الإمارات اليوم

عدد المشاركين:4

جمهورها من الشباب والمراهقين

الدراما الكورية منـافس جديد للدراما العربية

التاريخ::
المصدر: إيناس محيسن - أبوظبي
  • الدراما الكورية بدأت تتسلل إلى الفضائيات العربية. أرشيفية

يبدو أن المشاهد العربي على موعد مع تقليعة درامية جديدة، فبعد الدراما التركية والانتشار الكبير الذي حققته على الشاشات العربية، حتى أصبحت منافسا قويا للدراما العربية، بدأ نوع جديد من الدراما يتسلل إلى الفضائيات العربية، هو الدراما الكورية التي بدأت تجد لها طريقا بين المشاهدين العرب، خصوصا في منطقة الخليج، فبدأت أعمال، مثل «أنت جميل»، و«ميراث رائع»، و«فتيان قبل الزهور»، الذي عرف أيضا باسم «أيام الزهور»، و«قبلة مؤذية»، تصبح حديثاً لبعض المنتديات على شبكة الانترنت، وتحقق نسبة مشاهدة عالية على موقع «يوتيوب»، بل أصبح أبطال هذه المسلسلات نجوما يعرفهم عشاق هذا النوع من الدراما بالاسم، رغم صعوبة الأسماء الكورية. أيضا لم تعد الدراما الكورية تعرض مترجمة فقط، فقد اتجهت بعض القنوات إلى دبلجتها بلهجات محلية، كما في بعض القنوات السعودية، وهو ما زاد من شعبية وانتشار هذه الأعمال، رغم تحفظ البعض تجاهها، لما تحمله من ثقافة مغايرة للثقافة العربية، ولما تتضمنه من أفكار غير مقبولة من المجتمع العربي المحافظ، الذي يرفض أن تكون الجامعات أو المدارس مسرحا لعلاقات عاطفية بين الطلاب والطالبات، وهي تحفظات واتهامات مشابهة لتلك التي وجهت من قبل للدراما التركية، لكنها لم تحل دون انتشارها الواسع بين المشاهدين في الوطن العربي، وتسارع القنوات الفضائية إلى عرضها، حتى أصبحت منافسا قويا للدراما العربية.

اللافت أن جمهور الدراما الكورية معظمه من الشباب والمراهقين، وهو ما يبرره خالد محمود، طالب جامعي، باختلاف الموضوعات التي تناقشها هذه المسلسلات عن المسلسلات الخليجية، التي تتركز في الأغلب على الحب والهجر والخيانة، وكلها تدور ضمن مجموعة متشابهة من القصص المكررة، التي ملها المشاهد، وفقدت قدرتها على جذبه، مشيرا إلى أن الأعمال الكورية تطرح موضوعات مختلفة، تتطرق إلى مشكلات الشباب وحياتهم، بطريقة مغايرة وبأسلوب يختلف كثيرا عن المسلسلات العربية.

بينما ترى منى الكبيسي (موظفة)، أن المشاهد دائما بحاجة إلى التغيير والتجديد، لذلك تظهر من وقت إلى آخر أنواع مختلفة من الأعمال الدرامية التي تقدم أفكاراً جديدة، لتستحوذ على إعجاب ومتابعة الجمهور، وأحيانا لا تكون الأفكار أو الموضوعات جديدة تماما، لكنها تقدم بأسلوب مختلف، مشيرة إلى أن الدراما العربية عموما، والخليجية خصوصا، عليها ان تطور من نفسها دائما، وأن يتابع القائمون عليها ما يعرضه الآخرون من أعمال ناجحة حتى يستفيدوا منها، لكن هذا لا يعني التقليد الأعمى لهذه الأعمال، لكن محاولة الاستفادة والتطور لمنافستها.

وأرجعت نورة سالم (طالبة)، انتشار الدراما التركية بين الشباب إلى أن معظم أبطالها من الشباب، كما تتناول مواقف من حياة هؤلاء الشباب، ومشكلاتهم الاجتماعية والعاطفية بأسلوب بسيط وهادئ، بعيداً عن الانفعالات الزائدة والمبالغة في ردود الأفعال التي تعانيها المسلسلات العربية والخليجية، لذلك استطاعت أن تصل للكثيرين، كما نجحت الدراما التركية من قبل في أن تجذب المشاهد عن طريق قصصها الرومانسية، والأماكن الجميلة التي يتم التصوير فيها، وهو ما تفتقده الدراما العربية التي انصرفت في الفترة الماضية عن القصص الرومانسية، واتجهت إلى قصص المعاناة والعذاب بصورة مكثفة، تجعل المشاهد يعانيها في النهاية، رغم أن الواقع ليس بهذا السوء، وغالبا ما تختلط فيه السعادة بالشقاء، والمعاناة بالأفراح، فلماذا كل هذا التشاؤم؟

وأشارت سلامة الحوسني (طالبة)، إلى أنها بدأت تتابع الدراما الكورية، بعد أن سمعت صديقاتها يتحدثن عن واحد من هذه المسلسلات، هو مسلسل «أيام الزهور»، فدفعها الفضول إلى مشاهدة المسلسل، ومنذ ذلك الوقت باتت تتابعه بانتظام، بعد أن شدتها قصته المختلفة عن السائد، وأجواء الشباب والمراهقة، التي تدور فيها الأحداث داخل إحدى المدارس، إذ لا تزيد أعمار أبطال العمل جميعا عن الـ‬20 عاما.

لافتة إلى أن العمل يقدم مجتمعاً جديداً ومختلفاً، إلى درجة كبيرة، عن المجتمعات العربية، وهذا يمثل عامل جذب للجمهور الذي يبحث عن التغيير، كما أن أجواء المسلسل، التي تجمع بين الرومانسية والمرح والغناء، كلها تمثل توليفة لها طابع خاص، يتشابه مع الأفلام التي جذبت المشاهدين من المراهقين على مستوى العالم، مثل سلسلة «هاي سكول ميوزيكال»، وهي سر نجاح هذا المسلسل الكوري، وغيره من المسلسلات الكورية.

من ناحية أخرى، أوضحت هدى محمد أنها بعد أن تعرفت إلى الدراما الكورية من خلال مسلسل «أيام الزهور»، الذي استطاع أن يجذب اهتمامها، ودفعها إلى البحث عن مسلسلات أخرى من النوع نفسه، وبالفعل وجدت العديد من المسلسلات على «يوتيوب»، وبدأت تتابعها، مشيرة إلى أن من المميزات التي تقدمها هذه الأعمال التعرف إلى مجتمع غريب، ومعرفة العادات والتقاليد السائدة فيه، وكذلك الأكلات الكورية وأسلوبهم في تناول الطعام وإعداده، وهي معلومات جديدة للمشاهد العربي ومفيدة إلى جانب التسلية والترفيه.

لكن في المقابل، أشارت محمد إلى أن الحلقات المترجمة أفضل من المدبلجة، حتى يتمكن المشاهد من التفاعل مع الممثلين، فأحيانا لا تتماشى اللهجة المدبلج بها العمل مع تعبيرات الممثلين، ويبدو كأن هناك مشكلة تقنية، إلى جانب أن الدبلجة تؤدي أحيانا إلى تغيير النص.

عدد المشاركين:4
comments powered by Disqus
مواد ذات علاقة
فيديو
المزيد من الأخبار المنوعة
معرض الصور
الوظائف في الإمارات اليوم
المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم