أطلق مبادرة جديدة لتسليط الضوء على نمـاذج إماراتيــة ناجحة

علي آل سلوم: الثقافة السياحية غائبة

التاريخ::
المصدر: إيناس محيسن - أبوظبي
  • علي آل سلوم: إفطار جماعي في رمضان لتعريف الأجانب بعاداتنا. تصوير: إريك أرازاس

مبادرة جديدة أطلقها المستشار الثقافي السياحي الإماراتي علي آل سلوم في أبوظبي مساء أول من أمس، من خلال برنامجه «اسأل علي وأصدقاء مباشرة» الذي اقيم في فندق الشاطئ روتانا، واستضاف فيها مجموعة من الشخصيات الإماراتية الناجحة في المجتمع في مجالات مختلفة.

وأوضح آل سلوم لـ«الإمارات اليوم» ان حلقات ''Ask Ali & Friends Live''، تمثل محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر وسد الفجوة بين مواطني الإمارات من ناحية والأجانب من ناحية أخرى، وتوضيح العديد من النقاط التي تتعلق بمفاهيم الهوية والثقافة وغيرهما، وذلك من خلال تجربته الخاصة في مجال الإرشاد الثقافي والسياحي، مع التركيز على إبراز قدرات الشخصية الإماراتية على التحاور والدخول في نقاش حول ما تقوم به من أعمال ومشروعات، عبر العديد من الشباب الإماراتيين الذين نجحوا في أعمالهم ومشروعاتهم، وايضا الخروج بالحوار عن مجال عملهم وفتح نقاط أخرى للنقاش والحوار لم يتم التطرق معهم إليها من قبل.

التوطين وإصلاح التعليم

كشف آل سلوم عن «الضيف الغامض» الذي أعلن عن استضافته في الدعوة للقاء من دون الإفصاح عن هويته، وهو الناشط والمحلل للشؤون الداخلية مشعل القرقاوي صاحب مبادرة «أنا هنا لأني أعشق دبي». وانصبت مداخلات القرقاوي حول كيفية تشجيع جهود التوطين في الدولة، وتطبيق نظام تعليم يتناسب مع متطلبات العصر. مشيرا إلى افتقاد الخريج الإماراتي العديد من المهارات التي تؤهله للمنافسة في سوق العمل، وللحصول على هذه المهارات يجب العمل على إصلاح التعليم سواء الحكومي أو الخاص، بحيث يقوم على التفكير النقدي والابتكار وليس الحفظ والتلقين.

وأكد القرقاوي انه «ليس هناك شيء أكثر قوة وتأثيرا من فكرة حان وقت تنفيذها، ولعل النموذج الأكثر نجاحا بالنسبة لنا جاء مع بداية قيام دولة الإمارات، إذ قررنا قيام الاتحاد، وبالفعل نفذناه».

وفي نهاية اللقاء توجه بالشكر لجميع المشاركين على دعمهم للمبادرة، نظرا لأهميتها، وكثيرا ما تحتاج إلى دول في كثير من الاحيان.

وعن صفة «المرشد الثقافي» وما تحمله من اختلاف عن الارشاد السياحي؛ أوضح آل سلوم ان الجانب الثقافي غائب عن العاملين في مجال السياحة حتى عن الإماراتيين منهم، في الوقت نفسه يحرص على تعزيز هذا الجانب في اسلوب عمله من خلال ادخال الرموز الثقافية المرتبطة بالتراث والمجتمع الإماراتيين مثل الملابس والألوان ودلالاتها والعادات والتقاليد، بالعمل السياحي، وذلك في اطار من خفة الظل والمرح لجذب السائح.

وقال علي آل سلوم ان اللقاء الذي عقد أول من أمس، هو الأول ضمن سلسلة من اللقاءات التي من المقرر ان تقام كل شهرين، بينما ستكتسب في شهر رمضان طابع خاص لتكون عبارة عن إفطار جماعي كل اسبوع لتعريف الأجانب الطعام الإماراتي والعادات المرتبطة بالشهر الكريم في الدولة، وستتوزع هذه الفعاليات بين إمارات الدولة.

وذكر آل سلوم أن اتجاهه لإصدار كتاب «دليل أبوظبي»، ثم كتاب «دليل دبي»، يرجع إلى أن الكتيبات صغيرة الحجم سهلة وعملية بالنسبة للسائح ليتمكن من حملها معه، أما جمع المعلومات الثقافية والسياحية عن الإمارات بالكامل، فيتطلب كتاباً كبير الحجم ولن يكون عمليا حيث يصعب حمله والتنقل به. وأضاف «بالفعل هناك فروق بين دبي وأبوظبي وكذلك بين مختلف مناطق الدولة، وعلينا ان نعرف هذه الفروق ونعرف الآخرين عليها، كما علينا ان ندرك مدى تميز دولتنا ويكفي انها واحدة من ثلاث دول على مستوى العالم تبدأ بكلمة (United).

قيم ثابتة

وفي مشاركتها في اللقاء، أشارت رئيسة twofour54 تواصل وعضو مجلس إدارة أبوظبي للإعلام نورة الكعبي إلى أن الرؤية التي قامت عليها المنطقة الإعلامية تهدف إلى منح الفرصة لمواهب ووجه شابة للظهور على الساحة، وتقديم أعمال ابداعية تحمل سمة العصر ولغته، انطلاقا من الإمارات ثم العالم العربي كله، وتقديم التسهيلات كافة، لتنفيذ هذه الأعمال من تجهيزات واستديوهات وفرق دعم وغيرها. لافتة إلى ان هناك الكثير من القصص والموضوعات التي ترتبط بدولة الإمارات وتاريخها وتراثها ولم يتم تناولها بشكل كاف حتى الآن، وهي تستحق ان تكون موضوعات لأعمال ابداعية مختلفة. «فعلى سبيل المثال نجد أن كثيراً من المقيمين في الإمارات يعرفون غاندي وجانباً من تاريخه، بينما قليل من يعرف الشيخ زايد الكبير، أو غيره من رموز الدولة وآثارها ومعالمها التاريخية، لأننا دائما نركز اهتمامنا على فترة تاريخية محددة تبدأ من الستينات».

وعن إحجام بعض الإماراتيين عن العمل في مجال الضيافة والسياحة؛ اعتبرت الكعبي ان الشخص الإماراتي، والعربي عموما، لديه مؤهلات طبيعية للعمل في هذا المجال لما ينشأ عليه منذ الطفولة من عادات وتقاليد اجتماعية تحث على إكرام الضيف وحسن ضيافته ووفادته، وهي صفات ارتبط بأهل الجزيرة وبالعرب عبر العصور. مشيرة إلى ان كسر الحاجز بين الشباب الاماراتي والعمل في الضيافة لابد ان يبدأ من المدارس والجامعات، بتنظيم لقاءات وندوات مع الطلبة في المدارس، وتعريفهم بمجالات العمل المختلفة في هذا القطاع.

وأضافت «علينا ان ندرك ان الزمن يتغير، ولكن تبقى القيم، وان الثقافة ليست ما نرتديه من ملابس ولكن ما نعيه من معلومات ومعرفة، لذلك ليس عيبا ان نتطور مع تطور الزمن وتغيره، على ان نحافظ على تمسكنا بقيمنا الأصيلة».

قصة نجاح

استضاف علي آل سلوم في اللقاء الأخوين محمد وبيمان العوضي اللذين تحدثا عن مشروعهما الخاص «وايلد بيتا» وتطرق الأخوان إلى دراستهما في تكساس بأميركا، ثم عودتهما للعمل في شركات عالمية عدة، قبل أن يقررا البدء في مشروعهما الخاص وهو شاروما «وايلد بيتا». مشيرين إلى طموحهما في ان يصبح المشروع علامة تجارية تنتشر فروعها في مختلف دول العالم.

كما أشار الأخوين العوضي إلى الصعوبات التي واجهتهما والتي مازالت تواجههما، بحسب ما ذكرا، وفي مقدمتها الحصول على تمويل يتناسب مع الشكل الذي رغبا في ان يخرج به المشروع، خصوصا أن انطلاقة المشروع تزامنت مع حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية. لافتين إلى استفادتهما من المواقع الاجتماعية وفي مقدمتها الـ«فيس بوك» و«تويتر» في الترويج للمشروع بين الشباب وتعريفهم به.

تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

 
 
 و
 
comments powered by Disqus
متوفر في App Store متوفر في Google Play
مواد ذات علاقة
الوظائف في الإمارات اليوم
المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم
اشترك الكترونيا