أكثر من 100 عارض من الإمارات

«الصيد والفروسيــــة» التراث المحلي بأبهى صــوره

شركات مشاركة توفر رحلات برية ومعلومات كاملة عن رحلات «السفاري». تصوير: إريك أرازاس

يستقطب المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2013)، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات خلال الفترة من 4 وحتى 7 سبتمبر المقبل، مشاركة المزيد من الشركات المحلية الخاصة في الدورة 11 هذا العام، والتي تتنوع اهتماماتها وخدماتها بين مجالات الصقارة والخيل وتصنيع معدات وأسلحة الصيد والرحلات البرية والبحرية.


أنشطة
 

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/08/8569.jpg
 

 من الأنشطة التي يوفرها المعرض سياحة الصيد، الرماية، وملحقاتها، تعزيز الإرث الثقافي وحمايته، رياضة صيد السمك والرياضات البحرية، الفنون والحرف اليدوية، مركبات ومعدات الترفيه في الهواء الطلق، السلاح والعتاد، المنتجات والخدمات البيطرية والصيدلانية، الصيد بالصقور وتدريبها وملحقاتها من المعدات والأدوات اللازمة.

ويُتيح معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الفرصة للاطلاع على أحدث الابتكارات في مجالات الصيد، وأنشطة الفروسية، ورياضات الهواء الطلق، والرياضات المائية، ورحلات السفاري، والفنون والتحف. ويمكن للزوار الدوليين أن يستمتعوا باستكشاف  ما تقدمه أبوظبي في ما يتعلق بالتراث والثقافة والأنشطة البيئية. وتعد الصقارة وصيد السمك وركوب الزوارق والغطس من الأنشطة الراسخة في الثقافة المحلية، ومع وجود أكثر من 200 جزيرة طبيعية تابعة لأبوظبي، وشمس تشرق على مدار العام، والشواطئ الخلابة، فإن شعبية الرياضات المائية ونمط حياة الترفيه البحري ذات جذورٍ عميقة هنا، وهي تزداد باطراد.


وقال عضو اللجنة المنظمة ومدير المعرض عبدالله بطي القبيسي إنّ «المعرض الدولي للصيد والفروسية يشهد في دورته 11، زيادة ملحوظة في عدد الشركات الخاصة المحلية المشاركة مقارنة بالدورات السابقة للمعرض، وذلك نظرا لما يشهده من إقبال جماهيري واسع يتزايد كل عام، بالإضافة إلى أنه يشكل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات وعقد الصفقات بين الشركات المتخصصة وذات الاهتمام .

وتأتي هذه المشاركات المحلية الخاصة في المعرض بجانب العديد من المؤسسات والجهات الحكومية والرسمية ذات الصلة بالحفاظ على البيئة، وصون التراث، والترويج للهوايات والرياضات التراثية الأصيلة، حيث يفوق عدد العارضين المحليين الـ100 عارض، منهم نحو 20 شركة محلية خاصة تسجل حضورها للمرة الأولى سعيا لمنافسة نظيراتها العالمية، مثل شركة الغربية للخيم والرحلات، وشركة سماوي مارين، وشركة واحة ليوا للرحلات، وشركة إس إن سي فالكونز الإماراتية الدولية، الغربية للسيارات، شركة بينونة لمعدات الصيد، وواحة ليوا للرحلات، وغيرها الكثير من الشركات المحلية التي تنافس نظيرتها العالمية.

ينظم الحدث نادي صقاري الإمارات وشركة «إنفورما» للمعارض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وبدعم كل من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومجلس أبوظبي الرياضي، وشريك قطاع أسلحة الصيد «توازن»، وقناة سكاي نيوز- عربية ناقلاً للحدث.

مشاركات غنية

عبر مالك شركة الغربية للخيم والرحلات راشد المنصوري، عن حماسته للمشاركة في المعرض هذا العام، حيث قال «ستكون مشاركتنا غنية ومتنوعة، وتضيف للمشاركات الموجودة في المعرض الكثير، وذلك لما سيتم عرضه من مستلزمات وأدوات حديثة ومتنوعة متعلقة بالرحلات والصيد، ابتداء من خيم وفرش إلى إكسسوارات الصيد، بالإضافة الى أجهزة لاسلكية تستخدم لتتبع الطيور».

وأضاف المنصوري «تهتم شركتنا بتقديم جميع المستلزمات والأدوات الضرورية للصيد والرحلات، التي يتم تصنيع نحو 80% منها في الإمارات، وبذلك تكون من بين الشركات القليلة التي تعنى بهذا المجال وتعتمد على الصناعة المحلية».

تأسست «الغربية للخيم والرحلات» عام 2008، واعتمدت في البداية على الاستيراد من الخارج لتقديم خدماتها، إلى أن تطورت الشركة وأصبحت تعتمد على الإنتاج محليا، ويقوم نشاط الشركة إما بالتنسيق مع المكاتب السياحية التي تعنى بالرحلات البرية ورحلات الصيد، أو بشكل مباشر مع الأشخاص الراغبين في القيام بهذا النوع من الرحلات.

صقور

كما يحتضن المعرض شركات إماراتية على مستوى عالمي كشركة إس إن سي فالكونز، وهي الشركة الأولى في المنطقة المتخصصة في خدمات الصقارة والصقور والصقارين، والوكيل الحصري في منطقة الخليج لمزرعة «هونيبروك بريطانيا» إحدى أكبر مزارع إنتاج الأعلاف الحيوانية في العالم، وهي المزرعة الوحيدة المتخصصة في طعام الصقور.

وتعتبر «مزرعة هونيبرك» من أهم الموردين لحديقة حيوانات لندن و«بريستول» وأربع من أكبر حدائق الحيوانات الأخرى في المملكة المتحدة، كما أنها المورد الأول لحديقة حيوانات مالطا والعديد من حدائق الحيوانات الأخرى في أوروبا.

وتوفرالشركة العديد من الخدمات والمنتجات التي تقدمها سنويا، مثل السلالات الناجحة والمجربة من إنتاج الصقور، مثل الجير شاهين، الجير حر، البيور جير من مزارعها في اسكوتلند وويلز وإسبانيا، بالإضافة إلى المنتجات والمعدات الأولية والأساسية الخاصة بالصقار، والتي تتميز بأنها عالية الجودة مبنية على آراء الكثير من الصقارين، بالإضافة إلى الأطعمة والأعلاف المقدمة للصقور بشكل خاص والجوارح وباقي الحيوانات بشكل عام بطريقة علمية متقدمة ومدروسة بمختبرات في بريطانيا مثل الصيصان والفري بجميع أنواعه.

ومن الشركات الأخرى المحلية الخاصة المشاركة في المعرض الدولي للصيد والفروسية 2013، شركة الغربية للسيارات والتي تأتي مُشاركتها كجزء من استراتيجيتها باستقطاب العملاء المهتمين بهذه الرياضات خصوصا الصيد ورحلات السفاري، وتعريفهم بأحدث التطوّرات. ولا تقتصر جهود هذه الشركة على البيع والخدمة، إذ تشارك أيضا في حملات إدارة المرور للقيادة الآمنة والسلامة على الطريق، بالإضافة إلى تنظيم خدمات تبديل الزيت والفلاتر المجانية سنوياً بالتعاون مع شركة كرايزلر، وتخصص لعملائها يوماً كاملاً في الصحراء ترافقه فعاليات وأنشطة مختلفة بما فيها ركوب الرمال، حفلة شواء، عرض الصقور وعروض الأطفال السحرية.

وتشارك شركة «تمرين» في المعرض منذ عام 2007، وهي شركة بارزة في مجال توفير أدوات الصيد والمنتجات الخاصة بالرياضات الميدانية. وأوضح محمد الأميري مدير الشركة، أنّ «تمرين» تمثل عددا من أبرز الشركات العالمية، وسيتم خلال أيام المعرض شرح كيفية صناعة السكاكين المخصصة لرحلات الصيد للزوار، وإقامة ورش عمل خاصة حول ذلك تتضمن تصنيع بعض المنتجات، وهي شركة بارزة في مجال توفير أدوات الصيد والمنتجات الخاصة بالرياضات الميدانية، وتعتبر أحد أهم مصنعي السكاكين على مستوى العالم، وتتميز منتجاتها بالجمع بين الفن التقليدي والتكنولوجيا الحديثة في صناعة السكاكين.

ظاهرة ثقافية

المعرض الدولي للصيد والفروسية، حدث سنوي نوعي تنظمه أبوظبي، استحق الأهمية لتميزه وجماهيريته، وارتقى إلى كونه ظاهرة ثقافية فنية تراثية بيئية لا يغيب عنها الطابع الاقتصادي الذي لابدّ منه لضمان الاستمرارية لكل حدث، بغض النظر عن نبل أهدافه، وهذا ما تمكن المعرض من تحقيقه حيث أصبح حديث المنطقة بأسرها وامتاز بعقد الصفقات والعقود الضخمة، وفي الوقت نفسه كان السعي للتوعية بمفهوم الصيد المستدام من أول اهتمامات المنظمين للحدث، والذين يحرصون كذلك على أن يخرج المعرض بأفضل صورة تليق بإمارة أبوظبي، والمكانة التي تبوأتها على المستوى العالمي. ويمثل المعرض فرصة نادرة إقليمياً وعالمياً للترويج للصيد المستدام، ويشكل ملتقى لدعاة المحافظة على البيئة ولهواة الصيد وللشعراء والفنانين ولا تخفى المكانة المتميزة التي يحظى بها عالم الصقارة والفروسية التراثي لدى أهل الجزيرة العربية، حتى غدا رمزاً لحضارتهم في الماضي، هذه الحضارة العريقة التي تجمع بين الرياضة والشجاعة والرجولة وصون البيئة والرفق بالطير والحيوان، الصفات النبيلة التي ميزت العرب منذ قديم الزمان.



 


 
 

تويتر