الإمارات اليوم

بعد العرض الأول للفيلم الهندي في الإمارات

فريق «عروس أخي»: الرقص والغــناء لغة إنسانية

التاريخ::
المصدر: علا الشيخ - أبوظبي
  • مخرج وممثلو الفيلم الهندي «عروس أخي» بأبوظبي في مؤتمر صحافي لإطلاق الفيلم. تصوير: إريك أرازاس

استضافت قناة «زي أفلام»، أول من أمس، في فندق الهيلتون بأبوظبي فريق عمل فيلم «عروس أخي»، الذي يعرض للمرة الأولى عالمياً في الإمارات في صالات فوكس، ليؤكد مخرج الفيلم علي عباس ظفار، في المؤتمرالصحافي الذي رافق إطلاق الفيلم، أن هذا ليس غريباً «فالعلاقة بين الشعب العربي، خصوصاً الخليجي، مع الافلام الهندية وثيقة جداً، وعرض الفيلم في الامارات يعطي الفيلم ميزة كبيرة»، وتدور أحداث الفيلم في منطقة يقطنها سكان من الطبقتين الراقية والمتوسطة في شمال الهند، إذ يقوم كوش، ويلعب دوره عمران خان، بالبحث عن عروس هندية ملائمة لأخيه «لاف»، ويلعب دوره علي ظفار، الذي يسكن في لندن، وبعد زيارات عدة لعائلات تعرض بناتها للزواج وضمن مواقف كوميدية بين فروكر، يلتقي كوش بفتاة متحررة تدعى «ديمبل ديسكت»، التي تؤدي دورها سفيرة العلامة التجارية لطيران الاتحاد كاترينا كاييف، وبعد اجراء كافة الترتيبات يقع كوش في حب العروس المرتقبة لأخيه، فتبدأ الاحداث تختلف من ايقاع الكوميديا الى ايقاع التراجيديا، مع التعبير عن هذه الحالات بالرقصات والغناء، وفي حوار خاص اجرته «الإمارات اليوم» حول تطور السينما الهندية مع فريق العمل اجمعوا على أن «الأفلام الهندية تاريخياً علمت المشاهدين مهما اختلفت جنسيتهم أن الرقص والغناء هما اللغة التي توحد قلوبنا».

عن « زي أفلام »

تعد «زي أفلام» أول قناة فضائية مخصصة لبث أفلام بوليوود المدبلجة باللغة العربية مجاناً من دون اشتراك. وتستهدف القناة، التي تبث برامجها عبر القمر «نايل سات»، الجمهور العربي. وتبث قناة «زي أفلام» على مدار الساعة طيفاً متنوعاً من أفلام بوليوود، بما فيها الرومانسية والكوميدية والحركة والدراما، بدءاً من أحدث الأفلام إلى الكلاسيكية الخالدة. وبصرف النظر عن الترجمة العربية، تقوم القناة أيضاً بتوفير الدبلجة العربية لمجموعة من الأفلام المختارة لتعزيز تجربة المشاهد العربي، وجاذبية القناة لدى جمهور المنطقة. وتشتمل باقة أفلام القناة على العديد من الأفلام الجديدة التي يتم اختيارها بعناية وبشكل يراعي الخصوصية الثقافية للمنطقة، ووضعها في صيغة بث برامجية تبلغ مدتها ساعتين. وتتضمن القناة أفلاماً لأشهر نجمات بوليوود، وقسماً خاصاً عن أميتاب باتشان، أسطورة التمثيل والنجم الهندي المفضل الذي يحظى بشهرة واسعة لدى الجمهور العربي، فضلاً عن العديد من الأفلام الخاصة الأخرى. والجدير بالذكر أن القناة تعد جزءاً من شبكة «زي»، أكبر منتج ومُجمّع للأفلام والبرامج الهندية في العالم، إذ تضم مكتبتها ما يزيد على 100 ألف ساعة من المواد الأصلية، كما أنها الأكثر شهرة في عالم الترفيه في الهند، ويصل عدد مشاهديها إلى نحو 500 مليون مشاهد في أكثر من 185 بلداً في العالم.

الرقص لغة

ظهر أول فيلم روائي ناطق باللغة الهندية في مارس سنة ،1931 وقد حقق نجاحاً كبيراً وأرباحاً ضخمة، وتبعه في العام نفسه 22 فيلما باللغة الهندية، وثلاثة باللغة البنغالية، وفيلم باللغة التاميلية، وفيلم باللغة التيلوجية. وسرعان ما ارتفع الانتاج السينمائي باللغات كافة، وأقيمت استوديوهات الصوت والعديد من دور العرض، واجتمعت الأفلام الهندية الناطقة كافة على ثرائها بالأغنيات والرقصات، وبخلاف الانتاج السينمائي للدول الأخرى شقت السينما الهندية الناطقة مجرى لم يصب فية تراث السينما الصامتة فقط، ولكن أيضاً الدراما أالسانسكريتية الهندية العريقة التى اعتمد مضمونها على الرقص الخالص، فقد احكم كتاب الدراما السانسكريتية تضفير الأغنيات والرقصات في النسيج الوجداني للأعمال الدرامية.

وعن ارتباط الرقصات بالفيلم الهندي قال مخرج العمل علي عباس ظفار «الرقص ثقافة في الهند كما هو الحال في افريقيا»، وأضاف «نعبر عن حزننا من خلال الرقص والغناء كما نعبر عن فرحنا أيضاً»، وحول اذا كان التركيز على الرقص والغناء يفقد السناريو والاداء التمثيلي قيمته، أكد ظفار «عنما يعرض الكاتب قصة ما ونحولها الى سيناريو يجتمع مؤلف الاغاني والملحن ومصمم الرقصات في طاولة واحدة يتناقشون ربط الكلمة بالموسيقى والرقص»، مشيراً الى ان الأفلام العربية القديمة «نادراً ما كانت تتخلى عن فقرة لراقصة شرقية، فكادت ان تصبح ثيمة، وهكذا الحال مع طبيعة الفيلم الهندي»، فكأن المخرج هو المؤلف والمصور والمغني والممثل، وكأنهم اتحدوا في فكر شخص واحد، ويكفي أن نستمع الى أصوات مثل محمد رفيع، موكيش، كيشور كومار، مهندركابور، ولتامانجيشكر، وآشا بوسلي، وهكذا طور الفيلم الهندي شكلاً فريداً يعد تواصلاً للفـن الهندي العريق، وعن هذا التغير، وإذا ما كان سيشمل رؤية القبلات في الافلام الهندية مستقبلاً، التي هي ممنوعة حالياً أجاب المخرج «كل شيء وارد، لكن مسألة القبلات صعبة جداً، فالمشاهد الهندي متحفظ من هذه الناحية تحديداً».

الصناعة

في المقابل، أشارت بطلة الفيلم كاترينا كاييف الى التطور التكنولوجي للفيلم الهندي، إذ قالت إن «الفيلم الهندي تطور تطوراً سريعاً من ناحية الخصائص الفنية والتقنية، خصوصاً بوجود مصورين وفنيين مميزين بأعمالهم، والدليل ان صناع سينما في هوليوود باتوا يستعينون بهم».

منتقلة إلى الحديث عن أن علاقة المتلقي مهما اختلفت جنسيته مع الفيلم الهندي «هي علاقة جميلة توفر للمتلقي كل ما يريده من فكرة وأداء مميز لأبطال العمل، وترفيه من خلال الرقص والغناء»، وعن شكل الممثل الذي يظهر عليه وتطوره قالت كاييف «بالتأكيد في السابق لم تكن الممثلة الهندية ترتدي سوى الساري، بسبب ان الفيلم الهندي كان يعتمد على نشر الشكل الهندي حول العالم، أما اليوم فنحن مازلنا نصر على ان نظهر باللبس التقليدي لكن معظم المشاهد تعطينا الحرية بانتقاء ملابسنا التي باتت تواكب آخر خطوط الموضة».

ميزات ثابتة

لعل ما ميز السينما الهندية أن الكتاب والمخرجين قد دأبوا على خلق شخصيات ليست فقط صارخة في وضوحها، لكنها بعيدة عن أي وسطية. وهكذا كانت الشخصيات الرئيسة في الفيلم الهندي إما خيرة أو شريرة، وبالطبع كان هذا النموذج بعيداً عن الواقع الانساني والطبيعة البشرية التي تنطوي على الخير والشر، أما اليوم فالمسألة اختلفت، حسب بطل العمل علي ظفار الذي قال «اصبحت الشخصيات أكثر وضوحاً، وقريبة من الواقع بشكل ملتصق، فالخير موجود كما الشر، لكن المبالغات التي كانت تحدث سابقاً لم تعد موجودة بسبب تطور الحكاية الهندية نفسها، وتعاطي الشعوب مع بعضها بعضا من خلال بوابات إلكترونية عملت على فتح ذهن المتلقي الذي لم يعد يقبل اي عمل يستخف بعقله».

وعن دوره الذي يجعله يحب زوجة اخيه المرتقبة، وتنافي ذلك مع تقاليد المجتمع الهندي قال ظفار «هذا صحيح، وهي شخصية من الممكن ان تثير حفيظة المتلقي، لكن الشخصية في الفيلم دورها ايصال رسالة بأن العواطف من الصعب السيطرة عليها، ومن الصعب فرضها على الآخرين، فأخي في الفليم الذي يعيش في لندن قادر على اختيار عروسه من دون تدخل الأهل، وهذا الذي اوقع الاثنين في مشكلات، بل الثلاثة».

متعة تتحدى الوقت

يقول البطل الآخر للفيلم عمران خان، إن طول مدة الفيلم من الأمور التي تميز الفليم الهندي عن غيره من الأفلام، مؤكداً «هذا دليل على قوة الانتاج».

وأضاف «بوجود جميع عوامل التشويق والكوميديا والمعارك والعدد الكبير من الكومبارس والغناء والرقص يخف الشعور بطول المدة بسبب المتعة التي يشعرها المشاهد»، وعن محاولة أبطال من الهند التشبه بأشكال أبطال هوليوود، قال خان «نحن نواكب بأشكالنا ما يتطلبه العصر، كما العرب الذي نراهم بأزياء مختلفة حتى ان البعض منهم يحب الازياء الهندية ويرتديها، وهذا ليس تشبهاً ولا تقليداً، بل مواكبة لخطوط الموضة».

وأضاف «التطور في السينما الهندية ليس بشكل الابطال، بل بكل عناصر الفيلم الفنية من قصة وسيناريو وانتاج وحوار وإخراج، والشكل ما هو الا محاكاة للتطور، والدليل اننا في الافلام الهندية نصر على ارتدائنا الزي الشعبي، لكن حياة العصر السريعة تفرض علينا ان نغير من ازيائنا لتحقيق المنشود».


ميزات وعيوب الفيلم الهندي

يرى المتخصص بالشؤون السينمائية الدكتور المصري عبدالمنعم خليل ابراهيم، أن للفيلم الهندي ميزات وعيوبا يمكن رصدها كما يلي:

مميزات

1- جودة عناصر الفيلم «في الغالب الأعم».

2- امتزاج جميع العناصر، وكأن المخرج هو المصور والمؤلف والشاعر والمغني.

3- جودة الأغاني من كلمات ولحن وتوزيع وغناء فوق العادة.

4- التخصص، فالغناء يقدمه مغن محترف، والتمثيل للممثل المحترف.

عيوب

1- البعد(حديثا) عن الفيلم الهندي التقليدي والتشبه بالأفلام الأميركية.

2- المبالغة المفرطة أحياناً في قدرات البطل وأسطورته.

3- طول الفيلم الذي يحمل اسهاباً غالباً ما يكون غير ضروري.

4- الاستعراض الغربي بالملابس الغربية.

comments powered by Disqus
مواد ذات علاقة
فيديو
المزيد من الأخبار المنوعة
معرض الصور
الوظائف في الإمارات اليوم
المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم