوانات التي جسدها في صوره التي التقطها في رحلاته البرية الداخلية والخارجية.

«سكة الفني»

عرج سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على جناح معرض «سكة الفني» ‬2013 المشارك في «آرت دبي» ببرنامج مخصص بالكامل لأعمال فنية تشكيلية بتفويض من هيئة دبي للثقافة والفنون لفنانين إماراتيين ومقيمين، إضافة إلى مجالات جديدة كالأفلام والموسيقى والفنون الأدائية.

واستمع من الفنانة الإماراتية شذا حسين لوتاه، لتفاصيل البرنامج الفني لمعرض سكة ‬2013، إذ أشارت إلى أن فعاليات المعرض لهذا العام تضم عروضاً حصرية لأفلام متنوعة، وعروضاً موسيقية وترفيهية حية، وجولات ثقافية ومناقشات فنية وورش عمل، ويقام سنوياً في حي الفهيدي التاريخي بدبي تحت رعاية سموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون.

وزار سموّ ولي عهد دبي كذلك، جناح جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وتعرف إلى الصور الفائزة في دورات الجائزة، التي كان آخرها جائزة ‬2012 التي احتفل بها أول من أمس في دبي.

وولج سموّه يرافقه سموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومدير عام ديوان صاحب السموّ حاكم دبي، محمد إبراهيم الشيباني، واللواء محمد أحمد القمزي، وأمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله عبدالرحمن الشيباني، ومدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، سامي ظاعن القمزي، والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري، هلال سعيد المري، وعدد من المسؤولين والفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية في الدولة، ولجوا جميعاً إلى قاعة «الأرينا»، التي تعد الاكبر من حيث الحجم والمحتوى، واطلع سموّ ولي عهد دبي على الأعمال الفنية المتنوعة والمبتكرة لأكثر من ‬300 لوحة ومجسم ومنحوتة فنية، تحكي قصصاً مختلفة وتعكس أفكار وعواطف ومواهب الفنانين العالميين والمحليين.

منتزه المنحوتات

يحرص «آرت دبي»، الذي تستمر فعالياته أربعة أيام، على تعزيز البرامج الثقافية والنقاشات الفنيـة، مـن خـلال الفعاليات التي يطرحها في برنامجه السنوي، والتي باتت تشكل منصـة للفن العالمي وإنما بطابع محلي.

وذكرت مديرة «آرت دبي»، أنتونيا كارفر، أن «المعرض يحتاج إلى هوية قوية لإعداد برنامج ثري ينطلق من جذوره المحلية، ليتناغم مع العالمية، وشهدنا هذا العام مشاركة ‬75 صالة عرض، وستصل قيمة المعروضات الى ما يقدر بـ‬40 مليون دولار»، لافتة إلى أن جديد المعرض في هذا العام هو منتزه المنحوتات الذي سيقدم مجموعة من الأعمال النحتية على طول شاطئ مينا السلام لـ‬11 فناناً من العالم.

وأفادت كارفر بأن المنتزه سيضم عملاً للفنان السعودي صديق واصل، والجسر المنحوت للفنان الأميركي كريس بردن. وأكدت أن برنامج ماركر، الذي ركز على الفن في إندونيسيا في العام الماضي سيركز على الفن الإفريقي خلال هذا العام، بينما في العام المقبل سيتوجه إلى القوقاز ووسط آسيا.

ولفتت كارفر إلى اهتمام المعرض بالفن والتعليم، إذ توجد برامج متخصصة في هذا المجال، ومنها معهد آرت دبي، الذي تمتد الفترة التي يقدم فيها التعليم من يناير وحتى مارس. وأضافت: «أما مشروعات آرت دبي فتضم ما يقارب ‬45 فناناً وقيماً، ثلثهم من الإمارات. والجهود المبذولة لتعليم الفن لم تتوقف عند حدود برنامج بعينه، لذا تم تطوير برنامج تحت رعاية سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وهو برنامج الشيخة منال للرسامين الصغار، الذي تقدم فيه الفرص للأطفال للحصول على التدريب في ثلاثة مجالات متنوعة، منها صناعة الدمى أو جولات استكشافية، وكذلك كتب وأنشطـة جـرى تحضيرها لهذا المعرض خصيصاً».

أما المنتدى الذي بدأ بالدوحة وسيتابع جلساته في دبي بدءاً من اليوم فأشارت كارفر إلى أنه حقق نمواً متسارعاً في العامين الماضيين.

تويتر